وسط “تلاوم بيروقراطي” نادر.. ثلاثة اتّجاهات في ملف “الحظر الشامل” وسط خليّة الأزمة الأردنيّة وتصريحٌ مُثير للطبيب زريقات: الوزير السابق قال لي “دبّر حالك”.. عمليّة “نبش” في تراث وقرارات وزير الصحّة “سعد جابر” وخطّة “استجابة مُتأخّرة” على أمل “إنقاذ القطاع الصحّي”

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

قدّم طبيب أردني معروف سبق أن أدار أضخم مستشفيات الحكومة لعدّة سنوات إفادة جديدة مثيرة لها علاقة بتوجيهات وتعليمات وزير الصحّة السابق الدكتور سعد جابر.

 وقال الطبيب محمود زريقات إن الوزير جابر لم يكن يتجاوب معه عندما كان يشتكي له من الزحام وعدم وجود أسرة للمرضى ومن عدم وجود كفاءات طبية وتمريضية.

 تداول الأردنيون بكثافة على منصات التواصل التصريح المتلفز الذي أدلى به الزريقات بالخصوص عبر فضائية المملكة المحلية.

 وفقا للمنقول في تلك الإشارة المثيرة فقد كان الوزير جابر يصرف نفس العبارة للطبيب زريقات عندما يطالبه بتعزيز الكوادر لمواجهة العبء الصحي الكبير وهي عبارة يقول فيها الوزير لزريقات: “دبّر حالك”.

 أخفق زريقات في تدبير نفسه وشهد بأن تلك العبارة ودلالتها البيروقراطية دفعته إلى تقديم استقالته من إدارة مجمع مستشفيات البشير وهي الأضخم في القطاع الصحي الطبي على مستوى المملكة.

وكان زريقات قد قدّم استقالته المشهودة على خلفية وفاة طفلة في السابعة من عمرها في مستشفى البشير الحكومي بسبب عدم وجود سرير.

 هذا النمط من اعترافات وإقرارات الأطباء يؤسّس لحالة نبش بيروقراطية في القرارات التي كان يتّخذها الوزير جابر على المستوى الإداري والصحي قبل رحيل الحكومة السابقة.

يحصل ذلك مجددا في المشهد المحلي وسط الفوبيا المتّسعة من النمو الكبير في عدد إصابات الفيروس كورونا ووسط المخاوف من انهيار القطاع الصحي حيث وضعت خطة شاملة في هذا السياق تضمن عدم حصول هذا الانهيار ضمن سلسلة مخاوف لا يستطيع حتى وزير الصحة الحالي الدكتور نذير عبيدات تجاهلها خصوصا بعد اقتراب عدد الإصابات وخلال يومين مقبلين كما هو متوقع من تسجيل أكثر من 65 ألف إصابة في رقم قياسي جديد ينذر بشتاء قاس على المستوى الوبائي والصحي سيُواجه الأردنيين.

 بالتزامن مع ذلك ارتفاع مقلق في عدد الوفيات التي تقترب بدورها من 700 حالة وفاة بعد أقل من أسبوع على الأقل مع أن الشكوك دائما موجودة لدى الرأي العام في تفسير هذه الوفيات.

بكل حال ظهور حالة تلاوم بيروقراطية بتوقيع الطبيب زريقات يعكس التجاذب الشديد داخل المطبخ السياسي الصحي البيروقراطي ليس فقط بسبب تفشّي الفيروس.

ولكن أيضا على خلفية الإجراءات والبروتوكولات التي ينبغي على الحكومة الجديدة أن تنضجها في المسالة الاقتصادية وتحديدا في مسألة الحظر الشامل والإغلاق عشية الانتخابات البرلمانية.

مصادر مطلعة جدا تكشف النقاب لـ”رأي اليوم” عن وجود ثلاث اتجاهات على الأقل داخل خلية الأزمة الأردنية تتجاذب أحيانا وتتصارع فيما بينها وهي تتبنّى الآراء.

الاتجاه الأول يدعم المزيد من التشدّد في إجراءات الحظر الشامل ويدعو مجددا لاحتواء الفيروس عبر الإغلاق وتمديد ساعات الحظر.

 والاتّجاه الثاني له أنصار في الحكومة الجديدة يحذّر من عدم وجود قدرة على دفع كلفة فاتورة الإغلاق والتشدّد بالحظر.

 أما الاتّجاه الثالث فهو الذي فاز حتى الآن بنقاشات الحظر منذ أسبوعين.

وهو اتّجاه يُؤمن بالحُلول الوسطية ويفاوض على التفاصيل والساعات أملا في تجنُب الحظر الشامل أو لفترات طويلة مما يدفعه للقبول بالحظر بنسبة متوسّطة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

8 تعليقات

  1. الحكومه السابقه تتحمل كل المسؤليه على انهيار القطاع الصحي حيث لم ترمش لهم عين عندما تم الحظر الكامل على الأردن ولم يبنوا ولو مستشفى ميداني واحد مع توفر كثير من الوقت والأموال من التبرعات، فكان الهدف الأول لهم تأخير نشر الآباء لا محاربته أو محاربه تبعياته .حيث كان سهلا أن تركيب مستشفيات ميدانية في صالات المعارض التي لا تعمل وتحتوي على تجهيزات ولو بسيطه لتكون مستشفيات ميدانية مؤقته

  2. اخبار الاردن كورونا كأنه لا يوجد كورونا في العالم كله فقط في الاردن ما الذي يجري في الاردن ما في دولة قايمة قيامتها الا الاردن الف علامة استفهام يبدو ان كل دول العالم قد فهمت ان من يخاف من البعبع بطلعلو الا الاردن

  3. الوزير جابر لا يدفع من جيبه .. ولم يوفر على الحكومة ليزيد رصيده .. وإنما ليس بالأمر حيلة لا يوجد لدى الوزير فائضًا من المال ولا يجود إلا من الموجود ، فالجميع يعرف أن الإمكانيات محدودة وليس بالإمكان أكثر مما كان وبإمكان أي مسؤول أن يبدع ويخطط ويتصرف ضمن الإمكانيات المتاحة ولا ينتظر أن ينزل عليه من السماء الهبات والأموال .. أما انتشار كورونا فتتحمل الحدود نسبة من الإهمال وربما كان فيها شبهة فساد من بعض الموظفين الذين كان يجب أن يحاسبوا ، والأخطر من ذلك إهمال قطاع من المواطنين وعدم التزامهم بالتباعد والوقاية التي هي خير من التباكي بعد المرض .. بل حتى الآن هناك إهمال ولا مبالاة وبكل أسف .. لا تحملوا الوزير ولا الحكومة السابقة ولا اللاحقة مسؤولية المرض وانتشاره لأن الحل يجب أن يكون بتعاون الجميع.

  4. حتى لو قال الوزير دبر حالك فإن هذا لا يعفي الدكتور مدير المستشفى من مسؤولياته لأن الوزير يخضع لطلبات من جميع مدراء المستشفيات . انا لا ادافع عن الوزير ولا عن مدير المستشفى و لكن يجب إيجاد حل مناسب للمعضلة

  5. الحكومة لا تستطيع دفع فاتورة الحظر الشامل ففي الحظر السابق تم دفع الفاتورة معظمها من التبرعات وصندوق الضمان الاجتماعي والان الشركات التي تبرعت وخاصة البنوك ليس باستطاعتها التبرع مرة ثانية بمبالغ كبيرة كذلك الضمان الاجتماعي الذي انهك هو الاخر اذا لا سبيل الا بالحظر الجزئي ومناطق بؤر الفايروس والاستعانة بالكوادر العسكرية لعمل مشافي ميدانية ومتنقلة لمحاصرة تفشي المرض اضافة للتوعية الصحية الصارمة

  6. مقولة الدكتور سعد جابر ( دبر حالك ) صحيحة 100% الإداري الناجح قادر على صنع المستحيل ، عندما يتم ادارة الموارد المتاحة بالشكل السليم .
    ولنا أكبر مثال على ذلك الجامعة الهاشمية ، بادارة الأستاذ الدكتور كمال الدين بني هاني.

  7. حظر شامل يعني دمار للقطاع العام وخلل في ميزانية الدولة
    حظر شامل يعني زيادة في الأعطال لعمال المُياومة المساكين
    حظر شامل لا يفيد بشيء طالما ان المواطنين وبعد الحظر يكتظون في المراكز الصحية وفي الأسواق وفي المولات
    تريدون ان تفرضوا حظر شامل راعوا ظروف الناس المعيشية فليس كل سكان الأردن هم موظفوا حكومة يستلموا رواتبهم بتاريخ 25 من الشهر ، وليس كل سكان الأردن يتمتعون بالضمان الإجتماعي أو التقاعد العسكري أو المدني وأيضا يستلموا رواتبهم يوم 25 من الشهر ، راعوا أصحاب المحال التجارية الذين لا يملكون تسديد ايجار محالهم ومكدس عليهم الإيجار وكذلك اصحاب الورش والحرف ووالخ
    يا معالي الوزير ويا مسؤوووول قبل أن تتخذ قرارا مؤلما عليك ان تشعر بالناس الفقراء والمساكين وعليك ان تعلم بأن راتبك الضخم ينزل في حسابك قبل نهاية الشهر بستة أيام والسلام ختاااام .

  8. كلام الدكتور غير مقنع … باعتقادي الشخصي انه قدم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.
    .
    .
    تتمثل المصلحة الشخصية في كونه مدير مستشفى براتب عال… مع الطموح الى منصب مرموق في اي تشكيل وزاري مستقبلا.
    الشخص الخلاق لا يتعذر بسبب الاخرين وانما يحاول ان يبدع باجتهاده الشخصي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here