مقتل ثلاثة جنود أتراك في عفرين في انفجار قنبلة.. وتركيا ستتحرك إذا لم يكن هناك اتفاق مع واشنطن بشأن منبج.. والبنتاغون يتجنب الحديث عن وجوده العسكري في المدينة

واشنطن ـ انقرة  ـ الأناضول – (أ ف ب) – د ب ا –  تجنبت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الإدلاء بتصريحات واضحة حيال وجودها العسكري في مدينة منبج السورية؛ فيما قالت الخارجية الأمريكية إن بلادها ليست لديها نية الانسحاب من المدينة.

جاء ذلك على لسان متحدثي الوزارتين، بشكل منفصل في موجزهما الصحفي اليومي، مساء الخميس.

وقال الضابط في قيادة القوات المركزية الأمريكية، المتحدث باسم البنتاغون، الرائد أدريان رانكين-غالواي، في موجزه، إن “قوات التحالف الدولي تتواجد في منطقة منبج حاليا”.

وأضاف: “قوات التحالف كما هو في باقي المناطق المحررة من داعش، تدعم المجلس المدني المحلي في منطقة منبج”.

فيما قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، إن بلادها تواصل مباحثاتها مع تركيا، مؤكدة عدم التوصل إلى اتفاقية نهائية.

وأعربت نويرت عن أملها في مواصلة المباحثات مع تركيا.

وأضافت: “حيال الوجود الأمريكي في منبج، نحن لا ننوي الانسحاب (من منبج)، ويجب عليكم أن توجهوا هذا السؤال إلى وزارة الدفاع الأمريكية بعد هذه المرحلة”.

 وفي وقت سابق اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم مقتل ثلاثة جنود اتراك الخميس في انفجار عبوة يدوية الصنع خلال عملية نزع قنابل في منطقة عفرين شمال سوريا حيث سيطرت القوات التركية على المدينة التي تحمل الاسم نفسه بعد خروج المقاتلين الاكراد منها.

وقال يلديريم في خطاب نقله التلفزيون “اليوم لدينا ثلاثة شهداء، لقد سقطوا خلال عملية نزع عبوات يدوية الصنع”.

وقال الجيش في بيان أن ثلاثة جنود آخرين اصيبوا بجروح، مؤكدا عدد القتلى.

وبهذا يرتفع الى 49 عدد الجنود الأتراك الذي قتلوا خلال عملية “غصن الزيتون” التي بدأتها انقرة في كانون الثاني/يناير ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

وسيطرت القوات التركية والفصائل الموالية لها الاحد على مدينة عفرين في شمال سوريا، بعد انسحاب وحدات حماية الشعب دون مقاومة.

وتعد أنقرة وحدات حماية الشعب الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا على الاراضي التركية منذ 1984 وتصنفه انقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة “إرهابية”.

كما اكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستتحرك ضد المسلحين الأكراد في مدينة منبج شمالي سورية إذا لم يكن هناك اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن المدينة.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية اليوم الخميس عنه القول إن الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترامب سيجريان محادثات هاتفية اليوم، دون أن يوضح المزيد من التفاصيل بشأن الأمور التي سيجري التطرق إليها في الاتصال.

وأضاف الوزير التركي أنه إذا لم تستطع الولايات المتحدة وتركيا الاتفاق بشأن المسار في منبج، فإن تركيا ستتحرك “لتطهير المدينة”، وقال :”إذا لم تتحقق هذه الخطة، فإن الخيار الوحيد المتبقي هو إزاحة الإرهابيين. وهذا ليس الحال في سورية فقط وإنما أيضا في العراق”.

وقال إن “جميع المناطق التي يوجد فيها وحدات حماية الشعب الكردية ومنظمة حزب العمال الكردستاني تعتبر هدفا مشروعا لتركيا”.

ورفض الوزير الاعتراف بتورط القوات التركية والمسلحين التابعين لها في أعمال نهب وسرقة في عفرين، التي سيطرت عليها من المسلحين الأكراد قبل أيام، وقال : “لا يمكن لقواتنا المسلحة وعناصر الجيش السوري الحر أن يكونا مثل حزب العمال الكردستاني. لا نسمح بحدوث هذا الأمر”.

وتأجلت زيارة كان سيقوم بها جاوييش أوغلو خلال الأيام الماضية للولايات المتحدة لبحث الاتفاق حول منبج، وذلك بعد إقالة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون. إلا أن تركيا قالت إنها تتوقع من الولايات المتحدة الالتزام بتفاهمات الجانبين بشأن المدينة.

كانت الفترة الماضية قد شهدت وجود خلافات بين تركيا والولايات المتحدة خاصة فيما يتعلق بالتعامل الأمريكي مع المسلحين الأكراد في سورية.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر المسلحين الأكراد في سورية فرعا لمنظمة “حزب العمال الكردستاني” التي تنشط في مناطق بجنوب شرق تركيا وشمال العراق، وتصنفها أنقرة على أنها منظمة إرهابية

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here