حافظ تونس… رحيل التسعيني رجل التعايش وحارس ثورة الشباب في تونس ورئيسي الحكومة والبرلمان يعقدان اجتماعا عاجلا لبحث الأوضاع الأخيرة في البلاد بعد وفاته.. ومحمد الناصر يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للجمهورية

تونس ـ خاص بـ “رأي اليوم :

أعلنت رئاسة الجمهورية التونسية، اليوم الخميس، عن وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي في المستشفى العسكري بالعاصمة بالعاصمة “تونس”، بعد تعرضه لوعكة صحية.

وأدخل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مُجدداً إلى العناية الفائقة في المستشفى، في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، ” بعدما كان دخلها عدة أيام في نهاية يونية إثر إصابته بـوعكة صحية.

وكشف صبيحة اليوم نجله حافظ قايد السبسي، في تصريح لـ “فرانس برس” إن الرئيس التونسي البالغ من العمر (92 عاماً) في العناية الفائقة في المستشفى العسكري في العاصمة تونس والأمور ليست على ما يرام.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد نقل في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء الخميس إلى المستشفى العسكري بعد وعكة صحية طارئة بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية ونجل الرئيس.

ونُقل السبسي في وضعية حرجة الشهر الماضي للمستشفى العسكري، حيث مكث اسبوعاُ قبل الخروج بعد إعلان تعافيه، ولم يظهر بعد ذلك إعلاميا إلا في مناسبتين فقط.

 

ويؤدي رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر، بعد قليل، اليمين الدستورية رئيسا للجمهورية، إثر وفاة رئيس البلاد الباجي قائد السبسي في وقت سابق الخميس.
وأفاد مُراسل الأناضول أن الناصر كان في اجتماع مع أعضاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية المشاريع (هيئة مؤقتة تشكلت بانتظار تشكيل المحكمة الدستورية)، للنظر في مآلات انتقال السلطة وعملية آداء اليمين الدستورية.

والمحكمة الدستورية؛ التي أخفق البرلمان في استكمالها في 7 جلسات عامة، هي هيئة قضائية وقع إقرارها بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضوا، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم المجلس الأعلى للقضاء (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعينهم رئيس الجمهورية.

 

وحسب الدستور، فإن المحكمة الدستورية هي الوحيدة المخوّلة باتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة شغور منصب رئاسة الجمهورية، فيما يخشى مراقبون من أن يتسبب غيابها بعرقلة إجراءات انتقال منصب الرئاسة في مثل الوضعيات المذكورة.

 

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت رئاسة الجمهورية وفاة السبسي، وقالت إنه سيعلن لاحقًا عن مراسم الدفن.

 

وعقب ذلك، أعلن الناصر في تصريح للتلفيزيون الرسمي نفسه رئيسا للبلاد، قائلا إن الدولة ستستمر وحسب دستور تونس فإن رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) هو الذي يتولى رئاسة الجمهورية.
وفي وقت لاحق الخميس، يُتوقع أن يعقد مكتب البرلمان (أعلى هيئة)، اجتماعا طارئا للنظر في مسألة سدّ شغور منصب رئيس الجمهورية، وذلك بحضور رؤساء الكتل البرلمانية.

 

وفي تصريح سابق للأناضول، قال أستاذ القانون الدستوري الحبيب خذر إنّ رئيس البرلَمان سيؤدي اليمين الدستورية بوصفه رئيس مؤقتا، ويباشر صلاحيات رئاسة الجمهورية لمدة أقصاها 90 يوما يجب أن تجرى خلالها الانتخابات الرّئاسية بدورتيها عند الاقتضاء، بما يسمح بمباشرة الرئيس الجديد لمهامه قبل تجاوز ذلك الأجل الدّستوري .

 

وتزامن رحيل رئيس تونس، مع ظروف عصيبة وأجواء من الاحتقان تخيم على الساحة السياسية بسبب قرب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، وكذلك شهدت تونس في الفترة الأخيرة توترا أمنيا ملحوظا حيث رفعت السُلطات الأمنية مستوى استنفارها وشنت هجمات استباقية على مواقع إرهابية وشددت من إجراءاتها الاحتياطية.

وفي آخر تصريح له حول إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة أدلى به في أبريل / نيسان الماضي، قال السبسي بلغة صريحة وواضحة ” لكل شيء وقته ” مؤكدا في الوقت ذاته أن ” تونس التي تمر بفترة أصعب مما كان يتخيل تستحق التغيير ولا بد من منح الفرصة للجيل الجديد في إشارة منه إلى الشباب وأكد مرة أخرى أنه ” غير معنى بانتخابات الرئاسة “.

ويعتبر التونسيون الباجي قايد السبسي رئيس مُخضرم عايش مراحل متعددة من تاريخ تونس التي شهدت محطات متسارعة منذ اندلاع الثورة التونسية في 17 ديسمبر / كانون الأول 2010، وهروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011 من تونس وسقوط نظامه، إلى غاية ظهور السبسي الذي كان مجرد رجل قانون بسيط اهتم منذ 2011 بتسيير شؤون مكتب محاماته الكبير في العاصمة التونسية، فلم يكن حسب تقارير إعلامية يحلم إطلاقا بالوصول إلى أروقة الحكومة ومنها إلى قصر قرطاج.

وكان حسب شهادة الكثيرين ممن تحدث معهم ” رأي اليوم ” ” رجل مرحلة بامتياز “، وهو ما أكدته الصحافية التونسية حياة غانمي قائلة إنه ” قاد تونس إلى بر الأمان في وقت عصيب للغاية وتميز مقارنة بالرؤساء السابقين بلياقته الذهنية رغم كبر سنه وحكمته وتوازنه وتميزه بصنع التوافق بين كل الأطياف رغم تباعدها الفكري والإيديولوجي، فاختار التعايش وجنب البلاد صراعات شبيهة بتلك التي عصفت بدول مجاورة وقريبة على غرار ليبيا التي لا زالت تتكبد المعاناة “.

الى ذلك صرّح مصدر برلماني تونسي، للأناضول، الخميس، أن رئيسي الحكومة يوسف الشاهد، والبرلمان محمد الناصر، يعقدان اجتماعا عاجلا في مقر البرلمان، لبحث الأوضاع الأخيرة في البلاد بعد وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي.
وتابع المصدر مفضلًا عدم نشر اسمه، أنه من المرجح أن يعقد اجتماع آخر لمكتب البرلمان (أعلى هيئة) اليوم (الخميس) دون تحديد توقيته.
وأفادت مراسلة الأناضول، أن عددا من رؤساء الكتل النيابية توافدوا إلى مقر البرلمان، للإعداد للاجتماع الطارئ، وللنظر في مآلات انتقال السلطة وشغور منصب الرئيس.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت رئاسة الجمهورية وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، عن عمر يناهز 93 عاما، بعد يوم من تعرضه لوعكة صحية حادة.
والأربعاء، أكد مصدر للأناضول، أنه تم نقل السبسي إلى المستشفى العسكري بالعاصمة، إثر وعكة صحية ألمّت به.
والإثنين الماضي، ظهر الرئيس التونسي، مع وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، في لقاء رسمي هو الأول منذ أكثر من أسبوعين.
وكان من المنتظر، أن يتوجه السبسي بكلمة إلى الشعب التونسي، الخميس، بمناسبة إحياء الذكرى الـ 62 لإعلان الجمهورية، وهو اليوم الذي تم فيه إلغاء النظام الملكي، وإعلان النظام الجمهوري سنة 1957.
ويقود السبسي البلاد منذ ديسمبر/ كانون الأول 2014، وتنتهي ولايته في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

والإثنين الماضي، ظهر الرئيس التونسي، مع وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، في لقاء رسمي هو الأول منذ أكثر من أسبوعين.

وفي 5 يوليو، وقع السبسي عقب خروجه من المستشفى، أمرا رئاسيا يتعلق بدعوة الناخبين للانتخابات التشريعية والرئاسية لعام 2019.

وكان من المنتظر، أن يتوجه السبسي بكلمة إلى الشعب التونسي، الخميس بمناسبة احياء الذكرى ال 62؛ لإعلان الجمهورية.

وهو اليوم الذي تم فيه إلغاء النظام الملكي وإعلان النظام الجمهوري سنة 1957،

من جانبه، نعى الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، الخميس، الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، الذي توفي عن عمر يناهز 93 عاما.

وقال المرزوقي في تدوينة عبر صفحته على فيسبوك رحم الله رئيس الجمهورية الأستاذ الباجي قائد السبسي، وتلقاه بواسع غفرانه، ورزق أهله جميل الصبر والسلوان

وأضاف في تدوينته أصدق التعازي لعائلته وأصدقائه وللشعب التونسي الذي فقد اليوم رئيسه

ودعا الشعب التونسي إلى  تناسي وإلغاء كل الخصومات في هذه الظروف الدقيقة والتمسك بالدستور وبمؤسسات الدولة ولا شيء غير ذلك.

كما دعا إلى التحلي بالمزيد من الهدوء وضبط النفس وبروح المسؤولية تجاه الوطن وسلامته.

وتابع  لن تزيدنا الظروف الصعبة إلا نضجا وقوة وتلاحما وقدرا أكبر من حسن الإعداد لأزمات الحياة المتلاحقة.

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت رئاسة الجمهورية وفاة السبسي في بيان، وأكدت أنه سيتم الإعلان لاحقًا عن مراسم الدفن.

وأعلن نائب رئيس مجلس الشعب التونسي عبد الفتاح مورو الخميس أن رئيس البرلمان محمد الناصر سيتولى بعد ظهر اليوم الرئاسة المؤقتة للجمهورية التونسية وذلك اثر وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي صباح اليوم.

وقال للصحافيين إن محمد الناصر سيؤدي اليمين في البرلمان اليوم عند الساعة 14,00 (13,00 ت غ). وبحسب الدستور فان الناصر يمكنه تولي الرئاسة الموقتة لمدة ادناها 45 يوما واقصاها 90 يوما.

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. ماذا ستقول لربك ذهبت وبقي قول الله عزّ وجل”” للذكر مثل حظ الأنثيين”” ولله المثل الأعلى وليس هذا تشفيا في مصيبة أصابت قوم ولكن فذكر حتى نتق الله ربنا

  2. إعراب الآية رقم (44):

    {وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

  3. لمن يقول الى جهنم وبئس المصير…. اقول من ناحية شرعية نحن لا نعلم ان السبسي ذاهب الى الجنة ام النار…. فهذا لله فقط….. اما ان كنتم تريدون ان تنتقموا منه لاجل تهجمه على القران…. فأقول انه تهجم على كتاب الله ولا شك في ذلك….. وقال كلام مخرج من الملة لا شك…. فمن كفر بالله او ايات الله المعلومة بالدين بالضرورة فقد كفر…. لكننا لا نعلم ان الفائد السبسي بعينه من اهل النار او اهل الجنة….فالله اعلم بما ختم له.

  4. أصبح في ذمة الله ، ولسنا من يدخل الناس الجنة أو النار ، وعوض الله اهلنا في تونس بخير منه

  5. هل ستقوم ثورة على غرار السودان والجزائر بعد فراق الرئيس السبسي؟؟
    ستظهر احزاب تطالب بالإصلاح والعودة الى الوراءوخلفها اشباح.

  6. كيف ستلاقي ربك وقد حرفت مبادئ الإسلام في الميراث والزواج وغيره كان عليك أن تخشى هذا اليوم.

  7. الله يرحم رئيسنا الباجي قايد السبسي ، اول رئيس منتخب بصفة ديمقراطية في تونس وفي العالم العربي
    رئيسا مهما اختلفنا معه كان رمزا لوحدة البلاد و هيبتها
    لا جنرالات في التلفزة..
    لا عنف..
    لا حظر تجوّل..
    السلطة ستمر سلميا و تسلّم لمدني (رئيس البرلمان) بأيادي مدنية.

  8. رحمه الله رحمة واسعة..احر التعازي والمواساة للشعب التونسي الشقيق ولأسرة الفقيد الكبير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here