وسط تشديدات أمنية لضمان سلامة الوفود العربية.. ملفات بارزة على طاولة قمة بيروت العربية الاقتصادية.. والحريري يأسف لغياب الوفد الليبي وعباس يعتذر عن الحضور

بيروت / الأناضول – أعرب رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، سعد الحريري، الأربعاء، عن أسفه لغياب الوفد الليبي عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية المقرر عقدها بالبلاد بعد أيام.

جاء ذلك، في كلمة له، خلال افتتاح منتدى القطاع الخاص العربي بالعاصمة بيروت، المُنظم بمبادرة من اتحاد الغرف العربية بالتعاون مع كل من جامعة الدول العربية، واتحاد الغرف اللبنانية.

وشدد الحريري على ضرورة أن تعلو العلاقة بين الأشقاء فوق الإساءات .

والإثنين، أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية عدم مشاركتها بأعمال القمة العربية الاقتصادية والتنموية، بعد انتشار مقطع فيديو مسيء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق عملية تمزيق العلم الليبي، وإنزاله من طرف بعض مناصري حركة أملاللبنانية، تعبيرا عن رفضهم لدعوة ليبيا لحضور القمّة في خطوة استفزت الليبيين.

وقال الحريري إن لبنان سيبقى ينبض من خلال محبّيه، وهذه مناسبة لنعبّر عن أسفنا لغياب الوفد الليبي عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية الّتي ستُعقد في بيروت .

وأكد أنّ العلاقة بين الأشقاء يجب أن تعلو فوق الإساءات .

وردا على الأسف الذي أبداه الحريري حيال غياب الوفد الليبي عن القمة الاقتصادية المرتقبة، قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، وهو زعيم حركة أمل، إن الأسف كل الأسف ليس لغياب الوفد الليبي، بل لغياب الوفد اللبناني عن الإساءة الأم منذ أكثر من أربعة عقود إلى لبنان كل لبنان .

جاء ذلك في بيان أصدره بري، تضمن إشارة ضمنية إلى غياب المطالبة الرسمية اللبنانية لليبيا بالكشف عن مصير مؤسس حركة أمل، الامام موسى الصدر، المختفي منذ 40 عاما.

من جهته، اعتذر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الأربعاء، عن حضور القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة بالعاصمة اللبنانية بيروت، بسبب تسلّم فلسطين رئاسة مجموعة الـ77 والصين.
جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، تلقت الأناضول نسخة منه.والثلاثاء، تسلمت فلسطين رئاسة مجموعة الـ77 والصين لعام 2019 من مصر، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عزام الأحمد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، نقل إلى الرئيس ميشال عون، رسالة من نظيره الفلسطيني.
وأضاف البيان أن عباس ضمّن رسالته تحياته وتقديره والشعب الفلسطيني للمواقف التي يتخذها عون دفاعا عن القضية والشعب الفلسطينيين والقدس، في كل المناسبات سواء داخل لبنان أو خارجه .
وأعرب عباس، في رسالته، عن اعتذاره عن عدم تمكنه من حضور القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقرر عقدها، الأحد، ببيروت، نظرا لوجوده في نيويورك مترئسا مجموعة  الـ77 والصين .
ولفت إلى أنه كلف رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله، بترؤس وفد فلسطين إلى القمة.
وأبدى عباس رغبته بإجراء زيارة أخوة إلى لبنان في الوقت الذي يراه عون مناسبا.
وتستعد بيروت، الأحد المقبل، لاستضافة القمة الاقتصادية التنموية العربية، بمشاركة 850 إعلاميا لبنانيا وعربيا وأجنبيا، ومن المفترض أن تبدأ الوفود بالوصول إلى العاصمة اللبنانية بدءا من الأربعاء.
وتأسست مجموعة الـ77 والصين (عدد الدول المؤسسة لها)، في 15 يونيو/ حزيران 1964، منظمة حكومية دولية للبلدان النامية بالأمم المتحدة.
وتهدف المنظمة إلى التعبير عن المصالح الاقتصادية الجماعية لتلك الدول، وتعزيز قدرتها التفاوضية على القضايا الاقتصادية الدولية الرئيسية داخل المنظومة الأممية.

 

وتستعد بيروت، الأحد المقبل، لاستضافة القمة الاقتصادية التنموية العربية، بمشاركة 850 إعلاميا لبنانيا وعربيا وأجنبيا، ومن المفترض أن تبدأ الوفود بالوصول إلى العاصمة اللبنانية بدءا من الأربعاء.

وعقب حادثة إحراق العلم الليبي، دعت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني الليبية، الجامعة العربية إلى توضيح موقفها من التصرفات التي قامت بها لبنان كدولة مستضيفة للقمة الاقتصادية.

وسبق لـ بري أن هدد بالنزول إلى الشارع في حال مشاركة ليبيا في القمة المرتقبة، مرجعا موقفه إلى ما اعتبره عدم تعاون السلطات الليبية بقضية رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السابق، مؤسس الحركة، موسى الصدر، الذي اختفى في ليبيا عام 1978.

وتحمل الطائفة الشيعية في لبنان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مسؤولية اختفاء الصدر الذي شوهد للمرة الأخيرة في ليبيا في 31 أغسطس/آب 1978، بعدما وصلها بدعوة رسمية مع رفيقيه.

لكن النظام الليبي السابق دأب على نفي هذه التهمة، مؤكدا أن الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين إلى إيطاليا.

ويتحضّر لبنان لاستضافة الدورة الرابعة من القمة الاقتصادية التنموية العربية، الأحد المقبل.

واتخذ لبنان إجراءات تنظيمية صرامة، وتدابير أمنية مشدّدة، لضمان سلامة الوفود العربية خلال قمة بيروت ذات جدول الأعمال المزدحم للغاية.

يتألف مشروع جدول أعمال القمة من 27 بندا تغطّي كافة المواضيع العربية المشتركة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.

وسيوزّع جدول الأعمال على ثلاث جلسات، إضافة إلى الجلستين الافتتاحية والختامية.

ومن المقرر أن يصدر عن القمة قرارات سيتخدها القادة العرب، بجانب “إعلان بيروت”، الذي سيوجز مجريات القمة.

ويدرس الرئيس اللبناني، ميشال عون، إطلاق مبادرة تنموية خلال القمة لتعزيز الازدهار في العالم العربي.

**

ملفات بارزة

من أبرز الملفات المتوقع أن تبحثها القمة:

– إطلاق إطار عربي استراتيجي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد 2020 و2030.

– منهاج العمل للأسرة فى المنطقة العربية ضمن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.

– الإعلان العربي حول الإنتماء والهوية.

– استراتيجية إنشاء منطقة تجارة حرة عربية كبرى.

– السوق العربية المشتركة للكهرباء.

– الميثاق العربي الاسترشادى لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.

– الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة.

– الأمن الغذائي العربي.

– الرؤية الاستراتيجية لتعزيز وتفعيل العمل العربي المشترك بين قطاعي السياحة والثقافة.

– إدارة النفايات الصلبة فى العالم العربي.

– دعم الاقتصاد الفلسطيني، ووضع خطة محكمة للتنمية فى القدس “2018-2022”.

– التمويل من أجل التنمية، ويتضمن كيفية تمويل مشروعات التنمية وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.

– خطة عمل إقليمية عربية شاملة حول “الوقاية والاستجابة لمناهضة كل أشكال العنف”.

– الاستراتيجية العربية لكبار السن.

– منهاج العمل للأسرة في المنطقة العربية في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.

– أجندة التنمية للاستثمار في الطفولة في الوطن العربي 2030، والاستراتيجية العربية لحماية الأطفال في وضع اللجوء في المنطقة العربية، والعقد العربي لحقوق الإنسان 2019 – 2029.

– الدورة العربية الرابعة عشرة للألعاب الرياضية، عام 2021.

– الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين، وآثارها على الدول المستضيفة.

– التحديات التى تواجها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتداعياتها على الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين.

– الاقتصاد الرقمي.

– دعم الدول العربية التي تشهد نزاعات.

– التنمية في اليمن.

– دعم مساعي الصومال لتنفيذ خطة التنمية وإعفائه من ديونه الخارجية.

**

اجتماعات تحضيرية

يُعقد غدا الخميس، اجتماع اللجنة المعنية بالمتابعة والإعداد للقمة على مستوى كبار المسؤولين.

ويشهد اليوم نفسه اجتماعا تحضيريا مشتركا للقمة على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين، إضافة إلى اجتماع للجنة الوزارية المعنية بالمتابعة والإعداد.

كما يُعقد اجتماع مشترك لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري.

بينما يُعقد مؤتمر القمة في دورته الرابعة على مستوى القادة العرب، الأحد المقبل.

**

عملية التأمين

وفقا لرئيس اللجنة العليا المنظمة للقمة، مدير عام الرئاسة اللبنانية، الدكتور انطوان شقير، فإن المبلغ التقديري الذي كان موضوعا لتجهيز وانعقاد القمة هو نحو 22 مليار ليرة (حوالي 15 مليون دولار).

شقير أضاف، في تصريحات صحفية مؤخرا، أنه بتوجيه من الرئيس عون تم تخفيض الكلفة إلى أقل من 15 مليار ليرة (10 ملايين دولار)، حرصا على المال العام، وانعقاد القمة بأقل كلفة ممكنة.

على صعيد التأمين، قال رئيس الهيكلية الأمنية للقمة، قائد لواء الحرس الجمهوري اللبناني، العميد سليم الفغالي، إنه “أُنشئت هيكلية أمنية خاصة، بقيادة قائد لواء الحرس الجمهوري، وتضم ضباط وعناصر من كافة الأجهزة الأمنية اللبنانية”.

وأوضح الفغالي، في مؤتمر صحفي الإثنين، أنه بجانب لواء الحرس الجمهوري، تشارك في مهمة حماية القمة “قوى من كافة الأجهزة الأمنية، والعديد المباشر هو 500 ضابط وحوالي 7500 ضابط ورتيب وفرد من: الجيش، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة”.

وأضاف أنه تم “اتخاذ تدابير أمنية مشددة داخل مطار رفيق الحريري (الدولي في العاصمة بيروت) وفي محيطه طيلة فترة وصول الوفود والمشاركين بالقمة وحتى مغادرتهم، وتسهيل إنجاز المعاملات الإدارية (ختم الجوازات، استلام الحقائب)”.

وأردف بقوله إنه “سيتم اتخاذ تدابير أمنية مشددة على مسالك انتقال الوفود من المطار إلى مقرات الإقامة وبالعكس”.

وأوضح أنه “تم إنشاء بقعة أمنية تتضمن مقرات إقامة الوفود المشاركة ومقر المؤتمر، بهدف حماية الوفود طيلة فترة القمة”.

**

مقاطعة ليبية

قبل أيام من القمة، قررت ليبيا مقاطعتها؛ احتجاجا على إحراق غاضبين العلم الليبي في العاصمة اللبنانية الإثنين.

وذكرت تقارير إعلامية أن مناصرين لرئيس مجلس النواب اللبناني، زعيم حركة “أمل” الشيعية، نبيه بري، أنزلوا العلم الليبي عن أعمدة في بيروت، وأحرقوه، ووضعوا محله راية “أمل”؛ احتجاجا على دعوة ليبيا للمشاركة في القمة.

وأظهرت مقاطع فيديو أشخاصًا يرفعون صور مؤسس “أمل”، الإمام موسى الصدر، الذي يتهم أنصاره العقيد الليبي الراحل، معمر القدافي، بقتله هو ومرافقيه عندما كانوا في زيارة لليبيا، عام 1978.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here