وساطات بالخفاء واعتقالات بالعلن.. كيف تدير الدولة الأردنية ملف المعلمين؟: ثلاثة رؤساء وزراء على الأقل انخرطوا بمحادثات مع “الإخوان المسلمين” والمقربين منهم.. مشهد رفض الشيخين حمزة منصور وهمام سعيد يتصدر ذهنية الدولة ومحاولات مع الدكتور العكايلة.. والمعلمون يصرّون “تتحركون في الاتجاه الخاطئ” (تحليل سياسي)

 

 

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

انخرط ثلاثة رؤساء وزراء على الأقل في أزمة المعلمين مع الدولة منذ أيلول الماضي. الهدف من تدخلهم كان أن ينجزوا اتفاقا ينهي أزمة متفاقمة. آخر المنخرطين اليوم هو رئيس مجلس الملك فيصل الفايز والذي يبدو انه وفق معلومات “رأي اليوم” يحاول استغلال التوقيت الانتخابي لإنجاح وساطة من خلال كتلة الإصلاح البرلمانية (ذراع الاخوان في غرفة التشريع الأولى) عوضاً عن جماعة الاخوان المسلمين، والتي فشلت معها وساطات قادها خلال الجولة الأولى من الأزمة كل من رئيسي الوزراء السابقين الدكتور عبد الرؤوف الروابدة وطاهر المصري.

في الجولة الأولى (أيلول- تشرين أول 2019) كثّفت الدولة عبر الروابدة والمصري وجهات أمنية وازنة جهودها في الاستثمار بالتفاوض مع شخصيتين بصورة أساسية، هما مراقبي الجماعة السابقين الشيخين همام سعيد وحمزة منصور باعتبار الأخيرين يمثل كل منهما تيارا (الأول صقوري والثاني حمائمي في التصنيفات الاخوانية). رفض الشيخان التدخل في حينها وكانت جملتهما الشهيرة “احبسونا واحظرونا”، والتي اعتبرتها الجهات الأمنية بمثابة تحدٍّ للدولة، رغم ان الحقيقة انهما لا يملكان النقابة أصلاً ولا يستطيعان حلّ أي شيء في الأزمة، وفق أحد أعضاء مجلس النقابة نفسها.

خطأ سياسي بصري إذن من الطرفين (الدولة والاخوان) يتضمن محاولات لتسييس الملف، في حين يشدد معلمون قياديون في النقابة ان الطرفين يتحركان في الاتجاه الخاطئ وان ما اسماه احدهم “جعجعة” من الإخوان المسلمين في الملف لن تأتي بطحين مهما حاولوا.

محادثات على أرضية انتخابية..

أما اليوم، فيدخل رئيس مجلس الملك الفايز على الملف، والذي (أي الفايز) بات يحظى بزخم أكبر بعد تكرار تسريبات عن كونه المرشح الأوحد لحكومة انتقالية تجري الانتخابات في البلاد، اذا ما حصل وتطلب الامر رحيل رئيس الوزراء الحالي الدكتور عمر الرزاز.

دخول الفايز تضمّن شكلا جديدا من الوساطة، حيث مكالمات بينه وبين رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية الدكتور عبد الله العكايلة والذي بالمعنى التنظيمي لا ينتمي للاخوان المسلمين، ولكنه محسوب عليهم. هنا التدخل مزدوج اذ يريد العكايلة عمليا ان يحرز تقدما بالملف وكذلك الفايز، ومجددا لا يملك الرجلان النقابة، ولكن العد التنازلي للانتخابات يجعل الدكتور العكايلة متحمساً للوصول لتسوية أو ان يكون جزءا منها، في وقت يبدو فيه ان الاخوان المسلمين يستبعدونه وعدد من زملائه في المجلس الحالي من تشكيلة القوائم الجديدة للترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.

ومن جهته، يريد الفايز فعلا انهاء الأزمة وهو دور يحب ان يقوم به بحكم مركزه وخلفيته العشائرية، ولكن دون انخراط حقيقي مع الاخوان المسلمين ولا تكرار لما يعتبره “خطأ الروابدة والمصري”.

بهذا المعنى تنشط الاتصالات ولكن ليس بالضرورة الحلول، فالدولة تتشبث عبر الفايز وغيره بفض الاعتصام، بينما يتشبث الاخوان ومن ينوب عنهم بالإفراج عن المعلمين، وهنا طرفي نقيض قد يطول امد الازمة قبل لقائهما.

هل تحاوروا مع المعلمين؟

رغم كل ما سلف، تتجاهل الدولة حوارا حقيقيا مع المعلمين، ويختفي رئيس الوزراء الدكتور الرزاز عن واجهة المشهد، مع ارساله رسائل خفية يتحدث عنها مقربون منه لكل الأطراف عنوانها انه ليس صاحب القرار بالتصعيد هذه المرة، وان الازمة اليوم أكبر منه. بالمقابل يجد المعلمون انفسهم إزاء حالة تصعيد غير مسبوقة تهشّم الجسم الديمقراطي الأبرز والذي تاقوا اليه لسنوات طويلة، ما يبرر الشراسة بالدفاع عنه.

الدولة مقابل ذلك، لا تحاورهم عمليا وتكتفي باجتماع حصل اثر اعتقال نائب النقيب الدكتور ناصر النواصرة ولم ينتج عنه شيء، كما تعوّل على الخوف من الصورة الخشنة التي تبرزها والتي تتضمن بصورة غريبة جداً استهدافا غير مسبوق للنساء من المتظاهرات والمعتصمات، أدى لزجهم بالسجون من عدة محافظات.

مثلث الأزمة لا يلتقي..

هنا مجددا يظهر التصعيد ان الدولة تقوم بما يلي: جهدٌ تفاوضي صُورَيّ لا يسمن ولا يغني من جوع مع من لا يملك الملف (الاخوان المسلمين ومن والاهم)، وتصعّد مع المعلمين لانهاء النقابة بالوقت ذاته ما يؤكد ما كتبته “رأي اليوم” سابقا عن كون استهداف النقابة يتطلب اليوم أخونتها تزامناً مع شيطنة الاخوان الذين كانوا حلفاء النظام الأردني لسنوات.

اما الجماعة وبرلمانيوها، فتظهر مناصرة مستميته للنقابة ضمن رغبتها الدائمة في “قرص بأي عرس”-وفق المثل الشعبي الشهير- واحراز نقاط تعزز من موقفها أمام الدولة ضمن التحضيرات لمعارك قادمة أهمها الانتخابات البرلمانية وكذلك المعركة القضائية المتعلقة بحلّها، رغم انها تدرك ان مناصرتها للنقابة مهما كانت دوافعها واسبابها (ومنها شديد النبل) لا تعني انها تستطيع تحت أي حال التأثير بالمعلمين والمعلمات في الشوارع.

بالمقابل، تجد الشريحة الأهم، صاحبة الاختصاص والمظلمة أي المعلمين نفسها تضيع سياسياً وتفاوضياً بين الطرفين السابقين فتتكثّف في الشوارع ويزيدها القمع إصرارا على تحقيق مطالبها. هذه الحالة باختصار وبساطة حالة “خسارة الجميع والوطن” على طريقة الدكتور الرزاز حين كان وزيرا للتربية والتعليم ورفض الاضرار بالمعلم.

حريات وتراجع..

بكل الأحوال، تنجح الدولة بضربة واحدة بان تحوّل صورة الأردن من “واحة الامن والأمان” إلى مشهد قمعي لدى المجتمع الدولي، تتصدر فيه أنباء قمع اعتصام المعلمين في وسائل الإعلام العربية والعالمية، وسط عناوين قوامها “الأمن الأردني يضرب ويعتقل معلمي بلاده“، تشرح كيف ضرب رجال الأمن الأردنيين وكيف هشّموا جهازاً خلوياً لأحد الصحفيين بعد ضربه ولم تردعهم صرخاته بأنه صحفي.

الأنباء انتشرت بقسوة فأصدرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” بيانها، ليليها المرصد الأورومتوسطي في جنيف، ثم غيرهم من المنظمات المعنية بالمعلمين وحقوقهم، والصحفيون وحريتهم، واليوم قد نبدأ بمتابعة منظمات نسوية تتابع العنف والاستهداف للمعلمات في الاعتصامات.

ماذا يعني كل ذلك؟ للأسف يعني ان هناك من اختار للأردن القمع ومراتب كثيرة للخلف على كل المعايير الدولية في ظل حكومة يرأسها أبو المدنية والنهضة والفكر والثقافة، ولكنها على الاغلب الحالة حين يختار ان يجاوره في حكومته أبو المحافظين والتخشين في وزارة الداخلية سلامة حماد وغيره من وزراء التأزيم.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

25 تعليقات

  1. القضية بإختصار أن الحكومة لا ترغب بمنح المعلمين العلاوة المستحقة، المسألة تتعدى مطالب المعلمين المالية! والخوف من تشجيع بقية الموظفين في الدولة للمطالبة بعلاوات مالية نظراً لإنهيار الإقتصاد. مختصر القول مطلب المعلمين من وجهة نظرهم هو مطلب شرعي! لكن الحكومة لا تملك أن تصرف هذه الزيادة التي تم إقرارها في وقتٍ سابق وهذا ليس من باب التعنت لا سمح الله، لكن الأمر الواضح لكل من يقرأ المشهد الإقتصادي ان الدولة مفلسة! وميزانيتها منهكة وتعتمد على القروض!.

  2. الدوله تتعامل بعقلية الأنتقام وممنوع المطالبة بالحقوق فقط كل حق مكرمه ونقطه اول السطر

  3. لا أدري لماذا يتوجب على الطالب أن يحتوي سخف و تفاهة و غباء المعلم و لا يتوجب على المعلم أن يرعى نبوغ و ذكاء و عبقرية الطالب . هذه باختصار هي المشكلة السائدة داخل المدارس الأردنية ، معلم لم يستطع أن يمتلك أية مهارات تربوية أو علمية أو عقلية تجعله قادرا على أن يقنع الطالب أنه معلم حقيقي ، و طالب لديه قدرات و ذكاء فطري و مواهب دفينة يخشى الطالب عليها من المعلم .

  4. ما الذي يعنيه التناحر بين الحكومة وبين الإخوان وبين نقابة المعلمين ولماذا وصلت الأمور لحد العناد والكل يحاول فرض سيطرته على الاخر هل وقع الاردن في مصيدة التدخلات الخارجية عقلاء الاردن كثر ولهم راي آخر فعلى الحكومة أن تفرد جناحها وتعترف بأنها تقع تحت ضغوط خارجية وهذه الضغوط قد تضر بالاردن مهما كانت أسباب هذه الضغوط لصالح تحالفات إقليمية فعلى عقلاء الاردن أن لا يؤيدوا حلول الحكومة الحالية باستعمال لي الاذرع سواء الإخوان أو المعلمين هم نسيج مجتمعي لا يمكن الاستغناء عنه وهم بيضة القبان التي تساعد الأمور على التهدئة في بلد يعاني اقتصاديا من ازمات لا يوحي بأنها ستحل بهذه الطريقة التي تهدد بها الحكومة فعلى الحكومة أن تلجاء لهؤلاء العقلاء خوفا من تأزيم الحالة باكثر من ذلك.

  5. الاخوان والحكومات المتعاقبه حلفاء تاريخيا والمسرحيات التي تحدث في الاردن وابطالها الاخوان للتظاهر بانهم من يحركون المعلمون لتحقيق مطالبهم المعيشيه انما هو خداع لاستثمارها شعبيا للانتخابات النيابيه القادمه وهذا متفق عليه مع الحكومه ومن جهة ثانيه لخدمة الحكومه لحل مجلس نقابة المعلمين وبذلك تسدل ستارة المسرح

  6. المعلم الذي تخلى عن القلم وحمل بدلا من ذلك الحجر ليرميه على الشرطي تحول إلى مجرم و قاطع طريق هذا من جهة ، و من جهة أخرى فإن هذا يؤكد أنه في داخله ليس مقتنعا بقضيته و أنها مجرد مطالبات زائفة

  7. كله كلام كلام كلام. مغالطات كبيرة بالمقالة و برائ الناس المحترمة. أولا من حق المعلم أن يكسب قوته الكافي من هذه المهنة الشريفة، لكن، معظم المعلمين مقصرين في أدائهم الوظيفي، بالنظر لنسبة البطالة، و كثرة الزعران من كل جهات الاردن و قلة الحرفة الوظيفية في الاردن، الوضع الاقتصادي العالمي صعب جدا و حتى الدول العظمى أعلنت دخولها بالكساد الاقتصادي، ووضع الاردن معروف للجميع بالمقارنة. هذا التصعيد ما له داعي و على النقابة و اصحاب الأسماء المكررة بالمناصب المختلفة المدنية و الحكومية طبعا الكف عن تهويش العامة على هذا الخلاف السخيف. و يجب على المعلم أن يتحمل أعباء الظروف زيه زينا. برضو المحاسب و المبرمج و الممرض و السائق و الحارس ….الخ من حقه أن يأخذ زيادة، و لا كل وظيفة تنزل تضرب و ترمي و تكسر في يوم من أيام الاسبوع؟ كان أجدر بالحكومة اعطاء الزيادة و أكثر مقابل شرط الاستعانة بشركة موارد بشرية لتقييم و إعادة هيكلة وظيفة المعلم و الاستغناء عن آلاف المعلمين الذين ليس لهم لا بتربية و لا بتعليم، و بالتالي توفير اضعاف الزيادة المطلوبة على المدى البعيد.

  8. عندما يحمل المعلم الحجر ليضرب به شرطيا فإنه في هذه الحالة لم يعد معلما بل أزعر وبلطجي وفي طريقه لان يصبح إرهابيا..! حدث هذا مساء امس الثلاثاء في مدينة الكرك عندما تصدى المعلمون!! لنشامى الشرطة بالحجاروة واصيب سبعة من نشامى الدرك نتمنى لهم الشفاء العاجل والسلامة ولا نامت اعين الجبناء .

  9. المشكلة لما يجيلك واحد مقضي عمرو ببلاد الغربة وبحسسك انو هوا الي جابلهم الديمقراطيه الى بتموت ونتا تحت اجريهم دعس عشان بس لونك وبدو ينظر ويسوق علينا بهسواليف الطرمه .

    مسامحينك بدمقراطيه الدعس على الاعناق
    مسامحينك بدمقراطية مناعة القطيع الي بتخلي المغترب يبكي كالاطفال مش عارف وين يروح

    مسامحينك بالدمقراطية الي بتخليك صامت على الفساد ٣٠ سنه ونتا بالخدمة لما شفت التحديث وصلك ومش زي ما كنت متعود و محدش داري عنكو تسير بدك اتطالب بمحاسبه الفاسدين الي نصهم تخرجو من تحت اديكو

    الله يقويك يا رزاز خليتنا نشوف كيف الدبابير بتحركو لما تيجي فيهم .

  10. اما الجماعة وبرلمانيوها، فتظهر مناصرة مستميته للنقابة ضمن رغبتها الدائمة في “قرص بأي عرس”-وفق المثل الشعبي الشهير
    يعني الأخوان كان مفرروض يوقفوا ضد النقابه والمعلمين عشان يعجبوا الأخت كاتبه المقال.
    حتى لا تظهر كأنها مدافعه عن الأخوان وبمظهر المحايد تنتقد الحق والباطل في نفس الوقت

  11. عنزة ولو طارت…..كلنا يعلم ان الاخوان لا علاقة لهم بالامر و نقيب المعلمين نفسه صرح حتى اغمي عليه انو يمثل المعلمين فقط ولا علاقة للاخوان بالموضوع ولكن العقلية القديمة التي ترفض ان تغير من اسلوبها وتكرر نفس السيناريو ونحن في 2021 تحاول الصاق ١٤٠ الف معلم وبالقوة وبالاكراه وبالخاوة لجماعة الاخوان وانا معلم احترم الاخوان صحيح ولكن لا انتمي لهم ولا علاقة لي بهم ومثلي عشرات الالاف من المعلمين انا اقترح من الجهات سواء السياسية او الامنية التي تدير المشهد ان ترتقي بتفكيرها لانو هاي الالاعيب لم تعد فقط مكررة وقديمة بل والله انها مخجلة لاني شخصيا اشعر بالخجل من هكذا تصرف وانا لا علاقة لي بهذا الامر وانا مجرد قارئ فكيف بهم هم …؟؟؟؟ عجيب

  12. العدو رقم وأحد للانظمه الدكتاتوريه هي الديمقراطيه والانتخابات ،طول عمر الانتخابات البرلمانيه في الاردن مزوره وديكور بشهاداتهم هم ، نقابه المعلمين منتخبه وتمثل جزء مهم من الشعب ولهذا يريدون تدميرها ، جماعه الاخوان المسلمين خط الدفاع الاول عن الاردن ولهذا يريدون تدميرها ، وبعض الابواق والذباب والمنافقين يؤيدون ذالك وهم العدو الذين كشفت وجوههم ويجب عدم نسيان ذالك وملاحقتهم وفضحهم.

  13. الوطن اهم من الجميع..في ظل حالة عدم الاستقرار الذي يشهده الإقليم..لذا على الدولة الأردنية أن تسارع في إنهاء اي مظهر من مظاهر الاشتباك والتصعيد.. وأن تقطع الطريق على كل متربص بهذا الحمى العزيز سواء بالداخل اوالخارج.. المسألة ليست مسألة تحد أو استقواء من طرف على حساب الآخر..الحكومة ذاهبة.. والنقابة كذلك..والوطن باق..علينا أن نفهم هذه المعادلة..لذا صار لزاماً علينا جميعاً في الأردن..أن نغلب صوت الحكمة.. لأن الخير كله في الحكمة..والحكمة تقتضي أن ننهي كل مصادر التازيم والتحدي.. فإذا كان الحل بإقالة الحكومة.. والبرلمان..وتكليف حكومة جديده تشرف على عقد وإجراء الانتخابات البرلمانية فما الذي يمنع من التعجيل بذلك؟..ولكي نكون منصفين أكثر..فيما يتعلق بعلاوة المعلمين والمعلمات..الحكومة لم تقطع هذه العلاوة وانما اجلتها لبداية العام المقبل كباقي موظفي الدولة.. أما فيما يتعلق بإجراءات حل مجلس النقابه ومن قبلها حل جماعة الإخوان المسلمين..فهي تأتي ضمن سياقات قانونية وسياسية.. وأمنية..الجهات العليا المختصة هي أكثر اطلاعاً ومعلومات..ودراية ..وخبرة..فالدولة الاردنية هي جزء من مكونات المجتمع الدولي والذي يدار وفقاً لمصلحة كل دولة..ويراعي بنفس الوقت.. سياسة الأحلاف.. والتكتلات الدولية.. المسألة ببساطة هي بحاجة إلى حكمة..وتروي..وتغيير قواعد اللعبة السياسية..لنصل إلى نهاية مرضية لجميع الأطراف..نحفظ بها وطننا العزيز..

  14. الأمر لا يحتاج كل هذه الأطالة ؛؛ فقط ابحثوا عمن أتى بوزير الداخلية وما هو الهدف من ذالك ؛؛؛ كذالك عليكم أن تتذكروا تزامن أمور أخرى كرئيس جديد للمخابرات واستقدام قوات البادية لمواجهة الحراكات ، الأمور كلها مرتبطة مع بعضها ، اقحام المعلمين ” وهم على حق في مطالبهم ” لا تعدوا كونها محاولة لتحويل انتباه الشارع الأردني ( كونهم الأكثر حضورا وفي كل بيت ) عن أمور كبيرة يراد تمريرها .

  15. طول عمرهم جماعة انتهازيين براغماتيين حد الاستماته ليجدوا لهم مدخلا لشرعية شعبيه او شعبوية والدولة تدرك ذلك فتصر على أخونة قضية المعلمين والنقابه اي ان الدولة تسير بالاتجاه الذي يخدم الاخوان بشكل عجيب ولكن مفهوم . اتمني من المناضلين الاحرار الاصرار علي مواقفهم الحره بعيدا عن قطبي الدولة والاخوان ليظهر نموذج وطني معارض مطلبي الروح سياسي بالضرورة وهذا ما تخشاه الدولة تاريخيا . فحصر المسألة في موضوع الاخوان يصب في مصلحة الدولة والاخوان فقط لا غير .

  16. لله درك يا وطني ..لم ولن نتعض من كل تاريخنا للأسف التاريخ الحديث خاصة ..ما زلنا ندور بنفس فلك لعبة القط والفأر ولم ولن نرتقي للمستوى الدولة القائمة على المؤسسات والتي تحكمها الانظمة والقوانين الضابطة سواء – لممارسة الديمقراطية او شبه الديمقراطية – فنحن بالاردن حقيقة أصبحنا كالبطة العرجاء – توجهاتنا استراتيجتنا – قواعدنا ايدولوجيتنا – غير واضحة كل شيء ضبابي وغير مفهوم لا سياسياً ولا اقتصاديا ولا اجتماعياً حتى العقد الاجتماعي بين الدولة والشعب غير واضحة معالمه – هل نحن دولة قائمة بحد ذاتها كباقي الدولة – ام نحن مجرد بيدق يتم تحريكه حسب الاجواء العالمية السياسية والدولية – مرة يخرج علينا ملف الاخوان ومرة يتم اخفاءه – مرة يخرج ملف الفساد ويتم اخفاءه – مرة الاختلاف مع نقابات ومرة الاتفاق مع الاخوان ..التشدد بملف الفساد وتجاهل ملفات اخرى ..الرجوع لرجالات الدولة المخضرمين لوضع حلول ومفاوضات مع الفرقاء !! – كل ذلك يجعل المواطن في حيرة من امره الى أين ذاهبين وما هي نهاية المطاف ..اقتصاد مهلهل ميزانية واوضاع مضطربة – في النهاية اننا نناشد حكومة الرزاز فعليا – الاستمرار بالعمل بقوانين الدفاع وكذلك الامر الحكم العرفي – لأن الاستمرار في نهج التعامل مع الشعب على أساس جهوي واستقطاب عشائري وقبلي ومناطقي – سوف يعود بكارثة بالنهاية على الجميع – لأن هذا النهج كان سابقاً في القرن الماضي بما يسمى الدولة الريعية – ولكن بعد قوانين الخصخصة – وجفاف المؤسسات بالوظائف ضاقت على الحكومة كل سبل الدعم السابقة – مما جعل العلاقة بين الدولة وفئات كبيرة من الشعب يسودها نوع من التوتر والتشكيك والتخوين وظهرت تجمعات الحراكات والمعارضات وكلها في خانة تضارب للمصالح ومطالب فئوية اكثر منها مطالب اصلاحية لذلك كله علينا ان ندرك بان المرحلة فعلا صعبة جدا على الجميع وعلينا الوقوف مع كل القرارات الصحيحة التي تتخذها الحكومة اذا كانت قرارات دولة مؤسسات وليس مشخصنة وليس قرارات عشوائية مضطربة لا اساس لها – ولا مصدر لها سوى افتعال الازمات .وشكرا

  17. وهل من المعقول ان يطالب المعلمون بعلاوه في هذه الأوضاع الصعبه حيث تعاني اغني الدول من الأوضاع الاقتصاديه الصعبه بسبب كورونا، فما بالك ببلد فقير مثل الأردن
    الأجدر كان بنقابه المعلمين القبول بعرض الحكومه في بدا العلاوه مع بدايه العامالقادم، الحكومه تجد صعوبه اصلا في دفع رواتب نصف مليون موظف حكومي في الأوضاع الحاليه
    كان يجب على نقابه المعلمين تقديم مصلحه الوطن على مصلحتهم الخاصه الا اذا كان لديهم اجندات أخرى. ..

  18. لقد استطاع المعلمون بكل كفاءة و اقتدار أن يضربو مثلا متميزا بالإنانية و الانتهازية سيذكره التاريخ كنقطة سوداء تثير الاشمئزاز . أن انقضاض المعلمين على الوطن و طعنه من الخلف في الوقت الذي مازال فيه ابناء الوطن و رجاله و نساءه و أطفاله يواجهون عدوا شرسا لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية و هو جائحة فيروس كورونا الخبيث إنما يدل دلالة قاطعة على أن الحكومة قد أخطأت عندما وثقت أمر التعليم لأشخاص ليسوا أهلا له . ، حيث وقف هؤلاء الذين يسمون أنفسهم زورا و بهتانا معلمين إلى جانب ذلك الفيروس و ساندوه ودعموه ضد البلد الذي عمل منهم معلمين و هم بالاصل لا يستحقون هذا الوصف . أن البلد سينتصر بإذن الله و سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون

  19. في الاردن، الراتب الشهري للزبال ٤٥٠ دينار والراتب الشهري للمعلم ٣٥٠ دينار. ويقال إن الزبال يقبض راتب شهرين في اخر كل سنة.

    كثير من شباب الأردن الجامعي اخفوا شهاداتهم وتقدموا لوظيفة زبال في أمانة العاصمة. ولما اكتشفت الأمانة ذلك قامت بفصل جميع الجامعيين الذين حصلوا على وظيفة زبال لديها.

    المعنى: اذا كنت مجتهدا ناجحا في المدرسة سينتهي الأمر بك عاطلا عن العمل أو معلما بأدنى راتب. وإذا رسبت في المدرسة أو حتى لم تدخل المدرسة فإنك قد تحصل على وظيفة زبال براتب أعلى من راتب معلم جامعي.

  20. مع احترامي للجهد المبذول في كتابة هذا التحليل الا انه يحتوي على الكثير من المغالطات في نشر الحقائق ، لو رجعتي لبعض الاسماء التي ذكرت لعرفت ذلك

  21. نفهم أذن ان الاخوان المسلمين هم من يمسك بقضية المعلمين .

  22. الإخوان هم من صعد عندما خرجوا إلى الشارع وحرضوا الشارع على النيل من هيبة الدولة و المقامات العليا بعد حل جماعة الاخوان من قبل القضاء الأردني … لقد ظهر الإخوان في مظاهرات بالمدن وهو مشهد غير مألوف لديهم فهم دايما كانوا يلجأون إلى التجمع والاعتصام وليس مسيرات بل انهم لم يخرجوا ضد الإحتلال الإسرائيلي والاعتداء على المقدسات لكنهم تنادوا رجالا ونساء من اجل تأجيل علاوة لمدة شهرين .. عجبي!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here