وزير الدفاع التركي يهدد بلجوء بلاده إلى “سيناريوهات بديلة” للقضاء على الخطر الذي يهدد أمنها من شمال سوريا.. ويؤكد انه “من المبكر” الحديث عن فشل وقف إطلاق النار في ليبيا

انقرة ـ الاناضول ـ (ا ف ب): هدد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، بلجوء بلاده إلى “سيناريوهات بديلة” للقضاء على الخطر الذي يهدد أمنها من شمال سوريا.

وقال أكار، في تصريح أدلى به خلال لقاء أجراه مع ممثلي وسائل الإعلام التركية في أنقرة، اليوم الأربعاء: “أكدنا مرارا أننا لن نسمح بإنشاء منطقة خاضعة للإرهابيين على حدود تركيا. وأصبحت عملية نبع السلام تأكيدا واضحا لذلك”.

وأشار أكار، حسبما نقلته وكالة “الأناضول”، إلى أن “تركيا ستنفذ سيناريوهات بديلة للقضاء على التهديد حال عدم توقف استفزازات إرهابيي وحدات حماية الشعب شمال شرق سوريا حتى بعد الاتصالات مع الجانب الروسي”.

كما لفت وزير الدفاع التركي إلى دعم الولايات المتحدة لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة إرهابية، خلال السنوات الأخيرة، حيث زودها البنتاغون بـ30 ألف شاحنة أسلحة ومعدات عسكرية، إضافة إلى إرسال 4500 طائرة محملة بمثل هذه المعدات.

واعتبر أكار أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين تركيا والولايات المتحدة بشأن شمال سوريا لم تطبق في الحقيقة، مبينا: “عملنا مع الأمريكيين على هذه المسألة على مدى 49 يوما، لكن كل هذا الوقت، واصلت الولايات المتحدة تزويد الإرهابيين بالأسلحة، وخلال هذه الفترة لم ينسحب الإرهابيون من المناطق المجاورة، ونتيجة لذلك، أنشأت تركيا على طول حدودها منطقة آمنة تمتد لـ145 كيلومترا ويصل عمقها إلى 30 كيلومترا في داخل الأراضي السورية”.

وفيما يخص الاتفاقات مع روسيا حول شمال شرق سوريا، قال أكار إن منطقة عملية “نبع السلام” تم تطهيرها حقا من “الإرهابيين”، إلا أنه شدد على استمرار “الاستفزازات” عن طريق عمليات القصف والهجمات الانتحارية، مؤكدا مع ذلك تواصل الدوريات المشتركة مع القوات الروسية.

ومن جهة اخرى اعتبرت تركيا الأربعاء أنه “من المبكر” الحديث عن فشل وقف اطلاق النار في ليبيا رغم رفض أحد طرفي النزاع توقيع اتفاق رسمي خلال مفاوضات في موسكو الإثنين.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي في أنقرة “من المبكر جدا قول ذلك”. وأضاف “لا شيء على الأرض يثبت ذلك”.

وتعم الفوضى ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 ويشهد البلد اليوم معارك بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة وقوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد.

واعلنت هدنة هشة الأحد بموجب اتفاق بين أنقرة الداعمة لحكومة الوفاق وموسكو التي يشتبه بأنها تدعم حفتر رغم نفيها ذلك.

وجرت مفاوضات الإثنين في موسكو لتحديد شروط الهدنة لكن حفتر غادر العاصمة الروسية بدون توقيع الوثيقة.

ورغم ذلك أكدت روسيا الثلاثاء أن الهدنة مددت “بدون تحديد مهلة لها”.

وباتت الآمال معلقة على مؤتمر دولي يعقد الأحد في برلين.

والأربعاء صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو “لسنا متشائمين لكن الواضح ان حفتر لا يريد السلام”. وأضاف “لا يريد حلا سياسيا بل عسكريا”.

وتكشف الهدنة برعاية روسيا وتركيا الدور المتنامي لهذين البلدين في الازمة الليبية.

وباشرت أنقرة الأسبوع الماضي نشر عسكريين في ليبيا لدعم حكومة الوفاق في مبادرة أثارت مخاوف من تصعيد العنف.

والأربعاء أعلن وزير الدفاع التركي أنه سيتم تأسيس مكتب تعاون عسكري في ليبيا مضيفا أن حجمه سيتغير طبقا للحاجات.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء بـ”تلقين” قوات حفتر “درسا” إذا استأنفت هجومها على العاصمة طرابلس.

وأجرى إردوغان الأربعاء مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تناولا فيها “التطورات الأخيرة في ليبيا والمنطقة”، على ما أعلنت الرئاسة التركية.

وجرى الاتصال غداة لقاء في اسطنبول بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج والسفير الأميركي في تركيا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الأتراك والصهيانة والغرب لا يحربون لا في مالهم ولا رجالهم عندهم ومجموعة يا دولاار مالنا غيرك يا دولاار اخد جماعة يا دولاار مالنا غيرك يا دولاار على ليبيا رح تتغير الظروف في ليبيا سوف يصبحون الدفع في عملة اورباء مبسوطين فرق العملة

  2. ما الذي ستفعلونه؟ هل ستبدأون بشحن متأسلميكم الليبيين من ليبيا بعد خسارتها الى شمال سوريا؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here