وزير الخارجية الفرنسي: وقف ألمانيا لتصدير أسلحة للسعودية شأن داخلي ونحترم النقاش الدائر في البلد حول الموضوع

نيويورك ـ (د ب أ)- رفض وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان التعليق علانية على قرار الحكومة الألمانية بتمديد وقف تصدير أسلحة للسعودية.

وقال لودريان عقب لقائه نظيره الألماني هايكو ماس في نيويورك أمس الثلاثاء (التوقيت المحلي): “لا أرغب في التعليق على ذلك. أرى الأمر موضوعا ألمانيا يتعلق بسياستها الداخلية”.

وأشار لودريان فقط إلى أن ألمانيا وفرنسا لديهما تاريخ مختلف ونهج مختلف في التعاطي مع القضايا، مؤكدا في الوقت نفسه احترامه للنقاش الدائر في ألمانيا حول هذا الشأن.

وأكد لودريان أيضا على أن اتفاقية الصداقة الجديدة بين ألمانيا وفرنسا تهدف إلى وضع سياسة مشتركة لتصدير الأسلحة، وقال: “هذا التزامنا المشترك”، مضيفا أنه يتعين النظر إلى قضية صادرات التسليح في إطار كبير من منطلق بناء تدريجي لدفاع أوروبي مشترك.

وكانت الحكومة الألمانية توصلت مؤخرا إلى حل وسط في الخلاف الذي استمر لأسابيع حول وقف تصدير أسلحة للسعودية.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت يوم الخميس الماضي عقب اجتماع لمجلس الأمن الاتحادي في برلين برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل أن بلاده مددت حظرها لصادرات الأسلحة ذات الإنتاج الألماني البحت إلى السعودية لستة أشهر أخرى، موضحا أن ذلك ينطبق على عقود التصدير التي صدر بشأنها تصريح والعقود الجديدة.

وفي الوقت نفسه اتفقت الحكومة الألمانية على شروط لتمديد التصاريح الخاصة بمشروعات إنتاج أسلحة مشتركة مع باريس أو لندن على سبيل المثال حتى نهاية هذا العام، والتي لها صلة بالسعودية والإمارات.

وكانت الحكومة الألمانية قد وافقت على حظر بيع الأسلحة إلى الدول المشاركة في حرب اليمن التي تسببت في أزمة إنسانية في البلد الفقير، وذلك بعد توليها مهامها في آذار/مارس من العام الماضي، لكنها سمحت بتنفيذ طلبيات الأسلحة القائمة بالفعل.

وقد أعربت فرنسا وبريطانيا من قبل عن استيائهما من قرار وقف تصدير الأسلحة الألمانية للسعودية، وذلك على خلفية وجود صفقات أسلحة مشتركة الإنتاج.

وكانت السفيرة الفرنسية في برلين آن-ماري ديكوت انتقدت الأسبوع الماضي قرار تمديد الحظر بعبارة بعيدة عن الدبلوماسية، حيث اعتبرت أن السياسة الألمانية أصبحت غير قابلة للتنبؤ.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here