وسط مسيرات الطلبة.. قائد الجيش الجزائري يدعو “المُختلفين” في وجهات النظر إلى تقديم تنازلات للتوافق على مُخرجات الأزمة

الجزائر ـ  “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري, الفريق أحمد قايد صالح, حرص المُؤسسة العسكرية على ضمان استمرارية الدولة ومرافقة الحراك الشعبي السلمي, مُطالبا بضرورة ” إجراء حوار جاد ” كحل أوحد للخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي.

وجاء ذلك في كلمة له أمام قادة عسكرين, على هامش زيارته إلى المنطقة العسكرية السادسة تمنراست على الحدود مع مالي والنيجر.

ودون أن يُشر إلى تاريخ تنظيمها وإن كانت ستجرى في 4 يوليو / تموز القادم أو أنَها ستلغى للمرة الثانية على التوالي, أعلن الفريق أحمد قايد صالح رفضه لـ ” المرحلة الانتقالية ” ودعا إلى ضرورة الإسراع في تنظيم الاستحقاق الرئاسي.

وجاء في كلمته ” فالأولوية الآن، وأعيد ذلك مرة أخرى وبكل إلحاح، هو أن يؤمن الجميع بأهمية المضي قدما نحو حوار مثمر يخرج بلادنا من هذه الفترة المعقدة نسبيا التي تعيشها اليوم، ويضمن بذلك الطريق نحو بلوغ إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في أسرع وقت ممكن، أقول في أسرع وقت ممكن بعيدا عن الفترات الانتقالية التي لا تؤتمن عواقبها، فالجزائر لا يمكنها أن تتحمل المزيد من التأخير والمزيد من التسويف “.

وشدد قايد صالح على أن السبيل الوحيد لحل الأزمة ” يكمن في تبني نهج الحوار الجاد والجدي والواقعي والبناء والمتبصر، الذي يضع الجزائر فوق كل اعتبار “, وحسبه، فإنه يجب على الجميع أن يكونوا مستعدين للاستماع إلى الآخر بكل هدوء؛ “لأننا نتطلع إلى حلول مناسبة دون تأخير “.

وتٌعنى بهذا الحوار شخصيات ونُخبٌ وطنية تكون وفية للوطن مثلما ذكره الفريق أحمد قايد صالح، وقال إنه سيتم في هذا الحوار ” تقدير الظروف التي تمر بها البلاد، ويتم عبره التنازل المتبادل من أجل الوطن لمحور الفوارق المختلفة أو على الأقل تقليص المسافة في وجهات النظر المتباينة والمتباعدة “.

وحذر قائد أركان الجيش من أن “الشعب لا يريد تكرار تجارب مريرة سابقة، على غرار ما وقع في التسعينيات، بسبب غياب العقل، وكان الخاسر الوحيد فيها هو الوطن”، في إشارة إلى الأزمة الأمنية التي شهدتها البلاد سنوات التسعينيات والتي خلفت أكثر من 200 ألف ضحية.

وجدد قائد الجيش الجزائري دعوته للشخصيات السياسية إلى طرح مبادرات تتضمن حلولا للوضع الاستثنائي الذي تشهده البلاد, وقال إن “الجزائر اليوم هي في انتظار كل جهد مخلص ووفي يصدر عن أبنائها، لا سيما منهم الشخصيات الوطنية ذات القدرة الفعلية على تقديم الإسهام الصائب الذي يكفل إيجاد الحلول المنتظرة والتي ستأتي وفي أقرب الآجال، وهم يقدمون اقتراحاتهم البناءة خدمة لما يستوجبه الواجب الوطني النبيل، وسيسجل التاريخ كل جهد أسهم في إيجاد المخرج السليم لأزمة الجزائر، فما خاب من سعى، شرط أن يكون السعي متسما بالإخلاص والصدق”.

وعاد الفريق أحمد قايد صالح ليؤكد أنه ” لا طموحات سياسية له “, حيث قال ” كما أود التأكيد أيضا مثلما تطرقت إليه في مداخلاتي السابقة أنه ليست لنا أي طموحات سياسية بل أن مبلغ طموحنا هو خدمة بلدنا وجيشنا، طبقا لمهامنا الدستورية، وهو موقف لن نحيد عنه أبدا “.

تصريحات قائد الأركان العامة للجيش الجزائري، جاءت متزامنة مع احتجاجات عارمة نفذها طلاب جامعات الجزائر، اليوم الثلاثاء، وسار الطلبة من أمام الجامعة المركزية ” يوسف بن خدة ” نحو ” ساحة الشهداء ” التي أصبحت تُشكل مركزا جديدا للتظاهر عقب إغلاق السلطات ساحة البريد المركزي, وسط تعزيزات أمنية مُشددة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. فخار احد أبرز رؤوس الفتنة في أحداث غرداية عام 2014 وغرها، ويعد من أبرزدعاة البربرية المتطرفة في غرداية . ورافعو الشعار في مسيرات اليوم، يعكسون وجهة نظر هذا التيار. الذي يركب موجة احتجاجات الطلبة في العاصمة وبعض المدن التي تتوفر على تمثبل نسبي للتيار البربري بجانحيه المتطرف ونصف المتطرف .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here