وسط توجس وغموض … الجزائريون يترقبون قرارات “حاسمة” مع انتهاء المهلة الممنوحة للتقدم بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية… والمعارضة الجزائرية تدعو لمواصلة الحراك الشعبي حتى الاستجابة لمطالبه.. وأبرز حزب اسلامي لا يستبعد المقاطعة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تتجه الأنظار في الجزائر إلى ما ستسفر عنه الساعات القليلة المنتظرة بعد انتهاء المهلة الممنوحة في الجزائر للتقدم بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة 18 ابريل / نيسان القادم، في حين لم تقدم حملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أوراق ترشح الأخير رسميا حتى الأنباء في وقت لا يزال الغموض يكتنف الوضعية الصحية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المتواجد في مدينة جنيف منذ يوم الأحد الماضي، حسبما أعلنته الرئاسة الجزائرية لإجراء فحوص طبية دورية.

وكشف وزير المالية الجزائري الأسبق، على بن واري، في مقابلة صحفية أجراها مع صحيفة ” تريبون دون جنيف ” إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المتواجد حاليا في ” جنيف ” بسويسرا لن يترشح مرة أخرى لولاية رئاسية جديدة”.

وقال بن واري، المقيم حاليا في العاصمة السويسرية جنيف، إن ” بوتفليقة انتهى ولن يترشح مرة أخرى لأنه لن يكون هناك أي طبيب في الجزائر سيقبل بالتوقيع على الشهادات الطبية التي تفيد بأنه يتمتع بصحة جيدة “.

ويتابع بن واري قائلا ” أنا على قناعة بأن مستقبله بصدد الإعداد جزئيا في جنيف. اليوم، يُقابل بالرفض من طرف السكان وهناك بداية تخبط في صفوف حاشيته. والمقربون منه بصدد البحث عن مخرج “.

وتزامنا مع ذلك كشفت تقارير إعلامية روسية، أن الرئيس الجزائري بوتفليقة في وضع ” حرج ” وكان من المقرر أن يخضع لعملية جراحية لكن وضعه الصحي لم يسمح بذلك.

وكشفت التقارير ذاتها أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة موجود حاليا في الطابق التاسع في مستشفى ” جنيف “، وفي جناح معزول عن المستشفى ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر ممرات خاصة داخل المستشفى.

إلى ذلك تظاهر محامون جزائريون في مدينة بجاية شرق العاصمة الجزائرية، اليوم السبت، ضد الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحملوا شعارات كتب عليها ” الشرعية الدستورية والقانونية “.

ومن جهتها حذرت أحزاب وشخصيات وطنية معارضة، اليوم السبت، السلطة من الالتفاف على مطالب الشعب في التغيير العميق لنظام الحكم في الجزائر، داعية الجيش إلى حماية المواطنين في الدفاع عن حقوقهم الأصلية والاستجابة المسؤولة لمطالبهم.

وحمل البيان التشاوري الثاني لمجموعة أحزاب معارضة وشخصيات وطنية ونشطاء سياسيون، السلطة المسؤولية التاريخية من مخاطر عدم الاستجابة لمطالب الشعب الذي انتزع حقوقه الدستورية وخاصة الحق في التظاهر ورفض سياسات الأمر الواقع.

وباركت المعارضة ما سمته ” اتساع المسعى الشعبي في دعوته للتعبير السلمي الذي تقوده إرادة الشعب مجسدة في مختلف فئاته وشرائحه والدعوة لاستمراره حتى تتحقق مطالبه”.

إلى ذلك، أعلنت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عن دعمها لما وصفته ” الحراك السلمي الوطني الشامل العظيم” في البلاد، مؤكدة على مطلب الأمة بالعدول عن العهدة الخامسة.

وقالت الجمعية في بيان لها في أعقاب اجتماع مكتبها الوطني الموسع اليوم، إن ” حراك الشعب الجزائري السلمي الوطني الشامل العظيم التواق للإصلاح والتغيير الشامل، وضع حدا لسنوات من الانسداد في كل المجالات”، وأن ذلك ” ما حذرت منه مرارا وتكرارا دون أن يسمع أحد”.

ودعت الجمعية القائمين على الشأن الوطني إلى الإصغاء إلى رسالة الشعب جيدا، والتفاعل معها بجد وإيجابية، بدل الإجابات القديمة.

بالمقابل قرر حزب العمال اليساري بقيادة زعيمته لويزة حنون، عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل / نيسان القادم.

وسيعلن ” إخوان الجزائر ” و حزب ” طلائع الحريات ” بقيادة على بن فليس، في غضون الساعات القادمة عن موقفهم ” هل سيشاركان أو لا “.

بالتوازي مع ذلك ينتظر الجزائريون رد قادة معسكر الموالاة على المظاهرات السلمية الحاشدة رفضا لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات 18 نيسان/ابريل والتي يتعين ان يقدم بوتفليقة ملف ترشحه لها الاحد، آخر يوم ضمن المهلة القانونية لذلك.

ولم يعلق حتى الآن أي مسؤول جزائري على المظاهرات التي شهدتها البلاد يوم أمس الجمعة، وكان من المرتقب أن ينظم عمارة بن يونس رئيس الحركة الشعبية الجزائرية تجمع شعبي اليوم السبت.

من جانبه، قال عبد الرزاق مقري رئيس حزب “حركة مجتمع السلم” ومرشحه المعلن للانتخابات الرئاسية في 18 نيسان/ابريل، أنه لا يستبعد التخلي عن الترشح على ان يتخذ قراره النهائي الاحد، آخر يوم في المهلة القانونية لتقديم ملف الترشح.

وقال رئيس الحركة الاسلامية الابرز في الجزائر والتي تعتبر معتدلة ومن تيار الاخوان المسلمين، لفرانس برس ان ملف الترشح سيقدم للمجلس الدستوري الاحد “متى قررنا بالفعل تقديم ترشحنا”.

وكانت هذه الحركة ضمن الائتلاف الرئاسي حتى 2012 ولها 34 نائبا في البرلمان. ولم يسبق لها أن قدمت مرشحا للانتخابات الرئاسية.

وكان هذا الحزب دعا في بيان مساء الجمعة اثر التظاهرات الحاشدة رفضا لترشح بوتفليقة، “السلطات الى الاصغاء لصوت الشعب” و”التوقف عن فرض أمر عبثي”.

وحتى الان لم يقدم اي مرشح بارز ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. يا احمد المصري يظهر انك اعمى البصر والبصيره الم ترى جميع هذه المظاهرات وفي جميع الجزائر كفاك قد كفا كفا كفا كفا كفا

  2. يا أحمد المصري أجب عن هذا السؤال : هل تطاول المعلقون الجزائريون على مصر أم على النظام الحاكم في مصر ؟ إن تحديد المصطلح واجب لإيضاح المعنى . ( استعمال اسم الدولة للدلالة على النظام الحاكم ، مغالطة مصطلحية للإيحاء بأن الدولة والنظام ذات واحدة ، ما يضفي هالة من القداسة الزائفة عليه. ) .

  3. الى اخي احمد المصري من قال لك ان الجزائريين لا يتكلمون على الاوضاع في الجزائر و لا ينتقدونها انك تجهل الحقيقة يا اخي نحن في الجزائر نقول كلمة الحق مهما ما كانت و تكون و تعالى لترى ما يحدث و لاكن الفرق بين مصر و الجزائر هي الخبرة نحن اول من اكتوى بالفتنة الداخلية و لا نريد ان نكررها بالجهل و العصبية بل لو وائت المسيرات يوم الجمعة كانت حضارية و مطالب الشعب حضارية و اا نتنازل عليها و بكل حضارة و رجولة و شرف اما عن الاحوة في مصر الله يكون معكم في البطش و الظلم الذي تعاني منه فئة كبيرة من الاشقاء في مصر

  4. اين المعلقين الجزائرين الذين كانوا يتطاولون على مصر امس و اول امس فى المقالات ؟ لماذا لا ينتقدوا اوضاع بلادهم ارونا شجاعتكم !! لا تكونوا اسودا على مصر و تدفنون رؤسكم فى الرمال فيما يخص الجزائر

  5. الله يكون فى عونكم اشقائنا الجزائرين و تتخلصوا من الاتبداد و البطانة الحاكمة الفاسدة و تعود الجزائر لدورها قبلة الثوار و الكرامة

  6. إصلاح منظومة الحكم صار حتميا ، لأن الشعب الجزائري ارتقى سياسيا . و هذا ما لا تريد العصبة الحاكمة أن تعترف به .

  7. الشعب الجزائري لن ولن يقبل بأي رئيس جديد من اتباع العدو الامريكي و الغربي وهذا خط احمر حازم و يجب التدقيق في سجل كل مرشح ومن لم يعجبه فليشرب من البحر . على كل وسائل الاعلام العربية الوطنية التوعية يوميا بالمخطط الذي يتم اعداده من العدو الامريكي و الغربي ضد الشعب الجزائيري و ممانعته . لن يتم تكرار مؤامرة سورية و ليبيا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here