وعود بوتفليقة تفشل في احتواء الغضب الشعبي…. مظاهرات طلابية جديدة وسط العاصمة الجزائرية ضد الولاية الرئاسية الخامسة

 الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تكشف التطورات الراهنة أن الوعود التي أطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لم تنجح في احتواء الغضب الشعبي بسبب ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وخرج اليوم الثلاثاء الآلاف من الطلبة في مختلف المدن لتجديد مطالب الحراك الشعبي الرافض لولايته الرئاسية الجديدة.

وفي وسط الجزائر العاصمة، تجمع المئات من الطلبة أمام مقر الجامعة المركزية في انتظار توافد زملائهم من مدن جزائرية أخرى، مرددين شعارات ” يا بوتفليقة مكانش ( لا يوجد ) عهدة خامسة”، ونشرت قوات الأمن الجزائر أعداد هائلة من عناصرها ترقبا لخروج أية تظاهرات كبرى في وسط  العاصمة الجزائرية التي يمنع فيها التظاهر منذ عام 2001.

الوضع ذاته شهدته مدن جزائرية على غرار بجاية والطارف والمسيلة ووهران غرب الجزائر والتي انضم فيها أساتذة التعليم العالي إلى مظاهرات الطلبة فيما امتنع طلبة بعض الجامعات عن الدراسة تلبية لأولى بوادر العصيان المدني الذي دعا إليه ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي لم تكشف بعد الرئاسة الجزائرية عن عودته من عدمه من مدينة ” جنيف السويسرية ” التي توجه إليها منذ أكثر من أسبوع للعلاج، قد قدم تعهدات والتزامات سياسية بمناسبة إيداع ملف ترشحه من طرف مدير حملته الانتخابية عبد الغني زعلان، قالت عنها المعارضة إنها ” مجرد إصلاحات شكلية ” ودعت بعضها إلى الإعلان عن عجز الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وتركه يغادر بسلام بينما دعا قطاع عريض منها إلى تفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري التي تنص على شغور  منصب رئيس الجمهورية وتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أفريل القادم.

وتعهد بوتفليقة بوعود ستة أعادت إلى الّأذهان الإصلاحات التي أقرها عام 2011 تزامنا مع رياح الربيع العربي التي هبت على بلدان عربية، وأبرز ما طرحه ” تنظيم ندوة وطنية شاملة جامعة ومستقلة لمناقشة وإعداد واعتماد إصلاحات سياسية ومؤسساتية واقتصادية واجتماعية من شأنها إرساء أسس النظام الجديد الإصلاحي للدولة، وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة طبقا للأجندة التي تعتمدها الندوة الوطنية، ولا يترشح فيها، بغية تحقيق انتقال هادئ وسلس و إعداد ودستور جديد يزكيه الشعب الجزائري عن طريق الاستفتاء، يكرس ميلاد جمهورية جديدة والنظام الجزائري الجديد، ووضع سياسات عمومية عاجلة كفيلة بإعادة التوزيع العادل للثروات الوطنية، وبالقضاء على كافة أوجه التهميش والإقصاء الاجتماعيين، ومنها ظاهرة الحرقة، إلى جانب تعبئة وطنية فعلية ضد جميع أشكال الرشوة والفساد “

وأعلن الرئيس الجزائري عن اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لفائدة الشباب لأخذ أولويته في الحياة العامة وعلى جميع المستويات، وفي كل فضاءات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومراجعة قانون الانتخابات، مع التركيز على إنشاء آلية مستقلة تتولى دون سواها تنظيم الانتخابات “.

وبالمقابل يجري التحضير لتنظيم تظاهرات “مليونية” أخرى تضاف لتلك التي شهدتها البلاد 22 فبراير / شباط و 2 مارس / آذار الجمعة القادم، بينما أعلنت منظمة المحامين في محافظة قسنطينة شرقي البلاد، والتي تضم أربع محافظات مقاطعة العمل القضائي في كل من المجالس والمحاكم القضائي انطلاقا من يوم غد الأربعاء.

وعلى الصعيد السياسي ألقت التطورات المتسارعة التي يشهدها الشارع الجزائري، بظلالها على مؤسسات الدولة والمنظمات النقابية التابعة، واتسعت في الساعات الماضية دائرة المستقلين من البرلمان ومن حزب الرئيس بوتفليقة، وأعلن الوزير السابق في حكومة عبد المالك سلال استقالته من البرلمان الجزائري ومن صفوف حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، وربط فروخي استقالته، في بيان نشره عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي ” الفايسبوك ” بالحراك الشعبي المناهض للولاية الرئاسية الخامسة، وخاطب الشعب في رسالته قائلا ” في الوقت الذي نشهد فيه لحظات استثنائية في الأيام الأخيرة، فإن واجبنا في هذا البلد الاستماع لرافقة الحركة الاجتماعية الهامة لمستقبل بلدنا “، كما أعلن عضو بارز في اللجنة المركزية للحزب الحاكم ” أعلى هيئة بين المؤتمرين ” باديس بولوذنين عن استقالته ودعمه للحراك الشعبي.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. الى من يدعي أن المتظاهرين جلهم صغار في السن . الظاهر أننا نعيش في جزائر ثانية أو أصحاب هذه الإدعاءات ليست لهم عقول يميزون بها. الشعب خرج عن بكرة أبيه صغار شباب و شياب و من الجنسين و إتفقوا على أن لا عهدة خامسة و بطرق سلمية و رفضوا أن يتزعم أي سياسي حراكهم. طبيعي أن تكون الغلبة للشباب من حيث العدد فهم الأغلبية في المجتمع. الحل في تأجيل الإنتخابات بداعي المصلحة العليا للوطن إن كانت العصابة تعي شيئا عن الوطن. بعدها تهدأ النفوس و لكل مقام مقال. الله يحفظ البلاد و العباد. مقولة الأيادي الخارجية لم يعد لها مفعول. الخارج من مصلحته بقاء العصابة في الحكم و الشعب في أغلبيته من مصلحته خروج العصابة من الحكم.

  2. الشعب الجزائري من الجيل القديم توافق مع الدولة اما الجيل الجديد من الشباب الصغار فعليهم الوعي واباءهم انتظروا 20 سنة لحماية الجزائر الا يستطيع الجيل الجديد الانتظار سنة فقط .. لماذا الشغب و العصبية المفتعلة و العناد و التعنت والجواب واضح ان الايادي الاستعمارية لا تريد الصبر بل انتهاز الفرص لفرض المؤامرة اليوم قبل الغد وهذا هو السبب في الاستعجال . وعدم الحوار مع الدولة بل فرض الراي فقط من طرف واحد بتنحية الرئيس و السلام وهذا غير موضوعي . الواضح ان معظم المتظاهرين في الجزائر هم صغار السن وغير واعين اما اسلوب القفزاثناء التظاهر فهو اسلوب امريكي وهذا يدل على ان هناك من يحركهم في الخفاء ويجب رصدهم ومحاكمة المندسين العملاء للاستعمار . يجب توعية هؤلاء الشباب . المهم ان يعلم المتظاهرين ما هو البديل الذي يريدونه و تحديد افكارهم فالكلام العمومي لا يعني شيئ هل يقبلون برئيس عميل للاستعمار الفرنسي و الامريكي ممن يطبع مع العدو الاسرائيلي و يغرق الوطن في الديون …الخ تحت غطاء الديموقراطية الزائفة وهل يقبلون بحرب اهلية كما حدث في ليبيا . استقرار الجزائر واجب على الجميع و التصرف بعقلانية وليس بكيدية انفعالية نتيجة وسوسة الطابور الخامس المرتبط بالمستعمرين الاجانب …

  3. نتمنى للشعب الجزائري الخروج من هذه الأزمة باستجابة الحاكمين للدولة وليس بوتفليقة شافاه الله الاستجابة لطموح الشعب الجزائري بحق تقرير مصيره

  4. بوتفليقة لم يعد بشيئ ، وليس بمقدوره ان يقول اي شيئ ، وكل ما يقال هو مجرد كذب يتلقفه الاعلاميون ويروجونه لتضليل الراي العام .. هل يصدق عاقل ان صاحب العهدة الخامسة والتي تليها – ان بقي حيا- بامكانه ان يكتب جملة واحدة ، ناهيك عن رسالة منمقة ومفعمة باكاذيب وردية ؟؟.. لا اعتقد ان احدا من الانس او الجن يعرف ما الت اليه الوضعية الصحية لبوتفليقة يصدق ان الاخير بمقدوره ان بكون صاحب رسالة الترشح التي تليت على مسامع العالم وليس الشعب الجزائري فقط . انهم يكذبون وهم يعلمون ذلك يقينا ، ويزورون الحقائق لاستكمال نهب اقوات الشعب وافقارهم لان سعادتهم في اذلال من يطلب العيش الكريم ويريد كسر اغلال المذلة والاستعباد .. لان نهاب المال العام في الجزائر لا تهمهم مسيرات الشعب الرافضة لاهوائهم ، وهم على اتم الاستعداد لتدمير البلاد وحرق العباد من اجل المحافظة على منهوباتهم وامتيازاتهم المخضبة بعرق الفقراء ودموع المحرومين الذين يلاحقهم الفقر والحرمان في كل مكان ..

  5. کل الاحترام لفخامة الرٸیس بوتفلیقه، فهو بريء من هذه المهزله٠ هناك مجموعه صغیره من خمسه الی سبعة اشخاص یقفون وراء هذه المشکله التي تتعرض لها الجزاٸر الان٠ ممکن یکونو ضباط في الجیش٠ المطلوب من باقي الضباط کشف هذه المجموعه وتقدیمها لمحاکمه عسکریه٠ ای جنرال یصدر اوامر للجیش بالنزول للشارع یجب سجنه فورا٠

  6. الواضح ان معظم المتظاهرين في الجزائر هم صغار السن وعير واعين وهذا يدل على ان هناك من يحركهم في الخفاء ويجب رصدهم ومحاكمة المندسين العملاء للاستعمار . يجب توعية هؤلاء الشباب . المهم ان يعلم المتظاهرين ما هو البديل الذي يريدونه و تحديد افكارهم فالكلام العمومي لا يعني شيئ هل يقبلون برئيس عميل للاستعمار الفرنسي و الامريكي ممن يطبع مع العدو الاسرائيلي و يغرق الوطن في الديون …الخ تحت غطاء الديموقراطية الزائفة وهل يقبلون بحرب اهلية كما حدث في ليبيا . استقرار الجزائر واجب على الجميع .

  7. يا ناس بوتفليقة لم يترشح ولم يصدر بتاتا اية وعود . بل محيطه هو من ترشح للعهدة الخامسة.
    بوتفليقة مريض لا يقوى على اي شيء كفى من المدي على الرجل لقد ادلوه ادلالا ولطخوا سمعته بالكلام باسمه.
    حتى انتم الصحافة الأجنبية تتكلمون باسمه دون شعور.

  8. العجيب في الحكام العرب انهم وبعد ان يمكثوا في الحكم عشرات السنين لا يتذكرون القيام بإصلاحات دستورية واجتماعية وسياسية الا عندما يبدأ الشعب بمطالبتهم بالرحيل وكلنا نذكر زين العابدين بن علي وحسني مبارك والقذافي وغيرهم. الرئيس بوتفليقة محبوب بالجزائر ولكنه اصبح مريضاًً شفاه الله وعاجزاً عن الحكم وبعد كل هذه السنين في الحكم اصبح الشعب يتطلع الى جيل جديد شاب يكمل المسيرة ويا سيدي والله لو احدنا متزوج من ملكة جمال العالم بعد عشرين سنة سيدخل الملل الى الزواج فكيف لو كان حاكم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here