وسط غضب في صفوف مناوئيه.. أمين عام حزب الاصالة والمعاصرة المغربي ينقلب على نتائج انتخاب خصمه لرئاسة اللجنة التحضيرية وينسحب من الاجتماع.. والأخيرة تطالبه بالانصياع للنتائج.. وضبابية تخيم على مستقبل الحزب خوفا من انسحاب جماعي وانشقاقات

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 عقدت اللجنة التحضيرية لحزب الاصالة والمعاصرة، امس السبت اجتماعا لانتخاب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع للحزب، غير أن غياب التوافق أدى الى نسف الاجتماع بسبب انقسام حاد في المواقف، أفضى الى “اعدام الشروط الموضوعية والسليمة لمواصلة أعمال الاجتماع”.

وقالت مصادر مطلعة، أن حكيم بنشماس أمين عام الحزب، انسحب من الاجتماع، بعد فشل مبادرته لاختيار رئيس بالتوافق.

واقترح بنشماش انتخاب رئيس للجنة التحضيرية لمؤتمر حزبه، إذ تقدم سمير كودار، القيادي في الحزب  والذي نال تصويت الأغلبية الساحقة من أعضاء اللجنة.

وعقدت اللجنة التحضيرية للحزب، برئاسة الأمين العام حكيم بنشماش، اجتماعها الأول أمس السبت، خصص لانتخاب رئيسها وهيكلة لجانها وفقا للمقتضيات القانونية الداخلية للحزب، وبعد نقاش كيفية انتخاب رئيس اللجنة التحضيرية، تلته مداولات مستفيضة تم تشكيل لجنة باقتراح من الأمين العام للتداول بغرض إيجاد المخارج العملية لتيسير هيكلة اللجنة التحضيرية.

 غير أن بنشماش فاجأ الأعضاء الحاضرين برفض الاعتراف بنتائج اللجنة، قبل انسحابه من الاجتماع، وهو ما ردت عليه اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ببلاغ عبرت فيه عن غضبها من حكيم بنشماش، داعية إياه إلى الانصياع لنتائج الاجتماع.

انقلاب بن شماش على اللجنة التحضيرية، وانسحابه من الاجتماع، خلف استياءً عارما وسط المتشبثين بنتائج الانتخابات الداخلية، مطالبين بنشماش بالاعتراف بنتائجها.

وقالت اللجنة، في بلاغها، إن بنشماش انسحب من اجتماعها، بعد فشل مبادرته لاختيار رئيس بالتوافق، مضيفة أنه عاد بعد فشل التوافق، إلى اقتراح انتخاب رئيس للجنة التحضيرية لمؤتمر حزبه، إذ تقدم سمير كودار، القيادي في الحزب، والذي نال تصويت الأغلبية الساحقة من أعضاء اللجنة.

وبالنظر للصعوبات والعقبات التي اصطدمت بها جهود ومساعي بلورة صيغة توافقية لهيكلة اللجنة التحضيرية، وبينما شرع الأمين العام في مباشرة تدابير فتح باب الترشيحات بشأن رئاسة اللجنة، عمد البعض، يضيف مصدر مقرب من بنشماش، إلى خلق بلبلة أفضت إلى إعدام كل الشروط الموضوعية والسليمة لمواصلة أعمال الاجتماع، بما في ذلك التطاول على اختصاصات الأمانة العامة للحزب، على حد تعبيره.

ويرى متتبعون ان حزب الأصالة والمعاصرة يعيش مخاضا عسيرا في وضع يشبه الأوضاع التي تسبق حدوث انشقاقات في الأحزاب، ويأتي هذا المنعرج الجديد، عقب فشل اجتماع اللجنة التحضيرية المكونة من أزيد من 200 عضو، في الحفاظ على روح التوافق بين كوادر الحزب، وهو الاجتماع الذي أفضى إلى تزكية سمير كودار رئيسا لها، الأمر الذي يتقبله الأمين العام، عبد الحكيم بنشماس.

 

بنشماس، بدوره، أعلن عقب انهاء أعمال اللجنة، أن الصعوبات التي شهدها الاجتماع أفضت إلى إعدام كل الشروط الموضوعية لمواصلة الاجتماع، ما دفعه الى رفع الجلسة ليتقرر تحديد موعدها لاحقا من طرف المكتب السياسي.

 

خطوة بنشماش أحدثت انقساما بين التيار الموالي له ومناوئيه، فقد تمسك تيار سمير كودار في مواصلة أعمال اللجنة معتبرين عملية انتخاب كودار منتهية.

 

 في هذا الاطار، أكد القيادي البارز في الحزب، عبد اللطيف وهبي أن التدابير القانونية الداخلية أفضت الى انتخاب سمير كودار معتبرا أن ما عدا ذلك “فهو مجرد لغو”.

 

 وتسود الحزب حالة من الضبابية بعد انتخاب حكيم بن شماش أمينا عاما له، ويزيد بلاغ بنشماش الجديد المسألة غموضا، ففي وقت يرى فيه التيار المناوئ لبنشماش وينتسب له كل من عبد اللطيف وهبي و محمد الحموتي وفاطمة الزهراء المنصوري، وأحمد اخشيشن، أن قضية النتائج منتهية، تنضاف هذه الأزمة الى مسار صعب يهدد بإمكانية حدوث انسحاب جماعي من الحزب، أو انشقاق، تذكيه الخلافات المتعمقة التي يعيشها الحزب دفعت بمجموعة من الكوادر ندائي “المسؤولية”، و”المستقبل”، داعين إلى تجاوز الخلافات الداخلية في الحزب.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. وحينما تسمع له (بنشماس) في الحوار ت الإعلامية التي ظهر فيها يبهرك بلغة رصينة وعبارات منمقة متشدقة بمفاهيم الحداثة والديمقراطية ،وبكون حزبه هو المؤهل للمرحلة الراهنة.
    كما يقال:عشنا حتى شفنا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here