وزير الخارجية اليوناني يبحث في تونس الملف الليبي ويرفض أيّ تدخّل أجنبيٍّ في البلد

 

 

تونس ـ (أ ف ب) – رفض وزير الخارجيّة اليوناني نيكوس دندياس خلال زيارة إلى تونس الإثنين أيّ تدخّل أجنبي في ليبيا، ولا سيّما من جانب تركيا.

وتأتي هذه الزيارة في وقت حقّقت فيه حكومة الوفاق الوطني الليبيّة، المعترف بها من الأمم المتحدة، انتصارات عسكرية كبيرة في الآونة الأخيرة في مواجهة قوّات الرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر الذي كان يسعى منذ نيسان/أبريل 2019 إلى السيطرة على العاصمة طرابلس.

وتدعم مصر والإمارات العربيّة المتّحدة قوّات حفتر في هذا النزاع، بينما تتلقّى حكومة الوفاق الوطني دعماً من تركيا.

وقال دندياس إثر لقائه نظيره التونسي نور الدين الري “يسرّني أن ألاحظ أنّ لدينا رؤية مشتركة” تتمثّل في “احترام القانون الدولي” وهو “عكس ما تفعله تركيا تماماً”.

وأضاف بحسب ما نقلت عنه السفارة اليونانية أنّ “هناك حاجة إلى حلّ ليبي بلا جهات أجنبية أو جيوش أجنبية” و”نحن نؤمن بشدّة بأن تونس قادرة على أداء دور إيجابي”.

والتقى دندياس أيضاً الرئيس التونسي قيس سعيّد ورئيس وزرائه إلياس الفخفاخ.

وتونس التي أبقت تقليديّاً على موقف محايد من النزاع في ليبيا، ظهرت فيها مواقف متباينة من هذه الأزمة خلال الفترة الأخيرة. ففي وقت قدّم فيه حزب النهضة ذو التوجّه الإسلامي والذي يُعتبر قوّة برلمانيّة رئيسيّة، الدعم إلى حكومة الوفاق الوطني الليبيّة برئاسة فايز السراج، انتقد الرئيس سعيّد هذا الدعم، مندّداً في الوقت نفسه بـ”كلّ التدخّلات الخارجيّة” في ليبيا.

وقال سعيّد الإثنين إنّ “الشرعيّة الدوليّة وقرار مجلس الأمن يُضفيان شرعيّة على حكومة فايز السرّاج، لكنّ هذه الشرعيّة الدوليّة لا يمكن أن تستمرّ ولا بدّ من أن تحلّ محلّها شرعيّة شعبيّة”.

ووقّعت اليونان وتونس من جهة ثانية اتّفاقاً يتعلّق بالنقل البحري.

وتشهد العلاقات بين أثنيا وأنقرة توتّرات على خلفيّة ملفّات عدّة، خصوصاً بسبب تنقيب تركيا عن النفط في مياه متنازع عليها في البحر المتوسّط.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here