وزير خارجية تركيا يلمح إلى احتمال تعامل بلاده مع الرئيس الأسد إذا فاز في انتخابات ديمقراطية ويؤكد: هناك أفراد كان لديهم قرار مسبق بالأمر بمقتل خاشقجي واستعانوا بخبير تحقيقات جنائية لتقطيع جثته والتسجيلات الصوتية تظهر أنه كان يستمتع بتقطيعها وترامب أبلغنا بأنهم يعملون على تسليم غولن

الدوحة ـ الاناضول ـ د ب ا: قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده قد تتعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد في حال أعيد انتخابه عبر انتخابات ديمقراطية وذات مصداقية، تجرى تحت إشراف أممي.

وقال أوغلو، في كلمة له خلال منتدى الدوحة، اليوم الأحد: “ما نحاول القيام به هو كتابة دستور يكتبه السوريون بأنفسهم ثم نعد البلاد لإجراء انتخابات، وينبغي أن تجرى الانتخابات تحت رعاية الأمم المتحدة ومظلتها”.

وأضاف: “لابد أن يكون هناك عملية ديمقراطية شفافة وفي النهاية الشعب السوري هو من سيقرر من يحكم بلاده بعد الانتخابات”.

وردا على سؤال حول ما إذا أعادت الانتخابات الأسد رئيسا، قال وزير الخارجية التركي: “لو كانت الانتخابات ديمقراطية وذات مصداقية فعلى الجميع أن يفكر في قبولها”.

وكان رئيس الوزراء التركي السابق بن علي يلدريم، قال في أغسطس/أب الماضي، إنه من الممكن أن يبقى الرئيس السوري بشار الأسد رئيسا مؤقتا للبلاد، لكن في الوقت نفسه لا يمكن أن يظل طرفا في مستقبل سوريا. وأضاف يلدريم أنه يمكن بالتعاون مع روسيا وإيران وغيرهما من الدول المعنية التوصل إلى حل للأزمة السورية.

 

 ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن “العديد من الدول الأوروبية تغض الطرف عن جريمة قتل خاشقجي”، مضيفا أن قضية مقتل خاشقجي ليست مسألة سياسية بين السعودية وتركيا وإنما هي موضوع قضائي وجنائي بحت.

وقال إن تركيا تقوم بكل ما في وسعها من أجل إجراء تحقيق موثوق وشفاف في القضية، وشاركت التسجيلات الصوتية المتعلقة بمقتل خاشقجي مع مخابرات الدول المعنية بالأمر.

ولفت إلى أن موقف تركيا كان واضحا منذ البداية بأن مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول كان مخطط له مسبقا حتى أنه تم إرسال خبير في الطب الشرعي إلى تركيا من أجلها.

وأضاف أن التسجيلات الصوتية تظهر أن هذا الشخص (خبير الطب الشرعي) كان يستمتع بتقطيع جسد شخص داخل مقر القنصلية في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأكد أن تركيا منذ البداية رغبت في التعاون مع السعودية وشاركت معها جميع البيانات والأدلة.

ولدى سؤال مديرة الجلسة مراسلة CNBC هادلي غامبل، عما إذا كان تشاووش أوغلو متأكدا من أن السعوديين تلقوا التسجيلات الصوتية لأن وزير الخارجية السعودي أخبرها قبل أسابيع أنه شاهد فقط لقطات دخول خاشقجي إلى القنصلية، قال تشاووش أوغلو إن الوزير السعودي قد لا يكون استمع بنفسه للتسجيلات، إلا أن الخبراء الذين أرسلتهم المملكة إلى تركيا استمعوا إليها.

وأضاف رغم أن تركيا شاركت جميع البيانات مع السعودية فإن الجانب السعودي لم يطلع تركيا حتى الآن على أي معلومات حول التحقيق الذي يجريه .

وأفاد تشاووش أوغلو بأن كل ما ينتظره الجانب التركي من السعودية هو إجراء تحقيق موثوق وشفاف وسريع.

ولدى سؤاله حول ما إذا كانت الحكومة التركية تعرف ماذا حدث لجثمان خاشقجي، قال تشاووش أوغلو نعلم أنه تم تقطيع جثته وإخراجها من القنصلية، لكننا لا نعرف مكان الجثمان، وهذا هو السؤال الأساسي، لكننا لم نحصل على إجابة عليه، وفي النهاية اضطروا للاعتراف بوجود متعاون محلي، لكنهم لم يخبرونا حتى الآن بهويته.

وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أظهر منذ البداية تصميما على المضي في الأمر حتى النهاية، والتوصل إلى نتيجة بشأنه.

وبشأن ما إذا كانت تركيا تشعر بخيبة أمل حيال تعامل الولايات المتحدة مع القضية قال تشاووش أوغلو هم أيضا استمعوا للتسجيلات الصوتية، والموقف الذي سيتخذوه حيال الأمر راجع إليهم، أنا متأكد أن لديهم معلومات أكثر عن القضية، ومن المحتمل أنهم يعلمون قائمة أسماء تضم أشخاصا آخرين من المزمع قتلهم بالخارج .

ولفت إلى أنه يُجري لقاءات مع المسؤولين الأمريكيين حول الأمر، مستدركا لديهم موقفهم حيال جريمة قتل خاشقجي ولدينا موقفنا .

وأضاف الوزير التركي، خلال مشاركته في “منتدى الدوحة” اليوم الأحد بالعاصمة القطرية، “أؤكد أن الخبراء الذين جاءوا إلى تركيا اطلعوا على التسجيلات المرتبطة بمقتل خاشقجي”.

وتابع “هناك أفراد كان لديهم قرار مسبق بالأمر بمقتل خاشقجي واستعانوا بخبير تحقيقات جنائية لتقطيع جثته”.

كما ذكر أن “السعودية أخذت ما لدينا من معلومات حول مقتل خاشقجي ولم تكشف شيئا من جانبها”.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد أعلن، أول من أمس، أن السعودية طلبت الحصول على تسجيلات قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأضاف “أسمعناها لهم، ولكن لن نعطيهم (التسجيلات)، هل نعطيها لهم كي يمحونها؟”.

ووجه الرئيس التركي رسالة إلى السعودية بقوله: “لو كنتم غير قادرين على محاكمة مرتكبي الجريمة، فيمكن أن تتولى محاكم إسطنبول ذلك الأمر، فهي من شهدت تلك الجريمة وفقا للقانون الدولي، وعليكم أن ترسلوهم لمحاكمتهم هنا”.

يذكر أن النيابة العامة السعودية أعلنت مؤخرا، أنها وجهت التهم إلى 11 شخصا من الموقوفين في قضية مقتل جمال خاشقجي، وعددهم 21 شخصا، وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، مع المطالبة بإعدام من أمر وباشر بالجريمة منهم وعددهم 5 أشخاص، وتوقيع العقوبات الشرعية بالبقية.

وكان النائب العام السعودي قد أعلن، الشهر الماضي، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول. وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

الى ذلك  قال وزير الخارجية التركي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل على تسليم الداعية الإسلامي فتح الله جولن الذي تحمله تركيا المسؤولية عن محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.

وخلال زيارته لمؤتمر منتدى الدوحة، قال تشاووش أوغلو إن ترامب :” قال للرئيس التركي رجب طيب اردوغان عندما قابلناه المرة الأخيرة في بوينس أيرس، إنهم يعملون على هذا الأمر، لكننا يجب أن نرى خطوات ملموسة”.

ويأتي كلام تشاووش أوغلو في إشارة إلى اللقاء الذي جمع الرئيسين التركي والأمريكي أثناء قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين.

وأضاف أوغلو:” توقعاتنا واضحة للغاية، وهي تسليم هذا الرجل والآخرين الذين ينتمون إلى منظمته إلى تركيا”.

كانت تركيا طلبت من الولايات المتحدة مؤخرا تسليم 84 من المناصرين المزعومين لجولن.

ويعيش جولن منذ فترة طويلة في ولاية بنسلفانيا الأمريكية.

وتعد مسألة تسليم جولن من نقاط الخلاف الجوهرية بين واشنطن وأنقرة، وكانت شائعات عن تسليمه ظهرت في منتصف تشرين ثان/نوفمبر الماضي.

وكانت تقارير إعلامية ذكرت في ذلك الوقت أن البيت الأبيض استفسر لدى سلطات مختلفة عن الإمكانيات القانونية لإخراج جولن من البلاد، غير أن متحدثة باسم الخارجية نفت صحة هذه التقارير في تلك الأثناء.

وتتعامل الحكومة التركية بشكل صارم مع الأعضاء المزعوم انتسابهم إلى حركة جولن منذ محاولة انقلاب 2016، وحسب البيانات الرسمية الصادرة منتصف الشهر الماضي فإن عدد المقبوض عليهم بتهمة وجود صلة بينهم وبين الانقلابين وصلت منذ 2016 إلى نحو 218 ألف شخص، كما فصلت السلطات التركية أكثر من 140 ألف شخص من الهيئات الحكومية.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. نعم لعهر السياسة التركية الاسرائيلية الامريكية فما يحق لهم ممنوع لغيرهم

  2. صفاقة المستعمرين الأتراك ليس لها وصف، أما التناقضات اللتي تحتويها تصريحات وزير خارجية الاحتلال التركي فحدث ولا حرج.
    — يريدون انتخابات حرة وذات مصداقية وتحت وصاية الأمم المتحدة في سوريا في الوقت الذي يطالب فيه الولايات المتحدة تسليم غولن وأعوانه ومناصريه من أجل زجهم في غياهب السجون العثمانية الجديدة رغم أنه لم يثبت شيء ضد غولن أو أعوانه، وكل ما يتردد ما هو إلا ادعاءات فارغة ليس لها أساس متين.
    — قامت “الديمقراطية التركية” بطرد مئات آلاف “المتهمين” من وظائفهم دون إثبات أي تهم ضدهم وانما اعتمدت السلطات الديمقراطية التركية على القيل والقال وحرمت مئات آلاف العائلات من كسب رزقها.
    — اعتقلت السلطات “الديمقراطية التركية” عشرات آلاف، وربما مئات الآلاف، بتهم التعاون أو مناصرة من اتهموا بأنهم كانوا جزءا من الانقلاب العسكري المشؤوم. وحتى الآن، لم نسمع أن أيا منهم حوكم أو عرض على محكمة أو قاض.
    كيف يمكن أن يكون النظام التركي العثماني على هذه الدرجة من الوقاحة فيرتكب كل هذه الأفعال في بلاده ويتآمر على سورية والعراق ويتدخل فيهما ويقصف بطائراته ويرسل جنوده ويحتل مناطق في البلدين العربيين ثم يتحدث بكل قحة وصفاقة عن ديمقراطية في سورية وإمكانية التواصل مع النظام الوطني القومي التقدمي العربي السوري الذي دافع بكل بسالة عن شعبه وصمد صمودا أسطوريا أمام أعتى هجمة على أي دولة منذ الحرب العالمية الثانية وهجوم النازيين على ستالينغراد؟
    معايير مزدوجة لعقلية استعمارية؟ وقاحة وصفاقة؟ لعبة أمم قذرة من أجل تقديم مصالح المستعمر التركي-العىثماني الجديد؟ لعبة قذرة من أجل الإبقاء على الوضع الحالي في سورية والتآمر على البلاد لمنعها من إعادة إعمار نفسها والتقدم بين الأمم؟ السيطرة على بعض مناطق سورية واحتلالها طويلا كما فعلت تركيا بالإسكندرون؟
    كل ذلك صحيح وهو جزء من التآمر المتواصل على سورية بقصد إرجاعها الوراء ومنعها من التقدم والتحول إلى “صين العرب” وهو ما كان يحدث قبل بدء المؤامرة الرهيبة والوحشية ضد سورية في آذار 2011.
    لكن سورية ستبقى وتقوى وتشتد وتصمد وتعيد بناء نفسها. وسيبقى الرئيس بشار الأسد هو الخيار الحالي الوحيد للقيام بهذه المهمة الصعبة مدعوما من الغالبية الساحقة من أبناء الشعب السوري وكل إنسان وطني وتقدمي في العالم.

  3. ذكر الخبر أن جلالة الملك أمر بتشكيل لجنة يرأسها ولي عهده محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الإستخبارات العامة !!…
    السؤال هل الذئب يعود ليرعى الغنم من جديد بعد كلِّ صار؟؟…
    من جهة أخرى و إذا ما صح خبر تسليم غولن ، فمعناه أن الصفقة تمت فعلا بين اترامب و أردوغان حتى يسكت الأخير في المقابل و يردم إلى الأبد ملف خاشقجي و لا يطالب بأي تحقيق دولي ، كل ذالك بغية أن يبقى لاترامب غريمه المحبوب و المطيع في ولاية العهد ؛ و لهذا نرى أردوغان يُصَوِّب دائما في تصريحاته على رأس ولي العهد ، فهو لا يريد رأس محمد بن سلمان و إنما هو يريد من خلاله رأس غولن !!…
    التبجح إذا بالشهرة و بالإهتمام بالجانب الإنساني و الإفتخار بالإنتماء الى السلوك و النهج الديموقراطي و الإدعاء بالحيادية و ببراءة المواقف في التعامل السياسي هو إذا مجرد كذب و ديماغوجية ؛ و أما الصحيح فهو أن كلٌّ يبحث عن هدفه و بضاعته !!…

  4. بعد خراب البصرة ؟؟؟؟؟ .
    نعم بعد خراب البصرة .

  5. ومن هو أوغلو في خريطة العالم المتحضر حتى يقرر في شأن دولة دات سيادة. وما دخل مايسمى بالأمم المتحدة في كتابة دساتير الدول. وهل مثلا يسمح لهكذا أمم متحدة أن تتدخل في شأن المملكة المتحدة أم ان التدخل لا يكون إلا لفرض الهيمنة والسيطرة على الدول الضعيفة والتحكم في مصيرها. ..اوغلو اهتم ببلدك ودع عنك الآخرين وشأنهم.

  6. النائب العام السعودي حمل معه “أطنان الحلوى والمكسرات التركية” من “إجل إغراء القتلة بالكشف عمن أعطاهم الأمر بجلب رأس المرحوم خاشقجي” ايبارزه مبارزة “النبلاء”!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here