وسط مخاوف من حكم القانون وتهديد باحتجاجات.. رومانيا بدأت رسميا أول رئاسة للاتحاد الأوروبي

بوخارست ـ (د ب أ)- بدأت رومانيا رسميا مساء اليوم الخميس، تولي رئاستها الأولى للاتحاد الأوروبي منذ انضمامها له، بحفل أقيم بحضور زعماء البلاد السياسيين وكبار المسؤولين بالاتحاد الأوروبي.

ولكن شاب هذه الانطلاقة توتر في علاقات بوخارست مع الاتحاد الأوروبي والاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أثارتها قضايا الفساد.

وفي كلمتهما اليوم الخميس، ألمح كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر و رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إلى قضايا رومانيا.

وقال يونكر :”على مدار هذه الأشهر ، ستكون المفوضية الأوروبية – التي هي صديقة لرومانيا ، حتى لو كان البعض في هذا البلد يشك في ذلك أحيانا – دائما إلى جانبكم”.

وأخبر توسك الحضور ، الذي ضم رئيسة الوزراء الرومانية فيوريكا دانسيلا، أن “الأمر يعتمد عليكم فقط ، سواء كانت السياسة الرومانية بالنسبة لأوروبا مثالا جيدا ، أو تحذيرا قاسيا”.

وأضاف توسك “بالنسبة لمن يعتقدون في الاتحاد الأوروبي أن اللعب خارج القواعد المتفق عليها والتغريد خارج السرب يعني القوة ، أقول لهم إنكم مخطئون إن ذلك على العكس .. يعني الضعف”.

وخارج قاعة الحفلات الرومانية (أثينيام) في بوخارست ، نظم عدة مئات من نشطاء المجتمع المدني والموالون للاتحاد الأوروبي مظاهرات ضد الحكومة.

يشار إلى أن كل دولة عضو بالاتحاد الأوروبي تتولي رئاسة التكتل لمدة ستة أشهر، وتنظم اجتماعات رفيعة المستوى وتقوم بدور الوساطة بين الدول الأعضاء للتوصل إلى إجماع حول القضايا الحساسة ودفع اجندة التكتل إلى الأمام.

ورغم ذلك، تم التشكيك في جدارة بوخارست لقيادة الاتحاد، في وقت تواجه فيه العديد من التحديات، خاصة خروج بريطانيا الوشيك من الاتحاد الأوروبي وانتخابات البرلمان الأوروبي هذا العام، التي يمكن أن تحقق فيها القوى الشعبوية والمناهضة للاتحاد الأوروبي نتائج جيدة.

وفي أواخر الشهر الماضي، انتقد يونكر غياب الوحدة السياسية في رومانيا، حيث يسود الخلاف بين الحكومة التي يقودها الحزب الأشتراكي الديمقراطي والرئيس الليبرالي كلاوس يوهانس.

ويتهم يوهانس الحكومة بالتراجع في مكافحة الفساد، وهي قضية أشارت إليها بروكسل أيضًا.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here