وفاة الصحفي البرلماني المصري محمود معوض صاحب المقال الشهير”اللهم لا ازدراء” ردا على مبارك وقصة منع إبراهيم نافع له من الكتابة!

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

فقدت الصحافة المصرية الكاتب الكبير محمود معوض نائب رئيس تحرير الأهرام الأسبق عن عمر يناهز 73 عاما .

كان الأستاذ معوض مثالا للصحفي المهني، وقد عرف بتحقيقاته وتغطياته المميزة لأخبار البرلمان ، وكان صاحب العديد من الانفرادات الصحفية على مدى أكثر من عشرين عاما .

وقد شيعت جنازة الفقيد أمس بمسقط رأسه بقرية ” أفنيش” مركز نبروه محافظة الدقهلية .

وقد سادت الوسط الصحفي حالة من الحزن بعد الاعلان عن وفاة معوض ، وقال صديقه وزميله الأستاذ شريف العبد  ناعيا معوض:

“كتب مقالا عنوانه “اللهم لا ازدراء” بعد خطاب لمبارك قال فيه الصحفي ليه ميتسجنش هو على راسه ريشه وتسلمنا بروفة المقال وقرأته، قلت له: انت عايز تضرب في مبارك دون ان يلحق بك ضرر ستكون نهايتك لاتضرب راسك في الحائط، وفوجئت به يقول لي ربك هو الحافظ بعد النشر مباشرة استدعانا ابراهيم نافع قال له: واجبي حمايتك وليس امامي اليوم سوى ان اسحب منك رئاسة القسم البرلماني وامنعك من الكتابة وبعدها اطلقت عليه الشائعات للنيل من سمعته من الحقدة والجهلة الذين كان تألقه يشعرهم بقزميتهم” .

وتابع العبد: “قال لي بعدها ذات مره قلمي وحشني قوي كانت ابنته فاطمه هي كل حياته ورثت عنه النبوغ والتحقت بالجامعه الامريكيه بعد حصولها على المجانيه ثم امنتهنت التدريس في احدى جامعات انجلترا كنت اهون عليه واقول له فاطمه عوضت وخففت عنك مرارات المهنه، اكتئابه كان نهايه طبيعيه بعد مالاقاة من جحود عزلته امتدت حتى نهاية العمر قدم حياته للاهرام ولم يقدم له الاهرام شيئ كنت ارى رجال الاعمال في البرلمان يتسابقون في التودد اليه واعطى ظهره لكل ما احاط به من اغراءات، رحلت عن دنيانا ايها الزميل المحترم دون ان تملك شيئا من حطام الدنيا رحم الله محمود معوض”.

وكتب عبد العظيم حماد رئيس التحرير الأسبق لصحيفتي الأهرام والشروق ناعيا معوض: “ما عند الله خير وأبقي لزميلي وصديقي محمود معوض المحرر البرلماني الأهم في تاريخ الأهرام الحديث للأسف أنك يا محمود جئت في غير زمانك فقد كنت شحنة متفجرة من الموهبة والانفعال والتلقائية في عصر فاسد ضيق لا يطفو فيه إلا الفقاعات ولا يتعايش معه إلا المتلون الملتوي”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. يكفي كل حر شريف أن يغادر دار الفناء الى دار البقاء وكاهله غير مثقل بأوزار المذلة والخسة والوضاعة .. أن يموت أحدنا فقيرا مدقعا في فقره خير له من أن يموت ذليلا مطبلا ومصفقا للظلمة ومزمرا .. : ” كل من عليها فان . ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ” الرحمان /26-27 . رحم الله عز وجل كل مسلم مؤمن عاش بالحق وللحق ، ولم تغريه الاموال ولا المناصب ، ولم يكن الجاه والشهرة شغله وهمه ..

  2. مقتبس :
    (رحلت عن دنيانا ايها الزميل المحترم دون ان تملك شيئا من حطام الدنيا رحم الله محمود معوض”.)
    هكذا هم الزاهدون في الدنيا والمترفعون عن باقي البشر ، لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً بل عطاء الله لهم في الآخرة لهم أعظم وأبقى .
    كرامة النفس أعظم من أي عطاء في الدنيا .
    ياليت الفاسدون والمفسدون في الارض يتعضون !!

  3. صحفي شريف صاحب مبدأ….. مهني صادق مع نفسه ومع جمهور القراء حورب من محدودي الكفاءة ومن الَمنافقين ومن المتسلقين رحم الله محمود معوض واسكنه فسيح جناته… الانسان ليس الا سيرة فليت كل انسان متكالب علي الدنيا ان ياخذ العبرة ممن سبقوه

  4. رحم الله الزميل العزيز الأستاذ بحق محمود معوض الذى جمع ما بين الأصالة والتميز والصدق فكان كالعملة النادرة بين الأوراق المزيفة

  5. عليه رحمة الله ..هذا جزاء الاحسان : الذكري الحسنة والدعاء المخلص ..اكثر الله من امثاله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here