وزير مصري سابق: أمتنا محاصرة من كل جانب وتكالبت عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها وينطبق عليها قول الشاعر: ويُقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يُستأمرون وهم شهود ويستشهد بمالك بن نبي

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

قال د. محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري الأسبق إن أمتنا الإسلامية باتت محاصرة من كل جانب، وتكالبت عليها الأمم كما تداعى الأكلة الى قصعتها – كما ورد في الحديث الشريف- لا بسبب قلة أعداد المسلمين، بل بسبب كثرتهم العددية الضعيفة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشار اليه بغثاء السيل( أخرجه أبو داود في سننه حديث 3745).

وأضاف زقزوق في مقاله ( الأمة الإسلامية في مفترق الطرق) بمجلة “الأزهر” في عددها الصادر أخيرا (عدد رجب) أن هذه الأوضاع شجعت الآخرين للترويج لما يسمى الفوضى الخلاقة في عالمنا الاسلامي، مشيرا الى أن هذه الفوضى الخلاقة ليست إلا دعوة لإثارة الفتن والعصبيات والانقسامات في أوساط المسلمين.

وتابع زقزوق )المعروف بحداثته وعلمانيته(: “هكذا أصبح الآخرون يتحكمون وحدهم في مصائر الأمة ويقررون ما يشاؤون في غيبة المسلمين، الأمر الذي ينطبق عليه قول الشاعر العربي القديم جرير بن الخطفي:

ويقضى الأمر حين تغيب تيم ولا يستأمرون وهم شهود”

وقال إن ثمة تحديات كبرى داخلية وخارجية تواجه أمتنا الاسلامية، ولا خيار أمامها الا قبول التحدي ومواجهة الأخطار إذا أرادت أن تحتل مكانها اللائق بها في العالم المعاصر.

بن نبي

وذكّر زقزوق في مقاله بمقولة المفكر الاسلامي الراحل مالك بن نبي

( إن التخلف الذي تعانيه الأمة الاسلامية اليوم ليس سببه الاسلام كما يشاع ، وإنما هو عقوبة مستحقة من الاسلام على المسلمين لتخليهم عنه ، لا لتمسكهم به كما يظن بعض الجاهلين ) .

وقال إن الإسلام كان أول دين دعا الى الحضارة بمعنى التقدم

الروحي والمادي للأفراد والجماعات وطالب باتخاذ كل الاسباب المؤدية اليها، وجعل منها فريضة دينية واجبا اسلاميا لا يجوز التهاون فيه .

واختتم زقزوق مقاله مؤكدا أن المسلمين في عالم اليوم في مفترق طرق، مشيرا الى أن العولمة ( المتوحشة )التي تجتاح العالم اليوم لن تعبأ كثيرا بالمستضعفين، لأن عالم اليوم لا يحترم إلا الأقوياء .

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ليت الأخ زقزوق ينظر إلى نفسه. فقد تخلى عن مهمة عالم الدين، ومضى مع تيار السلطة المعادية للإسلام والشعب والعدل، ووقف إلى جانب الطغاة والظالمين من عهد مبارك حتى اليوم” ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار. مهطعين مقنعي رءوسهم ، لايرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء” صدق الله العظيم!

  2. تركت فيكم ما إن تمسكتم به لا تضلوا بعدي أبداً: “كتاب الله وسنتي” حديث شريف

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here