وزير مغربي: سنواصل تنمية الصحراء في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ” رغم غياب حل للنزاع ” المفتعل”

الرباط – الاناضول –  قال مصطفى الخلفي، المتحدث باسم  الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، إن بلاده ستواصل تنمية الصحراء بالرغم من غياب حل للنزاع “المفتعل”.

وفي مقابلة مع الأناضول، قال الخلفي إن للجزائر دور في نشأة النزاع حول الصحراء وفي استمراره، مضيفا، “لا يمكن تصور حل للقضية دون إشراك الجزائر”.

وشدد على أن بلاده “ستواصل مجهود التنمية الوطنية، في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولن يثنيها عن ذلك غياب حل للنزاع المفتعل حول الصحراء”.

وأشار الوزير إلى أن المغرب “تحمل مسؤوليته في تنمية أقاليم الصحراء خلال العقود الأربعة الماضية، وقدم مشروعاً للتنمية الاقتصادية خلال العشر سنوات القادمة، يساهم فيه كل الجهات (المحافظات)، بما فيها جهات الصحراء”.

وتابع: “لدينا مشروع الجهوية المتقدمة (منح صلاحيات للمحافظات)، شرعنا في إقراره، والمجتمع المدني اليوم يتم إشراكه في إعداد برامج التنمية وتدبير الثروات”.

وزاد الوزير: “لدينا قناعة أنه لا يمكن مواجهة الحجة إلا بالحجة، في ظل مرحلة جديدة تقتضي وسائط وآليات مبتكرة في الاشتغال”.

** الثروات الطبيعية

وقال الوزير المغربي إن “البوليساريو” تثير موضوع الثروات الطبيعية في الصحراء، مستندة إلى قرارات محكمة العدل الأوروبية.

وزاد: هذا الموضوع حسمه بلدنا نهائيا، والرأي الاستشاري لهانس كولر، المبعوث الأممي السابق، يتوقف عند محددين، الأول مرتبط بإشراك السكان والثاني مرتبط بالعائد على السكان.

وتابع: “اليوم بلدنا يقدم خطاباً جديداً مبني على الحزم والحسم والصراحة والوضوح”.

وأوضح أن “التحول المؤسساتي المتمثل في عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، ثم التحول التكنولوجي، يدفع البلاد إلى الاستثمار في منصات التواصل الحديثة، لتعزيز قدرات الرصد والتفاعل”.

وأعلنت الحكومة المغربية، أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عزمها القيام بتدريبات إلكترونية للشباب، للدفاع عن موقف بلادهم بشأن قضية إقليم الصحراء.

وقال رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، خلال جلسة مساءلة في مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، إن “التكوين (التدريب) يهدف إلى امتلاك الشباب المغربي لآليات المرافعة، وتعبئتهم بشأن الدفاع عن قضية الصحراء المغربية عبر مختلف الوسائط الرقمية والتكنولوجيات الحديثة”.

** اتهامات للجزائر

وفيما يتعلق بمؤشرات التقارب بين البلدين الجارين، المغرب والجزائر، عقب تصويت الجزائر لفائدة ملف ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026، ورسالة شكر العاهل المغربي إلى الرئيس الجزائري، قال الوزير: “العاهل المغربي وجه الشكر إلى القيادة الجزائرية حرصاً على المبادئ والأخلاق ومراعاة لحسن الجوار”.

وأضاف الخلفي: “تصويت الجزائر على ملفنا هو أمر إيجابي”، واستدرك: “التعبير عن الموقف من القضية الوطنية أمر لا ينازعنا فيه أحد، لأنها محكومة بمبادئ وثوابت عليها إجماع وطني”.

وتابع: “مواقفنا لا تتزحزح وواضحة، ولا حل لمشكلة الصحراء إلا في إطار السيادة المغربية”.

ويشير المتحدث باسم الحكومة المغربية، إلى أن “المغرب دعا الجزائر لكي تتحمل مسؤوليتها في حل النزاع بالصحراء، وتجاوبها من العناصر التي تساهم في التقارب بين البلدين”.

واتهم الوزير المغربي الجزائر بلعب دور في نشأة النزاع حول الصحراء وفي استمراره، مضيفا، “لا يمكن تصور حل للقضية دون إشراك الجزائر، ولا حل لها إلا في إطار الأمم المتحدة ومقترح الحكم الذاتي”.

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب و”البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من لاجئي الإقليم. (الأناضول)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    أين هي التنمية التي يتكلم الوزير الخلقي؟ ومتى بدأها الغزاة المغاربة حتى يواصلوها؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here