وزير الخارجيّة التركيّ يُفَجِّر مُفاجأةً مِن الدَّوحة: مُستَعِدُّون للتَّعاون مَع الأسد إذا فازَ في انتِخاباتٍ دِيمقراطيّةٍ.. هَل نَحنُ أمام تَحَرُّكٍ تُركيٍّ لإعادَة الجُسور مَع دِمشق أم أنّها “مُناوَرة” أمّلتها الأزَمَة التركيّة الأمريكيّة شَرق الفُرات؟ وما مَدى جِديّة تَهديدات أردوغان بسَحقِ قُوّات سورية الدِّيمقراطيّة؟

عبد الباري عطوان

فاجَأ السيد مولود جاويش أوغلو، وزير الخارجيّة التركيّ، الحُضور في “مُنتَدى الدَّوحة” الذي كانَ أحَد أبْرَز المُشارِكين فيه، ويَخْتَتِم أعماله اليوم الأحد، وأثَار العَديد مِن علامات الاستِفهام في المِنطَقة بأسْرِها عِندما قالَ “إذا فازَ الرئيس السوريّ بشار الأسد في انتِخابات ديمقراطيّة تحت إشرافٍ أُمَمِيٍّ، وذات مِصداقيّة، فإنّنا قَد نَتعامَل معه”، وأضاف “لا بُد أن تَكون هُناك عمليّة ديمقراطيّة شفّافة، وفي النِّهاية الشَّعب السوريّ هو مَن سيُقَرِّر مَن يَحكُم بِلاده بَعد الانتِخابات”.

انقَسَمت الآراء حولَ هذا التَّصريح المَدروس الذي أطْلَقه وزير الخارجيّة التركيّ مُتَعمِّدًا مِن الدَّوحة حيثُ اعتَرف الرئيس السوريّ بشار الأسد في أحَد لقاءاته التلفزيونيّة قبل شهرين بأنّ هُناك اتّصالات تُجريها دولة قطر لاستعادَة العِلاقات مع بِلاده، بعد أن استعادَت علاقاتها مع “حِزب الله” في لبنان، وأقامَت تَحالُفًا استراتيجيًّا مع طِهران.

ـ المَدرسة الأُولى: تقول إنّ الحُكومة التركيّة التي باتَت على وَشكِ شنِّ عمليّةً هُجوميّةً ضِد قُوّات الحِماية الشعبيّة الكرديّة التي تُشَكِّل العَمود الفِقريّ لقُوّات سورية الديمقراطيّة وتتمركَز في شمال شَرق سورية، رُبّما تتطوَّر إلى صِدامٍ مَع القُوّات الأمريكيّة في المِنطَقة، تُريد “تلطيف” العِلاقات مع دِمشق، وبطَلبٍ روسيٍّ تَمْهيدًا لفتح قَنوات حِوار، ورُبّما عودَة العِلاقات بين البَلدين.

ـ المدرسة الثانية: تَرى أنّها “مُناوَرة” تُركيّة الهَدف مِنها تَحييدُ السُّلطات السوريّة في الأزَمَة الحاليّة مع الوِلايات المتحدة، فكُلّما واجَه الاتراك “أزَمَةً ما” في المِلف السوريّ، وباتوا على وَشكِ الصِّدام مع واشنطن، سَرَّبوا رسائِل حول استعدادِهم للتَّقارُب مع دِمشق، ولكن بعد زَوال الأزَمَة مع أمريكا تعود القِيادة التركيّة إلى مَوقِفها المُعادِي للرئيس بشار الأسد وحُكومته، ويَضرِب أنصار هَذهِ المَدرسة مَثَلًا بِما ذَكره السيد بن علي يلدريم، رئيس الوزراء التركي، في آب (أغسطس) الماضي مِن أن الرئيس بشار الأسد يُمكِن أن يبقى في الحُكم رَئيسًا مُؤقَّتًا للبِلاد لكن لا يُمكِن أن يظَل طَرَفًا في مُستَقبل سورية”، فقَد جرى تفسير هذا التَّصريح بأنّه إيحاءٌ بقُرب حُدوث انفراجَة في العِلاقات التركيّة السوريّة، ولكن الرئيس رجب طيب أردوغان عادَ إلى الهُجوم بشَراسةٍ على الرئيس السوريّ واستَخدم عِباراتً قويّةً، ناسِفًا بذلِك أيّ أمَل بالتَّقارُب بينَ البَلدين.

***

مِن الصَّعب علينا تَرجيح صوابيّة أيّ مِن المَدرستين، ولكن ما يُمكِن أن نقوله أن هُناك حالةً مِن “الغَزل” المُتصاعِد بين أنقرة ودِمشق هَذهِ الأيّام برِعايةٍ روسيّةٍ، بعد حُدوث بعض التَّراجُع في المَوقِف التركيّ المُتشَدِّد في المَسألة السوريّة أوّلًا، وتَزايُد قُوّة الدولة السوريّة، وإحكام سيطَرتها على مُعظَم الأراضِي السوريّة، وضَعفِ المُعارضة المُسلَّحة وحُدوث تغييرٍ في المِزاج السوريّ العام تُجاهَها.

اللَّافِت أنّ الطرفين الكرديّ والتركيّ، باتَا يَخطِبان ود الدولة السوريّة هَذهِ الأيّام، فقِيادَة وحدات حماية الشعب الكرديّة التي تُسيطِر على ما يَقْرُب مِن نِصف المَناطِق السوريّة في شِمال شَرق الفُرات، طلَبت مُساعَدة القِيادة السوريّة لحِمايَة المناطِق التي تُسيطِر عليها بعد إعلان الرئيس أردوغان عن عَزمِ بلاده إطلاق حملة عسكريّة في غُضونِ أيّام لتَخليصِ شَرق الفُرات مِن سيطَرة “الإرهابيين” في إشارةٍ إلى قُوّات الحِماية الكُرديّة.

تركيا باتَت تُدرك جيّدًا أنّ قُوّات سورية الديمقراطيّة التي تُشكِّل قُوّات الحِماية الكرديّة عَمودها الفِقريّ، باتَت تُشَكِّل خطَرًا على أمنِها القوميّ بحُكم تَعاظُم قُوّتها قُرب حُدودها الجنوبيّة بدَعمٍ أمريكيٍّ تَحت ذَريعة مُشارَكتها في الحَرب على “الدولة الإسلاميّة” (داعش)، وما يُقْلِق تركيا التي انحازَت إلى قطر في الأزَمَة الخليجيّة وأرسَلت 35 ألف جُنديٍّ للمُرابَطة في قاعِدةٍ لها قُربَ العيديد لحِمايتها، أي قطر، مِن أيّ هُجوم سعوديّ إماراتيّ، توارُد الأنباء عَن إرسالِ البَلدين (السعوديّة والإمارات) قُوّات وخُبراء عَسكريين إلى المِنطَقة، بطَلبٍ أمريكي، وتَسليح عشائر عربيّة سنيّة ودَعمِها ماليًّا، تَمهيدًا لإقامَة “مشيخة” أو “إمارة” سنيّة تُشَكِّل تَهديدًا للأمنِ القوميّ التركيّ، وكانَ السيد تامر السبهان، وزير الدولة السعوديّ زار شَرق الفُرات قبل ثمانية أشهر، والتَقى قِيادات قُوّات سورية الديمقراطيّة الكرديّة، وقائِد القُوّات الأمريكيّة في المِنطَقة، مِثلَما التَقى شيوخ العشائر العربيّة، وسط أنباء عن خُطَّةٍ سعوديّةٍ لدَعمِ الأكراد و”دولتهم” المُنتَظرة، وإقامَة الإمارة “الشِّمَّريَّة”، شَرق دير الزور.

ما يُؤكِّد جِديّة التَّهديدات التركيّة بالهُجوم العَسكريّ ثَلاثَة تَطوُّرات رئيسيّة:

ـ الأوّل: الدَّعوة التي وجَّهتها أحزاب سياسيّة كرديّة إلى الحُكومة السوريّة للوقوف صَفًّا واحِدًا للتَّصَدِّي للاعتِداءات والتَّهديدات التركيّة باعتِبارها انْتِهاكًا للقَوانين والمَواثيق الدوليّة، وتَهدِف إلى عَرقَلةِ الحَل السِّياسيّ في سورية ومُسانَدة الفَصائِل الإرهابيّة.

ـ الثّاني: تَوجيه الوِلايات المتحدة تَهديدًا شديدَ اللَّهجَة إلى فصائِل المُعارضة السوريّة المُسَلَّحة الخاضِعَة للائتِلاف الوطنيّ والجيش الحر وغيرها، بأنّها ستُواجِه القُوّات الأمريكيّة مُباشرةً في حالِ مُشارَكتها في أيِّ عَمليّةٍ عَسكريّةٍ تُركيّةٍ شَرق الفُرات، واخْتِتام هذا التَّهديد بالقَول “حين تَرقُص الفِيَلة علَيك أنّ تبْقَى بعيدًا عَن السَّاحة”.

ـ الثالث: صَمْت القِيادات السوريّة والروسيّة والإيرانيّة تُجاه هذا الخِلاف التركيّ الأمريكيّ الذي يَزدادُ سُخونةً، فهَل يُمكِن تفسير هذا الصمت على أنّه دَعم للهُجوم التركيّ ومُبارَكة له بحُكم العَلاقات الجيّدة بين روسيا وإيران مِن ناحيةٍ وتركيا مِن ناحيةٍ أُخرَى، أم أنّه صَمْتٌ يتَّسِم بالدَّهاء، ويَنتَظِر حُدوث التَّصادُم بين الحَليفين السَّابِقَين اللذين قادَا التَّدخُّل العَسكريّ في سورية طِوال السَّنوات السَّبْع الماضِية، ودَعَمَا وسَلَّحَا المُعارَضة السوريّة، تَطْبيقًا للنَّظريّة التي تقول “فخّار يَكَسِّر بَعْضُه”؟

***

لا نَعرِف ما إذا كانَت هَذهِ التَّهديدات التركيّة جَدِّيّةً، أمْ أنّها تَهدِف إلى فَتحِ حِوارٍ مع واشنطن للوُصول إلى حُلولٍ وسَط مِثلَما حدث في تَهديداتٍ مُماثلةٍ في مَنبِج وعِفرين؟ وإذا كانت جِدِّيَّة فِعلًا فهَل تأتِي بالتَّنسيق مَع الرُّوس؟ وتَقديم مُبادَرات لكَسبِ دِمشق أو تَحييدَها إذا تَعَذَّر ذلِك؟

شَمال شَرق الفُرات هو جبهة الصِّراع التي رُبّما تكون الأسخَن في المُستَقبل المَنظور لوجود العَديد مِن القِوى الإقليميّة والدوليّة والمحليّة التي تتصارَع للسَّيطرةِ على هَذهِ المِنطَقة التي تحتوي على أكثَر مِن 70 بالمئة مِن احتِياطَات الغاز والنِّفط السوريّ، وأراضٍ زراعيّةٍ خَصْبَةٍ تُنْتِج مُعظَم الاحتِياجات السوريّة مِن الحُبوب إلى جانِب نَوعيّةٍ جيّدةٍ مِن القُطْن.

المُهِم أنّه أيًّا كانَت نتيجة هذا الصِّراع، فإنّه يَصُبْ في نِهايَة المَطاف في مَصلحَةِ الدَّولة السوريّة، التي تُفَضِّل حتّى الآن المُراقَبة عَن بُعد، وتَرفُض أنْ تَنْجَر إلى حلَبةِ الصِّراع، وهذا مُنْتَهى الحِكْمَة والتَّعَقُّل في رأيِنا.. واللُه أعْلَم.

Print Friendly, PDF & Email

21 تعليقات

  1. المنطقة كلها اذن يجب ان تفرض فيها انتخابات تحت اشراف الامم المتحدة ( المؤمركة) حتى تتخلص الشعوب من دكتاتورية الحكام وخصوص ملوك الطوائف للعصر الحديث وهو ما لا تسمح به الصهيونية العالمية التي هي من زرعتهم وترعاهم وتشن الحروب للابقاء عليهم لاداء الادوار المسنده اليهم وعلى الشعوب العتربية الشالوم

  2. تركيا بمجملها غريبة عن المنطقة…….والوقاحة المفرطة – إضافة لساديتها – انما تعبير صادق عن جذورها التركمانستية وما حول……وبعد بات تدور الدوائر فلن نسمع من ال اردوغان سوى النفاق والمكابرة لعل حكام دمشق يبدوا شيء من المجاملة وقد اعتادوا……..اما اليوم بعد كل الدماء الزكية التي اريقت على حدودنا-الحالية- الشمالية فلا جواب للعثماني سوى النار وعلى الباغي…………………..تحيا سورياا

  3. الاخ المكرم غبد الباري عطوان
    في الواقع انني اجد لزاما الإعتراف بان تعليقك هذ ا عن الوضع والأحداث والطورات الجارية في المنطقة سواء على صعيد سوري او اقليمي بشكل عام يمثل احداث الساعة منجميع جوانبها سياسيةاو عسكرية ااقتصادية او تحالفية ، وانما ما حمله التحليل عن تصريح وزير الخارجيةالتركي مولود جاويش اوغلو في الدوحة القطرية باستعداد انقرة التعاو ن مع دمشق فهو يؤكد بوضوح لالبس فيه والغموض نقطتين مهامتين :-
    1- انسوريا اصبحت المحور الأساسي في اي تحرك يتعلق بالمنطقة وماسوف يتم الاتفاق عليه من ترتيبات اوتحالفات او اتفاقيات تستهدف تسوية المشاكل والقضايا المصيرية العالقة قديما اومستجدة ٠
    ان سوريا العربية القومية في عهد رئيسيها الاسدين المرحوم حافظالاسد الوالد ، والإبن الشبل بشار الاسد رعاهالله بقيت الولة الوحيدة الثابتة على موقفها القومي مندون الدول الاخرى الت كانت تعتبر دول الطوق مع الاعتراف ان لبنان العربي القومي كان وما زل سندا وداعما لسوريا دون اي نردد او تخاذل وأن ماواجهه لبنان من اعتداءات اسرائيلية وتصديه لها بجنوده البواسل ورجال مقاومته الأشاوس ونتصارهم على العدو الصهيوني لاكبر برهان ان لبنان كان ومازال مثل شقيقته سوريا في خندق واحد !
    2- والنقطة الثانيه في تصريح المسئول التركي تؤكد ايضا انه لايوجد في السياسة عدو دائم او صديق دائم ولاتحالف ابدي اوتخاف سرمدي الا في حالة احتلال لارض اغير بالقوة عند ذلك لن يكون هناك امن مالم يزول الاحتلا سلما اوحربا كما هوالحال بانسببة لاسرائيل واحتلالها للارض العربية ٠
    اخي عطوان
    اسمح لي ان اضيف نقطة هامة لااختلكرتجهلاه وان لم تذكرها في تعليقك القيم وهو ان التواجد العسكري الاميركي في سوريا اوفي العراق ليست فقط من اجل نهب خيرات وثروات الدوتين وخاصة في قطاع النفط والغاز وهوحديث يطول من ناحية مساوئ هذا التواجد الاميركي العسكري سواء قتصاديا اوعسكريا فانه يهدف اولا واخيرا حماية اسرائيل وخاصة بعد ان فشلت جميع الجوود الاميركي تغيير وجه المطق وخاصة تفتيتها والقضاء على قوى الممانعة وامقاومة وخاصه سوريا وايران والعرا ق ولبنان الجنوبي ،
    ولهذا فأني اعتقد موصداقة قولك ان نه لايستبعد التجاوب من جانب دمشق للدعوة التركية لتقف الى جانب محور المقاومة والممانعة وخاصة ان تحالف يضم تركبا شريطة عدم التدخل في الشئون الداخلية لسوريا فتحالف يضم اقوى واعظم دولتين اسلامتين ايران وتركيا كفيل بالسدي للتواجد العسكري الاميركي واجباره علو الخروج من العراق وسوريا وانهاء التهديد الاميركي في المنطقة ،وماصة ان الجهود الاميركية لتشميل خلف سعود ي العرابي وعربي سنُي باءبالفشل ،
    وفي هذا اصدد فإني اثني على التعليقالفكري القويم والمصداق للاخ رشاد زكارنة وخاصة في رايه الصائيب ان طهران وانقرة تملكان القدرة على في مواجهة اي تدخل اميركي في شيون المنطقة !
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  4. The big enemies are the corrupted royal families at Saudis and Persian gulf countries, they are the source of billions of dollars of Muslim money to destroy Muslim countries.

  5. ____ دعنا نقول أستاذ عطوان أن ما صرح به وزير الخارجية التركي لا يعدو من وجهة رأينا أن يكون مجرد كلام منتديات قابلة لأي تأويل تواتري وفق الأحداث و متغيراتها المستقبلية . لما نسمع كلام متداخل متناقض متعارك متصالح في آن .. / نقول : \||||||\ هل فلان زعلان ؟؟ .. أم شارب حاجة ؟؟ أم حاجة ؟؟؟!

  6. الكثير من المعلقين لم يقرؤا ما قال وزير الخارجية التركي بترو. فهل يعقل بان انسان رفض مطالب اناس خرجت للشارع قبل سنوات وواجههم بالرصاص بانه مستعد لاقامة انتخابات نزيهة تحت اشراف الامم المتحدة؟ تركيا تريد ان تثبت للعالم بان بشار دكتاتور ابن دكتاتور ولن يتغير مهما حصل. دولنا العربية وللاسف مليانة بهكذا متجبرين .. علينا ان نعي بان التجبر وعدم الاصغاء الى المحكومين يقود الى التهلكة والفلتان. سوريا تدمرت بسبب تعنت الحكومة السورية وجعلت ارضها مسرحا للحروب فصار كل من هب ودب ومعه سلاح يستبيح ارضها . فهل تضنون ان الشعب مع الحكومة او سيصوت لبشار ؟ للمقارنة فقط غزة بضع اميال استعصت على اقوى جيوش المنطقة فلم يستطيعوا ان يتقدموا كيلومتر واحد. لماذا؟ هل توافق موازين القوى؟ كلا ولكن الشعب جميعه مع الحركات التي تقوده . ملتف حول قيادتها فلم يستطع العدو بفضل من الله ان يمسوهم بسوء.

  7. للأسف الحكم للقوي حتى لو كان مخطئا !! لا مفر من تعامل تركيا مع سوريا لمصلحة الدولتين بغض النظر عن الحاكم والرئيس . المسؤولون الأتراك أيقنوا أنه لا بد لهم من التعامل مع الأسد بصفته رئيس سوريا وذلك اذا أرادوا علاقات بين تركيا وسوريا وهي علاقات ضرورية بحكم موقع البلدين جغرافيا بجوار بعضهم وبحم تكوينة الشعبين من ملل مختلفة وتداخلهم مع بعض بين سوريا وتركيا في الشمال السوري والجنوب التركي . نرجو بل نتمنى عودة الهدوء والسلام الى سوريا وعودة العلاقات التي يجب أن تكون طبيعية بنها وبين دول الجوار وخاصة الدول العربية ( بالرغم من أن دول الجوار جميعا ساهموا في خراب سوريا ) ونتمنى أن تعود سوريا مزدهرة كما كانت وأكثر ومساندة للقضايا العربية وأهمها قضية فلسطين .

  8. ما هذه اللغة السلطانية التي تعود الاتراك الكلام بها مثل:
    فإنّنا قَد نَتعامَل معه…و …يمكن و غيرها من المفردات غير المؤدبة و التي تعلوها عنجهية و تعالي فارغ
    المحيط يتمنى ان تشتعل الحرب بين تركيا و امريكا حتى لو كانت في سوريا و هذا ما يفسر صمت البعض…ليعود الطرفين الى رشدهما و تنزاح غمة الناتو عن شمال سوريا و العراق حيث سيتشكل ناتو جديد سيكون شماله سوريا و العراق لكنه مخلخل و مهلهل.

  9. غباء عربي مطلق فشغلهم الشاغل الدسائس والتأمر على بعض هداهم الله واصلح عقولهم

  10. الرئيس التركي لا يمكن ابدا الاطمئنان له ولا اخذ كلامه علي محمل الجد الا في حالة واحده وهي اطماعه بالأرض العربيه والثروه العربيه فقط لا غير !!! لان هدفه الذي يسعي اليه هو إعادة الخلافه العثمانيه علي يديه “”بالطبع علي حساب العرب كل العرب !!! ماساة الشعب السوري اكثر من 90% منها يعود للرئيس اردوغان !! هاهو يتفق مع أمريكا من اجل السيطره علي الشمال السوري وكانها ارض تركيه وليست عربيه سوريه !!! ولا زال يحافظ علي المجموعات الارهابيه في ادلب وبعض المناطق ويرفض قيام الدوله السوريه من تطهير ارضها من الإرهاب لانه الداعم الرئيسي لهم !!!
    اما اطماعه في العراق فهي معروفه للجميع خاصه في محافظة الموصل وكركوك بحجة وجود جاليه تركمانيه بحاجه للحمايه التركيه –اليس هؤلاء عراقيين الجنسيه ؟؟؟ وحمايتهم هو واجب الدوله العراقيه كما هو حاصل منذ عقود طويله !!!اذا كان المؤيدين لاردوغان لسلوكه تجاه الأرض العربيه سوريه وعراقيه بحجج وجود اتراك لماذا يعيشون علي الأرض العربيه ان كانوا فعلا يريدون حمايه تركيه !!
    اردوغان اطماعه كبيره ولا يقوم باي فعل دون ان يكون لديه هدف من وراء هذا الفعل وأزمة خاشقجي اكبر دليل علي ذلك صنع من جريمة قتل خاشقجي مسلسل كل يوم حلقه جديده لهدف بعيد لا يعرفه الا اردوغان نفسه وليس دفاعا عن حقوق الانسان لان لديه في تركيا عشرات آلاف المعتقلين والمطرودين من وظائفهم بعد مسرحية الانقلاب الفاشل وتحت هذه الذريعه قام بكل ماقام به وامسك بكل مقاليد السلطه اقتصاديه وسياسيه وامنيه كل شيء اصبح بيده بديلا عن مجلس النواب الديمقراطي حول كل شيء الي نظام رئاسي !!! فهل يتعظ العرب ولا يعتمدوا علي وعود اردوغان

  11. ان استمرار وجود قوات الغزو الامريكي بالمشرق العربي وخاصة على الارض السورية والعراقية لهو اكبر واخطر تهديد على مستقبل المنطقة وأجيالها القادمة؛؛؛

    ان قوات الغزو الامريكي للعراق إنما قدمت ٢٠٠٣ بالذات من بوابات العرب على الحدود العراقية ثم من نفس البوابات زائد العراق والأردن الى سوريا ٢٠١١

    إن قدومها للمنطقة هو للسيطرة الجغرافية والاقتصادية والسياسية والمكوث عشرات وربما مئات السنين ان أمكنها ذلك ولتنفيذ مخطط مدمر لمشرقنا العربي اضافة لتدمير ايران وتركيا

    للأسف هذا الغزو الهمجي البريري الذي نعيش إرهاصاته ودمويته مضى عليه الان ١٦ عاماوعاش اخوتنا في العراق ابشع صوره من قتل ونهب واغتصاب وارهاب وكان ذلك بفعل مباشر من قوات الغزو الامريكي وحليفه بالإجرام بريطانيا بلير
    كلنا يتذكر ما حصل لأسرى اخوتنا العراقيين في أبوغريب

    وانتقل الفعل الاجرامي الى سوريا بعد٢٠١١ بشكل مباشر وبأدوات التكفير الضلالي عربي الهوية والتمويل والتسليح والدعم السياسي

    للأسف كل هذا الذي نعيشه من الدمار على ايدي قوات الغزو الامريكي كان للحكام العرب ونهجهم السياسي الخاطيء او التابع الذليل دور كبير بتشريع البوابات لدخوله

    اول نهج الحكام العربي المدمرون :

    كان نهج السادات كامب ديفيد ونهج صدام حسين غزو ايران والكويت

    والتبع :
    هونهج قطر والسعودية مصدر وممول التكفير الديني العربي والأعجمي

    الصورة كانت واضحة منذ البداية للدولة السورية بقيادة الرئيس حافظ الأسد ومن بعده الرئيس بشار الأسد وطاقمهم السياسي حيث هيؤا الشعب العربي السوري والجيش العربي السوري لأسوأ الأوقات وكانوا خبروها١٩٧٣و١٩٨٢و٢٠٠٦وتصدوا لها برجولة وشجاعة منقطعة النظير وما زالوا منذ ٢٠١١ايضا

    وهاهو الأخ الاستاذ عبد الباري يشيد بخط نهجهم السياسي وحسن تعاملهم مع الأحداث

    أعتقد ان كل عربي مخلص لعروبته ولأجيالها القادمة ولمقدساته الاسلامية بفلسطين والحجاز والعراق يعرف يقين المعرفة الآن

    أن الخطر الحقيقي على وجودنا العربي في اوطاننا مصدره الغزو الامريكي وحلفه الاستعماري الصهيوني؛؛ وان تركيا وايران الدولتان المسلمتان (اخوة بالدِّين)هما شركاء بالمصير والتحالف معهم لدرء الخطر الامريكي الامبريالي الصهيوني مسألة مصير مستحبة ويجب ان نعمل لأجلها
    لأن وضعنا بالمشرق العربي واياهم

    وضع نكون او لا نكون

    ايران تحت الحصار منذ أربعين عاما وتركيا نجت بفضل الله من مؤامرة انقلاب تموز٢٠١٦ (تدبير امريكا والناتو وعملاء الجيش التركي)

    إذن الجميع في المشرق العربي من فلسطين اتجاه للشرق خط مستقيم حتى حدود أفغانستان مع الصين وتركيا شمالا هي جبهة المعركة مع الغزاة الأمريكان وهي معركة مصير على الارض والأجيال القادمة

    وانا على ثقة تامة بسوريا شعبا وقيادة وجيشا انها على استعداد للتصالح مع تركيا لدرء خطر الغزو الامريكي اذا أخلصت تركيا النية وعلى مبدء التعاون البناء وحسن الجوار وسلامة الاراضي وعدم التدخل بالشؤون الداخلية؛؛
    واعتقد ان الحكومة العراقية رغم وضعها الحرج مع قوات الغزو والاحتلال الامريكي فوق ارض العراق منذ٢٠٠٣، اذا تيقنت من صلابة تصالح وتحالف تركيا وسوريا وايران سوف تنضم لهم

    هذا التموضع للغزو الامريكي بالعراق وسوريا وافغنستان يشكل خطر داهم ايضا على روسيا وبالتالي فهي معنية بتجميع دول تركيا وسوريا والعراق وايران لينضموا اليها لمقارعة الغزاة وطردهم من المنطقة بعيدا في هذه المرحلة

  12. لاثقيل ولاخفيف.
    تركيا تعرف تماما اهميه موقعها جغرافيا وسياسيا وأنها تقع بين محورين

  13. اختلف مع السيد عبد الباري في التقييم النهائي للمصلحة السورية. الكيان اللقيط في شرق الفرات كيان معاد ومدمر للدولة السورية ومركزي بالنسبة للكيان الصهيوني. هدف سوريا القادم هو تدمير هذا الكيان قبل أن يكبر بذات الطريقة التي كبر فيها الكيان الصهيوني على يد الخونة وعملاء الصهيونية في المنطقة. لا ننسى أن العملاء لهم خبرة ناجحة أنتجت الكيان اللقيط في فلسطين. تركيز الحكومة السورية هو مهاجمة الوجود الأمريكي راس الافعى في سوريا وترك عصابات الارهاب في شرق الفرات لتركيا.

  14. العقل السوري حسب خبرتي الرئيس بشار الأسد لا و لن يثق بهم سوريا تغيرت

  15. عندما ترقص الفيلة ؛ يتم زرع ميدان الرقص بمسامير ليزداد رقص الفيلة خفة ورشاقة !

  16. لا تستغرب استاذ عطوان سيأتي يوم وان ترجع العلاقة كما كانت من قبل ولا أرى هذا اليوم بعيدا .

  17. اردوغان و وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو و اسيادهم في تل ابيب و واشنطن : ناس دجالين و غدارين و اسواء من الذئاب الجائعة المفترسة

  18. بالامس ،كانوا يقولون انهم سيصلون في الجامع الاموي، و اليوم ، مستعدون للتعاون مع الاسد!!، انه النفاق السياسي،ان الأسد يتعافى بعد كل الجراح رغم الداء و الاعداء، و غير مستعد لمصافحة اليد الغادرة ، بل و كاني به يقول لكم: انتظروا التفاوض و التعاون مع السيد عبد الله اوجلان، لتعلموا ان وعد الله حق ، بعد ان مكروا مكرهم ، (و يمكرون و يمكر الله ، و الله خير الماكرين).

  19. شرق اوسط جديد يتشكل امام ناظرينا، بقيادة الشام، قلب المقاومة النابض.

  20. لو لم يكن لتركيا من جرم شنيع الا ما ا كترفته بحق سوريا أرضا وإنسان فذلك يكفى لتستحق العقاب الشديد من الله ومن خلقه من اليوم إلى أن تقوم الساعه فجرم إردوغان وحزبه فى سوريا لا يغتفر أبدا ولا أشك مطلقا ان عقابا شديدا سينزل بهم من رب العالمين فى الدنيا أو فى الاخره لقد افرغوا حقدا وتجبرا منقطع النظير وغير مسبوق ومازالوا.
    أنظروا إلى منطق الأوغلوا وكان سوريا أصبحت ملك ابوه
    الايام دول بين الناس وغدا لناضره قريب.

  21. اقامة امارة او مشيخه او دوله في المنطقه التي يسيطر عليها مرتزقات امريكا في سوريا مستحيله ولا يمكن على الاطلاق ان تعيش يوم واحد
    وجود النفط والثروات في منطقة ما لا يعني بالضروره انك تستطيع ان تقيم كيان في هذه المنطقه مستقل بسبب وجود الثروه فيه
    بجانب وجود الثروه يجب ان توجد عوامل اخرى حتى تكون هذه الثروه مجزيه ومفيده وتعود بلمأمول منها
    وعليه ان من سوء حظ المرتزقات والخونه والامريكان ان هذه الثروات موجوده في منطقه تفقدها قيمتها اذا ما وضع بينها وبين باقي الاراضي السوريه حدا فاصلا محرما اجتيازه تحت اي ضرف من الضروف او الاقتراب منه الى ابد الابدين ومثله مع الاراضي العراقيه ومثله مع الاراضي التركيه وقس على ذالك الاجواء
    الان يتم استغلال هي الثروات تحت حجج تفرض على الاخرين التسليم بها كونها مؤقته ويتم ربطها مع مسائل اخرى لا علاقه لها بوجود مشيخه او اماره او دوله
    ولكن حين يجد الجد سوف يتم سجن هؤلاء المرتزقات ومن معهم وما يملكون وما تملكه الارض في نفس المكان الذي يقفون فوقه كما تم زجهم بمثله في العراق مكبلين
    لهذا السبب الحكومه السوريه لا تعير انتباها لمخططاتهم ولا لاهدافهم ولا لمشاريعهم لانها تعلم ان المواجه ستكون بينهم وبين الاتراك ولا بد للاتراك ان ياتوا دمشق حبوا
    لانهاء هذا الارق الذي ينغص عليهم نومهم.
    اكثر مما يسيطرون عليه في سوريا لن يسيطروا على شبر اخر غيره وتستطيع دمشق اذا ما ارادت ان تهدد تركيا بالاعتراف به دوله وتستخدمه ورقه
    لان وجود كيان كردي ان كان في العراق او سوريا سوف يكون محصورا ببقعه لن يتعظوها ابدا ولكن هذا الكيان سوف يفلق تركيا نصفين اجلا ام عاجلا لتتفتت بعده الى اخماس واسداس
    وهنا تعلم الحكومه السوريه ان من سينهي مشكلة هؤلاء المرتزقات وحلمهم هى تركيا وتعيد ما يسيطرون عليه الى الحكومه السوريه وهم صاغرون
    او تعيدها سوريا ولكن على نفقة الاتراك
    في النهاية ما يجري في شمال سوريا هو مشكله تركيه وخطر عظيم يهددها اكثر بكثير من سوريا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here