انتهاء الاجتماع الوزاري لـ “أوبك” دون اتفاق ووزير الطاقة السعودي يقول إن واشنطن “ليست في موقع” يسمح لها أن تملي على “أوبك” سلوكها ولا أحتاج إلى إذن أحد لخفض الإنتاج.. وسعر برميل برنت ينخفض إلى أقل من 60 دولارا بعد تصريحاته

فيينا ـ (أ ف ب) – اختتم أعضاء منظمة البلدان المصدّرة للنفط (أوبك) اليوم الأول من محادثاتهم في فيينا الخميس من دون التوصّل لاتّفاق على خفض سقف الإنتاج للحدّ من تراجع الأسعار.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحافيين بعد خروجه من الاجتماع “لا لست واثقاً (…)ما زلنا نناقش كيفية توزيع” أي تخفيض محتمل لسقف الإنتاج.

من جهته قال وزير البترول العراقي ثامر الغضبان إنّ المشاورات ستتواصل الجمعة.

وأضاف “نأمل أن نتوصّل إلى اتّفاق”.

وتريد أوبك التي تعتبر السعودية أبرز أعضائها وتضخ ثلث الإنتاج العالمي، الحد من تراجع الأسعار التي انخفضت بنسبة ثلاثين بالمئة في الشهرين الأخيرين.

وقبيل بدء الاجتماع قال الفالح إنّ خفضاً بمقدار “مليون برميل يوميا” مرغوب فيه.

وانخفضت أسعار النفط أكثر من 4 بالمئة إثر هذه التصريحات في المبادلات الأوروبية، فتراجع سعر برميل برنت إلى أقل من ستين دولارا.

وأوضح المحلل ديفيد مادين من مجموعة “سي ام سي ماركيتس” أن “السعودية اقترحت خفضا أقل مما كان متوافقا عليه” بين الدول المنتجة.

وعشية اللقاء، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يمارس ضغوطا على أوبك منذ أشهر، المنظمة إلى الامتناع عن رفع أسعار الذهب الأسود مع رغبته مواصلة مساعدة المستهلكين الأميركيين. وكتب في تغريدة “نأمل أن تبقي أوبك على تدفق النفط كما هو دون قيود. العالم لا يريد ولا يحتاج أن يرى أسعار النفط ترتفع”.

لكن الفالح صرح الخميس أن الولايات المتحدة “ليست في موقع” يسمح لها بأن تملي على أوبك سلوكها. وقال الفالح قبل الاجتماع إن واشنطن “ليست في موقع يسمح لها بأن تقول لنا ماذا علينا أن نفعل”، مضيفا “لا أحتاج إلى إذن أحد لخفض” الإنتاج.

وبلغ إنتاج أوبك في تشرين الأول/أكتوبر 32,99 مليون برميل يوميا، حسب وكالة الطاقة الدولية، فيما أعلنت السعودية عن زيادة في إنتاجها في تشرين الثاني/نوفمبر.

وبعدما أكد أنه يعارض خفض إنتاج بلاده بسبب العقوبات الأميركية، سخر وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنه الخميس من تغريدة ترامب. وقال “إنها المرة الأولى التي يقول فيها رئيس أميركي لأوبك ماذا عليها أن تفعل”.

وأضاف الوزير الإيراني “عليهم (الأميركيون) أن يعرفوا أن أوبك ليست دائرة في وزارة الخارجية الأميركية”.

وأوضح أن معظم دول أوبك تريد سعرا للخام يتراوح بين ستين وسبعين دولارا.

ويتوقع معظم المحللين إعلانا عن خفض في الإنتاج يبقى حجمه مجهولا، بهدف تحسين سعر النفط.

– الدور الأساسي لروسيا –

ويبقى حجم الخفض الحقيقي للإنتاج النقطة الرئيسية المجهولة في اجتماع اليوم وفي الاجتماع الذي يعقد الجمعة بين أوبك وشركائها وعلى رأسهم روسيا. وهاتان المجموعتان اللتان تضمان معا حوالى عشرين دولة وتمثلان أكثر من نصف العرض العالمي، أبرمتا منذ نهاية 2016 اتفاقا للحد من الإنتاج.

وصرح وزير النفط الروسي الكسندر نوفاك الذي سيحضر اجتماع الجمعة في فيينا، الخميس في سان بطرسبورغ أن “الأحوال الجوية” خلال فصل الشتاء الروسي “تجعل من الصعب على روسيا الخفض أكثر من دول أخرى، ملمحا بذلك إلى أن جهدا روسيا في هذا الاتجاه قد لا يأتي إلا في وقت لاحق.

وذكر محللون في مجموعة “كوميرتسبنك” في وقت سابق الخميس أن “لروسيا دورا أساسيا تلعبه في هذا الإطار”.

ورأى المحلل ستيفن برينوك من مجموعة الوساطة اللندنية “بي في ام” أن الاتفاق حول خفض جديد شبه “مبرم مسبقا”. وأضاف أن سيناريو معاكسا سيؤدي إلى “موجة بيع بكميات كبيرة وسيضمن عودة إلى الفائض العالمي من النفط. النقطة المجهولة الوحيدة في هذه المرحلة هي حجم تخفيض الانتاج”.

ويبدو الهامش الذي تملكه أوبك ضيقا خصوصا لأن السعوديين لا يمكنهم تحدي الرئيس الأميركي علنا بعد الاستياء العالمي الذي أثاره قتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول.

وفي هذا الإطار، يحتاج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى حماية حليفه في البيت الأبيض، لكنه يحتاج أيضا إلى سعر أعلى لبرميل النفط ليتمكن من تنفيذ إصلاحاته الاقتصادية.

وما زالت أوبك تعاني من ركود الأسعار الذي جاء بعد قرارها زيادة الإنتاج في نهاية 2014 من أجل استعادة حصص السوق من النفط الصخري الأميركي. وتراجعت الأسعار إلى 45 دولارا للبرميل الواحد في كانون الثاني/يناير 2015، ما أضعف اقتصادات الدول النفطية.

ومذاك، سمح تحالف المنظمة مع منتجين آخرين بينهم روسيا، لها بالمساهمة في زيادة أسعار الخام حتى مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2018.

في حزيران/يونيو الماضي، خفف المنتجون قواعد الانضباط بهدف السماح لروسيا والسعودية باستخراج كميات أكبر من النفط من أجل التعويض عن الخروج المتوقع للنفط الإيراني من الأسواق.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت إعادة فرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية في تشرين الثاني/نوفمبر ما كان يفترض أن يؤدي إلى خفض العرض العالمي. لكنها استثنت في اللحظة الأخيرة من القرار ثماني دول مستوردة لهذا النفط بمستويات أكبر من تلك التي كانت تتوقعها الأسواق.

وأدى هذا القرار إلى انخفاض الأسعار في الشهرين الأخيرين ما ألغى الأرباح التي تحققت منذ مطلع 2017.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

11 تعليقات

  1. الإتفاق الذي حصل هو أن لا تخفيض لسقف الإنتاج و أن طلب ترامب برفع الإنتاج هو الذي كانت له الكلمة الأخيرة .. و أن الوعود المقدمة لروسيا و الجزائر واهية

  2. بهذا التصريح سوف تفتحوا ابواب جهنم عليكم الا تخافوا على أموالكم الموجودة بأمريكا بالتأكيد انها تصريحات لذر الرماد بالعيون ستخضعوا لتعاليم ترامب لان العلاقة الأمريكية السعودية نموذجا كما قال بن سلمان وستنصاعوا أوامرها من المحتمل أن تدعم إيران ضد السعودية هذه امريكا لا يامن مكرها الا الاغبياء.

  3. اترکنا من ترامب ومهازله٠٠٠لکن لما بکون سعر البرمیل قریب من الستین دولار لماذا تشکي منظمة الاوبك!!٠٠٠یعني النفط صار سعره بسعر الحلیب بعد ما کان بسعر الماء٠٠٠!! بعدین العربي هو الذي یموت من البرد عندما یرتفع سعر النفط٠٠!! اموال النفط عند العرب اما لتمویل الحروب الاهلیه والفتن او تسرق وتودع في امریکا٠٠٠ان شاء الله ینزل سعر البرمیل لدولار واحد٠٠٠

  4. صحيح، وجميع الشواهد والاحداث وتصريحات ترامب تؤكد انك صادق وانك انت واسيادك احرار في اتخاذ قراراتكم جميعها ولم تخضعوا يوماً لاي ابتزازات او املاءات. علماً بأن المسكين ترامب لم يأمر بل “تأمل” من اوبك أن تبقي على تدفق النفط كما هو، ( طبعاً بعد قتل خاشقجي).

  5. صحيح، وجميع الشواهد والاحداث وتصريحات ترامب تؤكد انك صادق وانك انت واسيادك احرار في اتخاذ قراراتكم جميعها ولم تخضعوا يوماً لاي ابتزازات او املاءات.

  6. الولايات المتحدة هي الحاكم الفعلي مفي المملكة
    وتتحكم بكل قطرة من النفط او قطرات دم خاشقجي وغغيره.
    وهذه كلها تصريحات للاستهلاك المحلي وهو يعرف انمن عينه وزيرا للنفط هو ولي امر ولي امره.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here