وزير الدفاع المصري يصدر قرارا بعلاج نوال السعداوي على نفقة الدولة بأحد المستشفيات العسكرية

القاهرة ـ “رأي اليوم” ـ محمود القيعي:

قالت الكاتبة نوال السعداوي إن وزير الدفاع المصري الفريق أول محمد زكي أصدر قرارا بعلاجها على نفقة الدولة بعد أن أصبح بصرها مهددا حسب قولها.

وأضافت السعداوي في مقالها بالمصري اليوم ” الكتابة  بالحبر السري في الظلام” إنها  ترقد الآن فى مستشفى الجلاء العسكرى بكوبرى القبة، لتلقى العلاج بسبب مضاعفات فى العينين، بعد عملية الكتاركت، ويشرف على علاجها د. ايهاب يعقوب، رئيس قسم العيون بالمستشفى.

كانت صحيفة الدستور قد كتبت في صفحتها الأولى منذ عدة أيام  بالنص: “منى حلمي تكتب عن  والدتها: الفاتنة السمراء تفقد بصرها” .

وجاء في مقال منى حلمي “يا نوال فين عيونك”: “لم يخطر على بالى، أن الأغنية التى أعشقها، لعبد الوهاب «ياما بنيت قصر الأمانى»، من تأليف محمود حسن إسماعيل، والتى تنتهى بمقطع «يا نوال فين عيونك»، ستكون يوما سؤالا يسكن قلبى. ولكن هذه هى الحياة، التى نتشبث بها، رغم شكوانا من قسوتها، وعدم عدالتها.

نحن نصحو من النوم، ولا نعلم ماذا تخبئ لنا شمس الصباح، وما الذي ترتبه لنا الأقدار فى هذا اليوم. نصحو من النوم، وربما من عدم النوم، وإرهاق الأرق، لا ندرك ماذا سيأخذ منا هذا التاريخ الجديد، منْ سنفقد من الأحباء، وكم هى درجة الزلزال الذي ستتعرض له، أحلامنا قبل بيوتنا”.

وتابعت منى: “المرأة التى أضاءت لى عتمة الدروب، المرأة التى لم تغمض عينيها فى عالم لا يحب إلا النساء المغمضات، المرأة التى وهم يغلقون عليها الأبواب، وزنزانة السجن، لم تغلق عينيها، وحينما انطفأت كل الأشياء فى حياتها بقى بريق عينيها يهبها الشجاعة والثبات على المبدأ، أحد كتبها أعطته عنوان «امرأة تحدق فى عين الشمس»، واصفا شخصيتها فى مواجهة العالم. وكيف لا تحدق فى الشمس، وقد قالت عن نفسها: «أنا ابنة الشمس».. وحين وصفها يوسف إدريس، كتب قائلا: «نوال قطعة ملتهبة من الشمس، انفصلت عنها ولا أظن أنها ستعود». عشت معها كل العمر، ولم أرها تستعمل «نظارة الشمس»، مهما كانت قوة الشمس، وحرقة أشعتها. فكيف يمكن للشمس، أن تحتجب عن ذاتها؟، وهل يمكن للضوء أن يهرب من نفسه.

جاء يوم أصحو فيه من النوم، مستعدة، مهيأة، لأن أرى الدنيا من جديد، فإذا بها، لا ترى ما كانت تراه، بدقة، وحدّة. الكلمات، التى هى حياتها، ورئتاها، وأنفاسها، تختفى.. السطور التى تودعها أفكارها، وتمردها، وفلسفتها، لا تنعكس على عدسة عينيها”.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. هذه أصابها عمى البصيرة قبل البصر ، وما ينفع في البايد ترقيع ، هذه تجرأت على الله فهذا عذاب الدنيا تكمل أيامها تتلمس الطريق ، وفي الآخرة عذاب عظيم ، ولو اجتمع أطباء العالم ،

  2. العمليه هذه الايام سهله جدا وكل عين تاخد بالكتير ٢٥ دقيقه اما ان تفقد بصرها بكلتا العينين فا لطبيب عليه علامه استفهام وكلامي عن تجربه ناجحه والحمدلله

  3. هذا أقل ما يمكن أن تقدمه أي دولة تحترم مبدعيها ومنتجين المعرفة والفكر والفنون الانسانية لديها .. كل الحب والتقدير للمبدعة نوال السعداوي وبالشفاء انشاءالله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here