البرلمان الجزائري يشرع في مناقشة قانون استحداث هيئة الانتخابات… إدراج شرط “الشهادة الجامعية” لمرشحي الرئاسة الجزائرية

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

بدأ البرلمان الجزائري، اليوم الأربعاء، في مناقشة قانون الهيئة العليا للانتخابات والتي عُرفت في نص القانون بـ “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” و”تعديل القانون الخاص بنظام الانتخابات” في شقه المُتعلق بالانتخابات الرئاسية.

وعرض وزير العدل الجزائري، بلقاسم زغماتي، مشروع القانون الذي اقترحته لجنة الوساطة الجزائرية بقيادة رئيس البرلمان السابق كريم يونس، وأكد في كلمة ألقاها، أنه تم استبعاد كامل للحكومة والولاة ورؤساء البلديات والدوائر من العملية الانتخابية التي ستسند مهمتها إلى السلطة الوطنية المستقلة للتنظيم والإشراف على الانتخابات.

وقال إن كل أعضائها الـ 50 سيتم انتخابهم بدل التعيين وهو المقترح الأول الذي تقدمت به اللجنة وقوبل برفض قاطع من قبل التشكيلات السياسية، وتعتبر “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” من أبرز مطالب المعارضة السياسية في البلاد، لكن نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة ضرب هذا المطلب عرض الحائط ورفض الاستجابة له واقترح لجنة دستورية ترأسها عبد الوهاب دربال (وزير وسفير سابق وهو من الشخصيات التي تُحسب على التيار الإسلامي في البلاد).

وذكر وزير العدل الجزائري الذي أسندت له مهمة عرض قانون الانتخابات وهيئة الانتخابات بدل وزير الداخلية الجزائري صلاح الدين دحمون، أنه تم إدراج تعديلات جوهرية في قانون الانتخابات أبرزها “حصول المترشح للاستحقاق الرئاسي على شهادة جامعية “.

ومن جهته أرجع رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) سليمان شنين (المنتمي لحركة البناء الوطني)، أسباب الإسراع في إصدار القانون الخاص بالهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات وتعديل قانون الانتخابات، إلى الانسداد السياسي الذي تتخبط فيه البلاد منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، بقوله إن “الاستعجال يرتكز على واقع تعيشه بلادنا واستمرار هذه الأزمة اقتضى أن نتعامل بمرونة مع الآجال المطلوبة لدراسة المشروعية حتى نتمكن من المساهمة في إخراج البلاد من أزمتها وتوفير الضمانات القانونية الكافية لهذا المسلك القاضي بتنظيم الانتخابات الرئاسية “.

ومن المرتقب أن يصادق المجلس الشعبي الوطني، على مسودة القانون، يوم غد الخميس، على أن يتم عرضه للمناقضة في الغرفة العليا مساء نفس اليوم، ليصادق عليه أعضاء مجلس الأمة يوم الجمعة.

وانتقلت السلطة إلى “السرعة القصوى” لتمرير هذين القانونين، حتى يتسنى لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح، الإعلان عن استدعاء الهيئة الناخبة، مساء الأحد، وفقا لما اقترحه قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، حيث قال في خطاب بالناحية العسكرية في مدينة ورقلة (جنوب الجزائر) إنه من الأجدر استدعاء الهيئة الناخبة يوم 15 سبتمبر / أيلول القادم ما يعني تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية 2019.

وطرح متابعون للمشهد السياسي في البلاد تساؤلات عن مدى قدرة الجزائر على تنظيم الانتخابات الرئاسية التي تم تأجيلها مرتين متتاليتين، خاصة وأن القانونين لم يحظيا بإجماع من الطبقة السياسية رغم أنهما يشكلان سابقة في تاريخ الانتخابات في الجزائر منذ الاستقلال.

وقال في الموضوع الكاتب والمحلل السياسي احسن خلاص، في تصريح لـ “رأي اليوم” إن التعديلات المدرجة في القانونين تطرح عدة تساؤلات، أولها تتعلق بالقدرة على تنفيذ ما ورد فيهما في ظرف قصير جدا خاصة إذا ما اعتبرنا أن استدعاء الهيئة الناخبة سيكون بعد أيام فقط.

وتساءل من جهة أخرى المتحدث عن مصير الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات التي كان يترأسها عبد الوهاب دربال (هيئة دستورية)، وقال “كيف لهيئة منصوصة قانونيا أن تتولى مها كانت مسنودة في جزء منها إلى هيئة دستورية مجمدة؟”.

واستبعد أحسن خلاص، أن يحقق هذان القانونان الإجماع بالنظر إلى الاختلاف المسجل في المواقف، وقال إن “هناك أحزاب لا تريد الانتخابات أصلا (في إشارة منه إلى أحزاب البديل الديمقراطي) وأخرى متحفظة على بعض بنود القانون وأخرى متحفظة على طريقة طرحه وتقديمه للمناقشة والمصادقة عليه “.

 

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. كل هدا مضيعة للوقت و اسراف في المال و نزول بالمستوى لارضاء الجهال .
    هيئة عليا لتنظيم و الاشراف على الانتخابات . بعد تجارب الجارة تونس بعد افراغ الشعوب شحنتهم بمايسمى بالممارسة النزيهة للانتخابات اصبح المواطنون التونسيون يهربون من المشاركة فيها لان التعب و السهر فيها اكثر من الفائدة و الامتيازات . و ادا ستخلصنا العبر منهم نحن الجزائريون و جعلنا ميزانية محترمة تليق بها تصبح غنيمة اكثر من وسيلة . يتهافت عليها الغوغاء .
    اما قضية شرط الشهادة الجامعية . فهو قصر نظر و ردت فعل صبيانية . كان الاجدر على من فكر في هدا الشرط ان ينظر الى تجارب العالم .
    لان لو اعتبرنا ان من له شهادة جامعية احق من الاخر الدي ﻻ يملكها . لما راينا اليوم مستوى الصحافة و الاعﻻم في بﻻدنا يندى له الجبين من الخبط العشوائي و الشعبوية التي نزلت الى مستوى الصبيانية . وهم كدالك يمتلكون شهادات في الاعﻻم و علوم السياسية و متخرجين من جامعات .
    تهافت الناس على الترشح في الرئاسيات بختﻻف مستواهم الدراسي يجب على العاقل ينظر اليه من ناحية خفة الدم و الفانتازية الفلكلورية و ليس بعبوس و تشنج . حبدا لو كان في الامكان الاجتهاد في الابتكار في شروط التزكية في الخطوة الثانية بعد التقدم و تسليم طلب الترشح و تقديم الاستمارات . و المشكل في قانون الانتخابات و ليس في المستوى الدراسي في المتقدم لترشح .
    الحل في الجزائر الحبيبة اليوم وما راينا من دهماء و الدخن و عفن و زندقة هو ثورة حمراء على طريقة ماوتسيتوغ .
    و العاقبة لمن شمر عن ساعده و اكل منه مثل الخمير الحمر في كومبوديا .رغم تجربتها المئساوية .

  2. ردا على تعليقات كاظم الغيب
    لا أعتقد الجيش لديه نوايا حسنة هذه المرة وقد قالها أمس لقد ولى عهد صناعة الرؤساء وأتمنى كثيرا أن تنجح الديمقراطية في الجزائر وتكون قدوة للعرب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here