وزير خارجية عُمان يزور إيران وسط توترات اقليمية على خلفية احتجاز طهران ناقلة نفط بريطانية

 

 

مسقط ـ (أ ف ب) – يتوجّه وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي السبت إلى إيران لبحث التطورات في المنطقة، بحسب ما أعلنت وزارته الإثنين، وسط تصاعد التوترات على خلفية احتجاز طهران ناقلة نفط بريطانية.

وقالت الوزارة في تغريدة عبر تويتر إن بن علوي سيتوجه إلى “جمهورية إيران الإسلامية يوم السبت القادم، وذلك في إطار العلاقات الثنائية والتشاور المستمر بين البلدين وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في المنطقة”.

وتأتي زيارة بن علوي بينما تحتجز إيران ناقلة نفط بريطانية منذ الجمعة متجاهلة الدعوات الدولية إلى الإفراج فورا عنها.

وبرّرت إيران احتجاز الناقلة “ستينا إيمبيرو” التي يملكها سويدي وترفع علم بريطانيا، بالقول انّها لم تستجب لنداءات وأطفأت أجهزة إرسالها بعد اصطدامها بسفينة صيد قرب مضيق هرمز الذي تمرّ من خلاله ثلث كميات النفط المنقولة بحراً في العالم.

وجاء احتجاز ناقلة النفط بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق تمديد احتجاز ناقلة نفط إيرانية لثلاثين يوماً بعد أسبوعين من ضبطها في عملية شاركت بها البحرية الملكية البريطانية، للاشتباه بأنّها كانت متوجّهة إلى سوريا لتسليم حمولة من النفط في انتهاك لعقوبات أميركية وأوروبية.

وكانت مسقط دعت الأحد إلى الإفراج عن الناقلة، مشدّدة على ضرورة حل الخلافات “بالطرق الدبلوماسية”.

وترتبط السلطنة بعلاقات جيدة مع كل من إيران والولايات المتحدة واضطلعت بوساطة مهمة في المناقشات التي أدت إلى الاتفاق الدولي للحد من البرنامج النووي الإيراني الذي أبرم في فيينا في تموز/يوليو 2015.

لكن العلاقات تدهورت بين طهران وواشنطن بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار/مايو 2018 الانسحاب من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران.

وازداد التوتر في المنطقة مع تشديد هذه العقوبات في أيار/مايو الماضي، ولا سيما مع وقوع سلسلة هجمات على ناقلات نفط، اتّهمت واشنطن إيران بالوقوف خلفها، وهو ما نفته طهران.

وفي حزيران/يونيو الماضي، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات جوية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، بعدما أسقطت الجمهورية الإسلامية طائرة مسيّرة أميركية.

وكانت السعودية أكّدت الأحد أن احتجاز الناقلة البريطانية “أمر مرفوض تماما”، داعية المجتمع الدولي إلى “ردع” مثل هذه الأعمال.

وأعربت كل من قطر والكويت عن قلقهما من التطورات.

وطالبت وزارة الخارجية القطرية في بيان “جميع الأطراف بممارسة ضبط النفس والعمل على إيجاد مخرج سلمي لهذه الأحداث”، بينما رأى مصدر في وزارة الخارجية الكويتية ان التصعيد يعرّض “أمن وسلامة الملاحة لتهديد مباشر يستوجب معه أن يسارع المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده ومساعيه الدبلوماسية “.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. باسمه تعالي
    اتمني ان لا تفرج ايران عن السفينه البريطانيه حتي اذا افرجت برطانيا عن السفينه الايرانيه.

  2. ماينفع وساطة وبريطانيا تنبح وترعد وتزبد
    وبريطانيا هي البادئة بالعدوان. وهي تعرف يقينا ان ايران غير ملزمة بتنفيذ مااقرته بعض دول اوربا مااسموه عقوبات على سوريا والشعب السوري ظلما مضافا للعدوان الامريكي العسكري على سوريا
    والسوال ما مضمون هذه الوساطة وهل ستقوم بريطانيا بالافرج عن السفينةالبريطاني والاعتذار والتعويض ثم بعد ذالك عفا الله عما سلف وتقوم ايران بالافراج عن السفينة البريطانية
    وفتح صفحة جديدة في اطار التزام الجميع بالقوانين الدولية والحرص على جمايتها من الانتهاك .
    ام ان الوساطة العمانية ستنقل رسائل تهديد
    بريطانية لايران ان لم تفرج عن سفينتها وفقط..ولا اظن ايران ستقبل بلهجة الظلب البريطاني الفوفي ان على ايران ان تغرج على السغينة البريطانية فورا..لان فورا هنا
    غير واقعية طالما والسفينة البريطانية تم احتجازها وفقا للقوانين لانها مخالفة..والقضية بيد القضا الايراني..والسؤال لماذا لاتقوم بريطانيا بالافراج عن السفينة التي تم قرصنتها في مضيق جبل طارق وفورا وبريطانيا تعلم ان ايران غير معنية بالعقوبات الاوروبية الظالمة على سوريا لان ايران ليست عضوا في الاتخاد الاوربي وغير موقعه عليه واتفاق فرض العقوبات على سوريا يلزم اعضاء الاتفاق ولايسري على غيرهم..والاتخاد الاوربي ليس سلطة تشريعية للعالم..وانه يحب طاعة العالم لهذه التشريعات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here