وزير خارجية قطر يطالب بتنفيذ بيان “جنيف-1” ووقف جميع العمليات العسكرية في سوريا

qatar-forign-minster.jpg77

مونترو ـ (يو بي أي) – طالب وزير الخارجية القطري، خالد بن محمد العطية، اليوم الأربعاء، بتنفيذ مقررات مؤتمر (جنيف-1)، ووقف جميع العمليات العسكرية في سوريا، وقيام النظام السوري بتوفير ممرات لمساعدة السوريين، ووضع اطار زمن محدد للتفاوض.
وشدد العطية خلال كلمته في مؤتمر “جنيف-2” المنعقد بمدينة مونترو السويسرية، على “ضرورة تحقيق عدد من المتطلبات الاساسية حتى يحقق مؤتمر “جنيف 2″ المعني بسوريا هدفه المنشود، وهي تنفيذ نتائج اجتماع جنيف-1، والوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية على الأراضي السورية، وقيام النظام السوري بتوفير ممرات آمنة لتقديم المساعدات الانسانية داخل جميع الأراضي السورية، وتركيز الجهود على التوصل إلى اتفاق محدد واضح، ووضع إطار زمني محدد للتفاوض، وأن يتضمن الاتفاق أدوات لإنقاذه وآليات لمراقبته”.
وأضاف “نحن إزاء نظام اعتبر شعار “مكافحة الإرهاب” تبريراً استعماريا للسيطرة، فإذا به يستخدم الشعار ضد شعبه في محاولة لنيل الإعجاب في دولٍ ديمقراطية لطالما تهكّم على ديمقراطيتها”.
وتساءل العطية “لماذا لا يأخذ النظام من هذه الدول الحرية وكرامة المواطن قبل أن يأخذ شعار مكافحة “الإرهاب”، وهو في الواقع من يقوم بـ”الإرهاب” ويرعاه ؟”
وعلّق على تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية، وقال “ما من مبرِّر يمكن تقديمه لتقصير المجتمع الدولي في مساعدة الشعب السوري للخروج من هذه المحنة”، واعتبر ان “كل مبرر يقدّم لمثل هذا التقاعس يسقط في امتحان القانون والحق والأخلاق”، مشيراً إلى ان “التذرع بأية مبررات تحول دون معالجة جذور الأزمة، كالتذرع بمحاربة “الإرهاب”، هو ضرب من التعطيل والانفصال عن الواقع”.
وأضاف أن “ما نشهده على أرض الواقع ليس محاربة “الارهاب” بل قتل المدنيين الأبرياء ومحاولة كسر الإرادة الحرة والقوية للشعب السوري في مطالبه المشروعة،”، مؤكداً أن “تلك الإرادة يأبى الشعب السوري أن تنكسر”.
وتساءل العطية “لماذا يجب أن تبرر مكافحة “الإرهاب” مصادرة حقوق شعب بأكمله، وإذلاله، والتنكيل به، قبل أن تنشب ثورة أصلاً، وقبل أن تصبح هذه الثورة مسلحة؟”.
وتعليقاً على كلمة وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، التي وصف فيها العقيدة الوهابية بـ”المنحرفة” التي تعيد الشعوب آلاف السنين إلى الوراء، قال العطية إن “الوهابية التي يتحدث عنها النظام جاءت بأجيال تتمتع بأفضل مستوى تعليمي وصحي وأطلقت الأقمار إلى الفضاء”، مضيفاً أن “الوهابية لم تضرب البشر والحجر بكل ما هو فتاك كما يفعل النظام السوري وأعوانه، كما أنها لم تحاصر وتجوّع الشعب إلى أن اضطر لأن يتخذ لحم القطط والكلاب طعاماً له”.
وفي حديثه عن الأزمة الانسانية في سوريا، جدد التزام قطر الكبير بـ”المبادئ ذاتها التي دفعتها إلى الوقوف إلى جانب الشعب السوري، والتي لا تبدّل فيها ولا مساومة عليها، وذلك أمام تفاقم الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري والتي تضاعفت عدة مرات منذ اجتماع جنيف (1) بتشريد ونزوح الملايين وبلوغ الضحايا الأبرياء أكثر من مائه وخمسين ألف شخص، (ونحن نقدر العدد بأكبر من ذلك بكثير) ما حدا بالأمم المتحدة بالتوقف عن احصاء الضحايا”.
واعتبر أن “الواجب يفرض علينا ألا نخدع الشعوب وألا نستسلم للحظات اليأس”، ووصف بـ”غيرالمقبول أن يعتقد أحد أنه جاء إلى هنا للانتصار على الآخر، إنما يفترض أن يكون الجميع قد جاء إلى هنا لتكريس حقوق الشعب السوري وتحقيق تطلعاته المشروعة والحفاظ على وحدة سورياً أرضاً وشعباً”، داعياً إلى “عدم تعثّر انطلاق المفاوضات بين ممثلي الشعب السوري والنظام الحالي فوق عراقيل تعيق تحقيق ارادة الشعب السوري في التغيير”.
وكان وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، تحدث، في وقت سابق اليوم خلال كلمته في مؤتمر “جنيف-2″، عن جرائم قال إن مجموعات “إرهابية” تضم أجانب تدعي الإسلام تقف خلفها، وقال “كيف لإرهابي شيشاني أو أفغاني أو سعودي أو تركي أو فرنسي أو بريطاني أن يحقق تطلعات الشعب السوري وبماذا… بدولة إسلامية لا تعرف عن الإسلام شيئا إلا ما عرفوه عن الوهابية المنحرفة.. من قال لكم ولهم إن الشعب السوري يتطلع إلى العودة آلاف السنين إلى الوراء”.
وافتتح مؤتمر “جنيف 2” الدولي حول سوريا في مونترو اليوم، بمشاركة أكثر من 40 دولة، وغياب إيران.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. سوف يأتي يوم : وان وزير خارجية قطر يلقي كلمة في الامم المتحدة يطالب فيه اخراج جيش الجزيرة من قطر وهذا اليوم قريب …تحتل فيه السعودية وتغير الحكم فيه..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here