وزير خارجية عُمان: على جميع الدول مراعاة قواعد السلامة وخاصة في مضيق هرمز.. وطهران تتّهم دولا إقليمية بـ”تدمير ظروف الحوار والتفاهم”.. وتسريبات تتحدث عن رسالتين هامتين من واشنطن ولندن إلى طهران عبر مسقط

 

طهران ـ (أ ف ب) – اتّهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني دولا إقليمية بـ”تدمير ظروف الحوار والتفاهم” من خلال سياساتها القائمة على “التسرّع والعنجهية”، وذلك خلال لقائه وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي السبت في طهران، وسط تصاعد التوتر على خلفية أزمة الناقلات النفطية.

وأوفدت السلطنة التي لعبت مرارا دور الوسيط بين إيران وخصومها، وزير خارجيتها إلى الجمهورية الإسلامية وسط تصاعد التوتر في المنطقة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة اخرى، ولا سيما في الخليج.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” عن الأميرال شمخاني قوله “هناك بعض الدول الإقليمية التي تعمد من خلال سياساتها القائمة على التسرّع والعنجهيّة، إلى تدمير ظروف الحوار والتفاهم، كما تضع فرص احتواء الأزمات في المنطقة أمام تحديات أمنية جادة”.

وجاءت تصريحات شمخاني بعيد لقائه وزير الخارجية العماني، وقد انتقد خطة بريطانية لتأمين مواكبة أوروبية للناقلات النفطية في مياه الخليج.

ونقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني تأكيده “ضرورة ضمان الوضع الأمني للمنطقة عبر الطاقات المحلية والتعاون بين الدول الإقليمية”، وقوله إن “تدخل الدول الأجنبية لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشاكل”.

ويشهد الخليج منذ العام الماضي توترا متصاعدا على خلفية انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين إيران والدول الكبرى وإعادة فرضه عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وردا على القرار الأميركي بالانسحاب الأحادي من الاتفاق أعلنت طهران في أيار/مايو تخلّيها عن عدد من الالتزامات التي يفرضها الاتفاق على برنامجها النووي، مهدّدة باتخاذ تدابير إضافية ما لم تساعدها الأطراف الأخرى المشاركة في الاتفاق، ولا سيّما الأوروبيون، في الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وشهدت المنطقة جملة هجمات استهدفت ناقلات نفط وطائرات مسيّرة أدت إلى مزيد من التصعيد.

وتتّهم الولايات المتحدة والسعودية إيران بالوقوف وراء هجمات استهدفت في حزيران/يونيو ناقلات نفط في مياه الخليج، وهو ما تنفيه طهران.

وفي 19 تموز/يوليو احتجز الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني وطاقمها المؤلف من 23 بحارا.

واعتبرت لندن أن احتجاز طهران للسفينة رد إيراني على احتجاز السلطات البريطانية أوائل تموز/يوليو ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق.

ونقلت الوكالة عن شمخاني دعوته إلى “احترام القوانين الدولية ذات الصلة بالملاحة البحرية، وذلك في سياق حماية الأمن”.

وتابع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني “خلافا للقرصنة البحرية التي ارتكبتها بريطانيا عبر احتجازها اللاقانوني لشحنة نفطية إيرانية في مضيق جبل طارق، جاء إجراء إيران في إطار قانوني تام وتنفيذا للقوانين ومن أجل حماية الملاحة البحرية”.

وكان وزير الخارجية العماني قد أجرى السبت محادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

وجاء في بيان نشرته الخارجية الإيرانية على قناتها على تطبيق “تلغرام” أن المحادثات بين الوزيرين تناولت “آخر المستجدات الإقليمية والدولية”.

ودعت عمان إلى الإفراج عن السفينة البريطانية “ستينا إمبيرو”، كما دعت لندن وطهران إلى إيجاد حل دبلوماسي للنزاع بينهما.

ومن جهة اخرى كشف موقع “نادي المراسلين الشباب” التابع للتلفزيون الإيراني عن حمل وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، لرسالتين هامتين من لندن وواشنطن لطهران.

وأفاد حساب “نادي المراسلين الشباب” على “تويتر”، بأن الرسالة البريطانية عرضت على إيران الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية مقابل الإفراج عن الناقلة الإيرانية المحتجزة قبالة جبل طارق “بعدها بساعات”.

واشتملت البرقية الثانية المرسلة من واشنطن على مقترح من جاريد كوشنر، يفيد بأن واشنطن ستفرج بواسطة عمان عن أموال إيرانية مجمدة، مقابل تراجع إيران عن موقفها إزاء صفقة القرن.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لماذا لا تمثل ايران اي خطر على سلطنة عمان !!
    هذه العلاقات الجيدة بين ايران وسلطنة عمان تكشف بوضوح ان الخطر الايراني على الخليج هو مجرد اوهام وذرائع مفضوحة تم اختلاقها لتحقيق اهداف يعرفها الجميع ، لا ننكر ان ايران تمثل خطرا حقيقيا ولكن ليس على دول الخليج وانما على اسرائيل وعلى المصالح الامريكية في المنطقة .

  2. لن تستسلم ايران ولن تستمع لؤلاءك الذين شرعوا ابوابهم للتطبيع .فهم يريدون خدمة اسيادهم،لماذا لا يتوسطون عند البريطا نيين لاطلاق الناقلة الايرانية.فهم اول من بدا،والبادي اضلم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here