وزير حقوق الانسان المغربي يصف العفو الملكي عن 107 من معتقلي الاحتجاجات بـ”الحكيم”.. والملك يتدخل عند اكتمال الشروط ويدعو الى تهيئ الظروف المناسبة لتحقيقه

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 أصدر العاهل المغربي، الملك محمد السادس عفواً ملكياً بمناسبة عيد الفطر، عن 107 من المعتقلين على خلفيّة الاحتجاجات التي شهدتها منطقتي الريف شمال البلاد وجرادة،  بين العامين 2016 و2018.

وحسب بيان لوزارة العدل المغربية صدر الثلاثاء أن العفو شمل 60 معتقلاً دينوا على خلفية “حراك الريف”، و47 آخرين في إطار احتجاجات جرت في منطقة جرادة، ويتعلّق العفو بـ”مجموعة من المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم أو أفعالاً جسيمة في هذه الأحداث”، وفق البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المغربية.

وعلق مصطفى الرميد، وزير حقوق الانسان، على قرار العفو الملكي على معتقلي الحراكين الاجتماعيين في الحسيمة وجرادة، واصفا اياه بـ “الحكمة المغربية التي تعبر عن نفسها بين الفينة والأخرى في الأوقات المناسبة”.

واعتبر الرميد أن المغرب اعتمد في جميع القضايا ذات الطبيعة السياسية أو التي ترتبط بالتوترات الاجتماعية ، تقضي المحاكم بأحكامها، غير أن الملك يتدخل ما ان تستجمع بعض الشروط ليستجيب بالقرار الملائم، على حد تعبيره.

وأشار بيان الوزارة إلى أن العفو جاء “اعتباراً من جلالة الملك للظروف العائلية والإنسانية للمدانين”. ودعت الحركة الاحتجاجية المعروفة بـ”حراك الريف” مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر، بين خريف 2016 وصيف 2017.

 وكانت السلطات قد اتهمتها بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمسّ بأمن الدولة، منذ خروجها الى الشارع على خلفية حادثٍ عرضي أودى ببائع السمك محسن فكري.

واضاف الرميد قائلا “لاحظنا ذلك مع المعتقلين في قضايا الإرهاب من خلال برنامج “مصالحة” ، والذي يقوم على آلية الحوار لإقناع المعنيين بتبني المنهج السلمي في التعامل مع المجتمع ، وكلما أعلنت فئة عن انسجامها مع الأهداف المقررة في البرنامج إلا وحظيت بالعفو”.

واعتبر الرميد أن ملف الحسيمة بدأ كبيرا وأنه اليوم يعالج على مراحل، لافتا الى أنه جرى العفو في السنة الماضية على العشرات من المعتقلين، إضافة الى أمثالهم الذين استفادوا من العفو بمناسبة العيد.

وعبر المتحدث عن أمله في أن “يعي الجميع أهمية تهيئ الظروف المناسبة ليتحقق العفو الملكي في القريب العاجل على الجميع إن شاء الله ويشمل الزعماء”.

وتابع وزير حقوق الانسان معلقا على الأحداث التي عرفتها منطقة جرادة المعروفة باستخراج الفحم الحجري وانتشار المناجرم (الحفر) العشوائية، أن الستار أسدل على هذا الملف في وقت وجيز، معتبرا أن الأحداث لم تكن على درجة كبيرة من الخطورة، لذلك لم يتطلب العفو عن المعنيين الكثير من الوقت.

ووصف المتحدث على أن قرارات العفو على المعتقلين السياسيين بأنه “طريقة مغربية راشدة ومفيدة في التعاطي مع كل الأحداث الصعبة لتخليص البلاد من بعض المشاكل المفتعلة، ونأمل أن تستمر إلى غاية طيها جميعا”.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. العفو لا يكفي لأنهم ليسوا بمجرمين ويجب تعويضهم و تقديم المصالحة الحقيقية مع هذا الريف الجريح منذ عقود،كما يجب معاقبة المسؤولين على هذا التعذيب الممنهج وتقديمهم إلى المحاكمة العادلة، كما يجب على هذه الدولة الفاشلة تقديم الاعتذار لكل المختطفين الاحرار والوفاء بعدم تكرار هذه الاختطافات والتعذيب لان المسؤول الاول هو الملك والوزارة الداخلية.

  2. تسويق ممل للعفو علي بعض من المعتقلين السياسين اومعتقلي حراك الحسيمة وجرادة من لم يتبقي من عقوبته اقل من 6اشهر فحملات الماركيتنك الدي يقوم بها المخزن في الغرب مفهومة لي تزايد الضغوط علي القصر و تبني كتير من المنضمات الغير حكومية و الاعلام وحتي احزاب اليسار للحملة الدولية لتحرير معتقلي الريف لكن الغريب هيا حملات الماركيتنك عبر الاعلام الخليجي وارمادته في الغرب حيت البترودولار يصور العفو علي انه انتصار لي الديموقراطية و الحقيقة انا هاد العفو لم يشمل اي صحفي معتقل او احد مناضلي الحراك وقادته كما انا هاد العفو يراد به قبر السجناء كزفزافي للابد و الاغرب ان تدخل راي اليوم علي الخط لي تنقل لنا تحاليل و وجهات نضر علي مقاس البلاط عوض اعطاء الكلمة لي عائلات المعتقلين ـ شئ محزن من جريدة رئيس تحريرها مناضل فلسطيني

  3. العفو عند الله اناس ظليمو ولم يظلموا هم الذين يجب ان يعفو.كيف يتم العفو عنهم وهم دخلوا السجون بغير جرم بمجرد مطالب اجتماعيه محقه لهم ازج بيهم في السجن .اتقو الله في تحريف الموازين.

  4. ماذا عن الأوبئة والأزمات الخطيرة المحاطة بالبلد كله من شماله وجنوبه حيث قلة قليلة مسيطرة ومتحاكمة في جل ثروات وخيرات الشعب وغالبيته يعاني الفقر والتجويع والجهل والتخلف والأمراض غير قابلة لعلاج بسبب عدم أو قلة العدد المطلوب من مستشفيات في المستوى المتواضع؟ فساد ونهب وغش وسيطرة عن المناصب والمقاعد وكسب الرواتب العليا من هؤولاء ورثة الحكم من أباءهم وأجدادهم وعوائلهم ومن لهم مصالح مشتركة ومتبادلة مع بعضهم على الشعب المغلوب على أمره ومقيدد الحريات و محتقر وغير مرغوب به بوطنه قضاء وقدر رباني وعلى الإنس العاد السمع والطاعة والولاء وحتى لو كان رأيه وفكرته ومطلبه جزئيا صحيحا وشرعيا؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here