وفاة المتحدث باسم الحكومة الصينية خلال أحداث تيان أنمين عن 90 عاما

بكين,  -(أ ف ب) -توفي المتحدث الأسبق باسم الحكومة الصينية يوان مو الذي أخبر العالم أنه لم يقتل أي متظاهر في تظاهرات ساحة تيان انمين في 1989، كما أعلن موقع الكتروني بينما لم تورد معظم وسائل الإعلام الرسمية أي نبأ في هذا الشأن.

وبصفته مسؤولا عن الدعاية الرسمية الشيوعية، دافع يوان مو الذي توفي عن تسعين عاما، عن الحكومة الصينية بعدما قام جنود من جيش التحرير الشعبي بإطلاق النار عن متظاهرين غير مسلحين يطالبون بالديموقراطية في 1989.

والتزمت معظم وسائل الإعلام الرسمية الصمت بشأن وفاة يوان مو. وكانت صحيفة “ذي بايبر” المرتبطة بالحكومة نشرت مقالاً عنه الأسبوع الماضي قبل أن تقوم بإزالته سريعاً.

لكن مقالا في وكالة “تشاينا نيوز سرفيس” التي تديرها الحكومة أشار إلى أن يوان مو توفي في بكين في 13 كانون الأول/ديسمبر 2018.

ولا يشبه رد الفعل الباهت على وفاة يوان مو، التكريم الذي ناله نائب رئيس مجلس الشعب الأسبق إسماعيل أمات الذي توفي في وقتٍ سابق. فبالإضافة إلى تداول خبر وفاته بشكل واسع في وسائل الإعلام الرسمية، نعت صحيفة “الشعب” الموالية للحزب الحاكم الرجل على صفحتها الأولى.

وأظهرت صور رسمية الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال حفل تأبين أمات وخلال تقديمه التعازي لزوجته.

ولد يوان مو عام 1928 في مدينة شينغوا في محافظة جيانغ سو غرب البلاد. وتدرج ليصل إلى رئاسة مكتب الأبحاث ولاحقاً لمتحدّث باسم الحكومة.

في 4 حزيران/يونيو 1989، قابل الحزب الحاكم التظاهرات الطلابية السلمية المطالبة بالديموقراطية بالدبابات وأنزل الجيش على الأرض لقمعهم.

حينها قال يوان إنه لم يتقل أحد تيان انمين، لكنه اعترف لاحقاً بأن 300 جندي ومدني سقطوا هناك وسبعة آلاف آخرين جرحوا وهي أرقام أدنى بكثير مما أوردته مصادر مستقلة.

وترفض الحكومة منذ ذلك الحين الحديث عن عدد من قتلوا هناك، ويمنع الحديث على الانترنت عن تلك الأحداث.

وتأتي وفاة يوان مو في وقت حساس في الذكرى الثلاثين للقمع الدموي للتظاهرات.

ويتجمع عشرات الآلاف سنوياً في هونغ كونغ التي تتمتع بإدارة شبه ذاتية لإحياء الذكرى، لكن أي ذكر للتظاهرات المطالبة بالديموقراطية ممنوع بشدّة.

ويحظر كذلك ذكر اسم يوان على موقع “ويبو” الصيني للتغريدات ولا يمكن العثور على اسمه عند وضعه في محرك البحث تماشياً مع “القانون”.

والمكان الوحيد الذي يمكن به تذكر يوان مو هو موقع إلكتروني أنشئ لغرض نعيه.

يوان الذي كان صحافياً، كتب عدة مقالات بعد تقاعده، يتذمر فيها من تساهل القيادة الذي رأى أنه يؤدي إلى الفساد وسيطرة الليبرالية البرجوازية بحسب رأيه.

وفي 1998، أنكر يوان مو تقارير تحدثت عن انتحاره نقلتها عدة صحف في هونغ كونغ. وقال حينها “لست غبياً لأنتحر. لا يمكن أن أقوم بخطوة كهذه في حياتي”، كما نقل عنه حينها الصحافي تا كونغ باو من هونغ كونغ والمدعوم من الحكومة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here