وزير الخارجية القطري يعتبر مجلس التعاون الخليجي “بلا حول ولا قوة” ويدعو التحالفات الإقليمية بحاجة لإعادة التشكيل.. ونظيره الألماني السابق يكشف عن تدخل عسكري وشيك ضد قطر في 2017

الدوحة / الأناضول – كشف وزير الخارجية الألماني السابق، زيغمار غابرييل، أن قطر كانت على وشك أن تتعرض لتدخل عسكري في 2017، معيدا إلى الواجهة ما سبق وتناقلته وسائل إعلام غربية حول تخطيط السعودية والإمارات لـ شن حرب ضد قطر، بالتزامن مع اندلاع الأزمة الخليجية.
وكشف غابرييل، خلال مشاركته بالعاصمة القطرية الدوحة في إحدى جلسات منتدى الدوحة الـ18، أن الولايات المتحدة وأوروبا كانت سببا في تجنب هذا التدخل العسكري.
وقال خلال الأزمة الخليجية عام 2017، لم نكن بعيدين عن تدخل عسكري (…) بفضل ريكس تيلرسون (وزير الخارجية الأمريكي حينذاك) والتدخل الأوروبي، تم تجنب هذا الأمر .
وأضاف تيلرسون فعل الكثير من أجل تفادي تصاعد الأزمة الخليجية إلى حد الصراع العسكري.
وفي سبتمبر/أيلول 2017، كشفت صحيفة التايمز البريطانية أنّ السعودية والإمارات كانتا على وشك شنّ حرب على قطر لولا تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أقنع الرياض بالعدول عن خططها.
وذكرت الصحيفة في تقرير لمراسلتها من القاهرة بيل ترو أنّ ترامب أقنع السعودية بعدم الدخول في حرب مع قطر بذريعة أن  خطوة كهذه لن تخدم سوى إيران.
إلا أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر سبق وأكدوا، في بيان مشترك في الشهر ذاته، أن الخيار العسكري في الأزمة القطرية لم ولن يكون مطروحا بأي حال.
وتشهد منطقة الخليج أزمة بدأت منتصف 2017 عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر.
وفرضت الدول الأربع إجراءات عقابية على قطر، متهمة إياها بـ دعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على القرار الوطني القطري.
وانطلقت منتدى الدوحة الـ18، اليوم، بتنظيم من وزارة الخارجية القطرية، ومشاركة نخبة من الساسة وصناع القرار ورؤساء الدول والحكومات.
وعلى مدار يومين، تتواصل فعاليات المنتدى تحت عنوان صنع السياسات في عالم متداخل ، ويشهد جلسات نقاشية رفيعة المستوى، وجلسات عامة مفتوحة، وورش عمل تتناول 4 موضوعات رئيسية، هي الأمن، والتنمية الاقتصادية، والسلام والوساطة، والاتجاهات والتحولات في عالم السياسة والاقتصاد.

من جانبه،قال وزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، إن مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام عبداللطيف بن راشد الزياني، بلا حول ولا قوة .
وأضاف الوزير القطري، في كلمة خلال منتدى الدوحة الـ 18 أن التحالفات الإقليمية بحاجة لإعادة تشكيل، وأن الأمر يتطلب وضع مبادئ جديدة للإدارة .
وتابع قائلاً  بالنظر إلى أزمة مجلس التعاون، يدرك الجميع أنها أزمة لا أساس لها، ومستندة لأكاذيب وتلفيق الأخبار ونشر بروباغندا لخلق الذعر بين الناس .
ولفت أنه في الأشهر الأخيرة شهدنا عناداً كبيراً، فلا حوار يجمعنا بالدول الأخرى من مجلس التعاون .
وحول مواقف الغرب والولايات المتحدة من الأزمة الخليجية قال آل ثاني نتفهم أن هذه الدول ومصالحها مرتبطة باستقرار مجلس التعاون، إلا أننا رأينا في بداية الحصار كيف أن الغرب مستعد للتخلي عن قيمه التي طالما روج لها، بما في ذلك التغاضي عن أي انتهاكات حقوقية .
وأضاف لم يعجبنا موقف الغرب والولايات المتحدة من الأزمة الخليجية حيث أنهم لم يشجعوا على حل المشاكل الناجمة عنها .
ونوّه قد استمرينا في مسارنا، وأوجدنا مسارات تجارية وملاحية مختلفة، وواكبنا النمو الاقتصادي، ولكن الجانب الاجتماعي (من تداعيات الأزمة) ما يزال قائما .
وأوضح أن  الجرح صار عميقا جدا بين شعوب المنطقة، ولم يكن سهلا تضميد الجراح سريعا، لكننا نؤمن أن الحوار من شأنه أن يردم الهوة ويعيد الحوار، وتجتمع الدول مجددا في مواجهة المصاعب .
وأردف بالقول لم نر الكثير من الجهود التي تشجع لحل المشاكل الاجتماعية وتشرذم العائلات، ولا نزال نعول على منطقتنا لاحتواء الوضع وحله، ونحن نثمن الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت وجهوده الجبارة، ونعول على رشد الدول الأخرى لتخطي الأزمة.
وأكد أن الحوار هو مفتاح تحقيق السلام والاستقرار؛ ونحن نؤمن إيمانا راسخا بأن الحوار مع دول الحصار مبني على الاحترام المتبادل الذي من شأنه أن ينهي الأزمة بالمنطقة.
وتشهد منطقة الخليج أزمة بدأت منتصف 2017 عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر.
وفرضت الدول الأربع إجراءات عقابية على قطر، متهمة إياها بـدعم الإرهاب ، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على القرار الوطني القطري.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية – التي تعتمد بشكل كبير علي عائدات النفط في تمويل إيرادات موازناتها – كلا من السعودية، والإمارات، والكويت، والبحرين، وقطر، وسلطنة عُمان.
ويعقد المنتدى الذي تنظمه وزارة الخارجية القطرية على مدار يومين تحت عنوان صنع السياسات في عالم متداخل ، بمشاركة نخبة من الساسة وصناع القرار ورؤساء دول وحكومات.
ويشارك في المنتدى وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو، ووزير الخزانة والمالية التركي براءت ألبيرق.
وتعقد خلال المنتدى جلسات نقاشية رفيعة المستوى، وجلسات عامة مفتوحة، وورش عمل تتناول 4 موضوعات رئيسية، هي الأمن، والتنمية الاقتصادية، والسلام والوساطة، والاتجاهات والتحولات في عالم السياسة والاقتصاد.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. لم يعد هناك شيء يثير الدهشة ولا العجب في ما يتعلق بيصرفات ومواقف السعودية والإمارات…أكبر المشاكل التي يعانيها الوطن العربي تقف خلفها هاتان الدولتان اللتان تستعملان النفط لأغراض شيطانية وبسببهما تحولت هذد النعمة إلى نقمة.

  2. أمنت بالله ، أراد العربان القطريين تمزيق سوريا خدمة للصهاينة فاخزاهم الله و نصر عليهم، يستنجدون الأمريكان و الأوروبيين لرفع الحصار الخانق. عليهم العار الي يوم القيامة

  3. وزير الخارجية الألماني السابق، زيغمار غابرييل افشل وزير خارجية مر على ألمانيا وهو شخص متغطرس و لم يمكث طويلا كوزير خارجية حيث ان مدة تولية الوزارة تعتبر الأقصر من بين جميع وزراء الخارجية من قبلة وهذا يدل على فشلة

  4. الازمة الخليجية يمكن تسميتها بلعنة سوريا ويؤكدها وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بالاعترافات المشينة عن دور كل من قطر والسعودية في اشعال الحرب في سوريا. ويبدو ان ارواح نصف مليون شهيد لعنت الدولتين فقطر محاصرة وبأزمة كبيرة اضطرتها للجؤ الى ايران وحتى لحزب الله والسعودية تشهد اكبر خطر يهدد نظامها منذ تأسيس حكم آل سعود وملكها القادم قد يطرد وربما سيدخل السجن وارغامها على وقف عدوانها على اليمن وبكل الحالات هاتين الدولتين لن يبقى لديها مخالب بعد اليوم

  5. وماذا من قوة من خلال استراتجية تشكيل مجلس التعاون الخليجي وماسبقه من تجمعات وحدويه مشابها انتهت صلاحية مفعولها مع انتهاء الغرض منها وعلى راسها “الجامحه العربيه ” وحالها يعبّر عن اسمها بالرغم من الهجمة الشرسه على الوطن العربي وكل المؤشرات الإنتقال بالنظام العربي من مربع التبعيه للغير الى” تحت ظلال عباءة الوصايه ” ولا أجد لحال المجلس والغالبيه من مكونه أشبه بمن أعطى من اصابه العقم ابرة مورفين لشعبه كما باقي الشعوب العربيه التواقة للوحدة العربيه “هدفا ومصيرا وثروات “ولوجا الى استقلال الذات والقرار ؟؟؟ وهل يعقل للوصي في ظل فوضاه الخلاقه وحرب مصالحه القذرة التي تحرق المنطقة ولوجا لتفتيت المكونات داخل المجتمعات العربيه لتكون البديل لخريطة سايكس بيكو بعد ان كسرّت وسائل تقنية التواصل مابين الشعوب روافعها من حدود وجوازات سفر ونزاعات شكليه مابين شخوصها ؟؟؟ ونسج خريطة جديده وفق فسيفسات الثوب القذر الذي البسوه حرب مصالحهم التي تحرق المنطقه “العرقيه والمذهبيه والأثنيه والطائفيه”(خريطة الجاهليه مابعد الإسلام)؟؟؟؟ إلا ان يستبدل المورفين بمادة تزيد الفرقه ومحوا ماتراكم من سلوكيات إيجابيه نتيجة استغفال شعوبكم عن الوحدة ؟؟؟؟ والنتائج على ارض الواقع تشهد ودون ذلك لوكانت اهدافه وإستراجيته وفق مسمّاه لوجدت شعوبه هبّت بنواجذها للدفاع عنه قبل تباكي حكّامه معالي الوزير ؟؟؟؟”وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان ” انظر تهافت وتوسلات البعض للكيان الصهيوني والتطبيع معه حيث باتت الموبقات المحرمّأت بالأمس القريب حلالا زلالا لاوبل كشرّت عن أنياب دفين اهدافهم طعنا في القضية الفلسطينيه التي هي خط الدفاع الأول عن عمقها العربي والإسلامي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الا حانت الصحوة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here