ظريف يكشف لأول مرة رفض دعوة من ترامب للحضور إلى البيت الأبيض ويقول إن واشنطن غير قادرة على تشكيل تحالف من أجل حماية السفن التجارية في الخليج لأن حلفاءها يشعرون “بخجل” شديد من الانضمام إليه ويؤكد ان إيران ستنسحب من الاتفاق النووي إذا تطلب الأمر

طهران ـ (أ ف ب) – قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين إن الولايات المتحدة غير قادرة على تشكيل تحالف من أجل حماية السفن التجارية في الخليج لأن حلفاءها يشعرون “بالخجل” من الانضمام إليه.

وأكد ظريف في مؤتمر صحافي في طهران “الولايات المتحدة اليوم وحيدة في العالم وغير قادرة على تشكيل تحالف. الدول الصديقة لها تشعر بالخجل من أن تكون في تحالف واحد معها”.

وتابع “إنهم من جلب ذلك على أنفسهم بخرقهم للقوانين عبر خلق التوتر والأزمات”.

وتفاقم التصعيد بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار/مايو 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والذي يقيّد برنامج إيران النووي، ثم إعادة فرض عقوبات مشددة على طهران بعد ذلك.

وارتفع مستوى التوتر مع إطلاق الإدارة الأميركية حملة “ضغوط قصوى” ضد طهران، ترافقت مع إسقاط إيران لطائرة مسيرة أميركية وتعرض ناقلات نفط في الخليج لهجمات نسبتها واشنطن لإيران التي تنفي ذلك.

ورداً على تلك الهجمات، تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف تحت اسم “عملية سانتينيل” تقول إن الهدف منه ضمان حرية الملاحة في منطقة الخليج الاستراتيجية.

لكنها واجهت صعوبات في تشكيل التحالف، مع تردد دول أوروبية تخشى على ما يبدو الدخول في نزاع محتمل.

وعند سؤاله خلال المؤتمر الصحافي عن تقارير تتحدث عن تلقيه دعوة للقاء دونالد ترامب في البيت الأبيض، قال ظريف أنه رفض الدعوة رغم تهديده بفرض عقوبات عليه.

وقال الوزير الإيراني “قيل لي في نيويورك إنه سيتم فرض عقوبات عليّ ما لم أوافق على العرض الذي لحسن الحظ لم أقبله”.

وأفادت مجلة “نيويوركر” الأميركية الجمعة أن السناتور الجمهوري راند بول التقى ظريف في 15 تموز/يوليو في الولايات المتحدة، ودعاه بمباركة من ترامب إلى زيارة البيت الأبيض.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على ظريف الأربعاء، مستهدفةً أصوله في الولايات المتحدة مع الضغط على قدرته ممارسة عمله الدبلوماسي.

وقال ظريف في المؤتمر الصحفي، اليوم الاثنين، في طهران: “إن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية ضده لا تعني شيئا سوى أنها فشلت في الحوار والدبلوماسية”، متابعا: “كلما زادوا ضغوطهم علينا وفرضوا عقوبات علينا نحن سوف نصمد أكثر ونعتمد على شعبنا ولن يستطيعوا الحد من تطور الإيرانيين”، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.

وأضاف: “نحن صنعنا وقودا من اليورانيوم المخصب على مستوى 20 في المئة، لأنكم تعاملتم معنا بسياسية المنع ومنعتموه عنا”، لافتا: “الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت معزولة ولم تعد قادرة على تحقيق التحالف حتى في المجالات التي كانت تلعب فيها كدولة عظمى”.

وقال: “عندما أسافر إلى نيويورك فأنا أتوجه إلى الأمم المتحدة وليس لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية”.

ومن جهة أخرى أكد وزير الخارجية الإيراني، أن الخطوة الثالثة في إطار تقليص التزامات إيران بموجب الاتفاق النووي لن تكون الأخيرة، محذرا من أن بلاده يمكن أن تنسحب من الاتفاق إذا اقتضى الأمر.

وقال ظريف في مؤتمره الصحفي: “الخطوة الثالثة بتقليص التعهدات لن تكون الخطوة الأخيرة، والاتفاق لم يكن مقدسا”.

وتابع ظريف، قائلا: “إذا اقتضى الأمر سوف نخرج من الاتفاق لكن الآن لن نخرج منه”.

وأضاف ظريف: “الولايات المتحدة اليوم محرومة من عوائد الاتفاق بخروجها منه بينما الأوروبيون يتمتعون بهذه العوائد”.

يذكر أنه قبل 4 سنوات، في 14 يوليو/ تموز 2015، أعلنت الدول الست (بريطانيا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا) وإيران، عن الاتفاق على خطة العمل الشاملة المشتركة.

وينص الاتفاق التاريخي على رفع العقوبات مقابل تقييد البرنامج النووي الإيراني، ولم تستمر الصفقة في شكلها الأصلي حتى لمدة ثلاث سنوات، حيث إنه في أيار/مايو 2018، أعلنت الولايات المتحدة انسحابًا أحاديًا منها واستئناف فرض العقوبات الصارمة ضد الجمهورية الإسلامية.

وتجاوزت إيران سقف احتياطي اليورانيوم المنخفض التخصيب البالغ 300 كيلوغرام في المرحلة الأولى من تخفيض الالتزامات.

وفي وقت لاحق، أعلنت السلطات في طهران عن مرحلة ثانية من تخفيض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي بسبب حقيقة أن الدول الأعضاء في خطة العمل الشاملة المشتركة، لم تستطع تلبية مطالب طهران في غضون 60 يومًا.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. أمريكا جاءت بالبارجة لينكولن وقاذفات بي 52 ظنا منها أن إيران سترتعد فرائصها وترفع الرايات البيض فظهرت إيران أكثر استعدادا وذهبت ابعد من ذلك في التحدي فاسقطت طائرة مسيرة أمريكيه وأثبتت فشل منظومة باتريوت وتجسست على سفن أمريكا وليس العكس، أصبحت أمريكا في وضع محرج فأمرت عبيدها في بريطانيا التحرش بناقلات النفط الإيرانية وقامت إيران بالرد بالمثل ودون تردد وهو دليل آخر على الاستعداد لكل الاحتمالات، وبدأت أمريكا بإرسال الوساطات وبن علوي خير شاهد لكن هذا لم يثني إيران عن تحقيق هدفها ولم تظهر ضعفا أو تراخي في الموقف، أمريكا تريد حفظ ماء وجهها بعرض بومبيو الذهاب لإيران لاعتقادة بأن هذة الالاعيب تنطلي على إيران حتى دعوة ظريف ليست إلا لتسجيل موقف لكنها أيضا فشلت، الأمر الأخير أمريكا انسحبت من الاتفاق النووي دون مشورة أصدقائها وحلفائها 5 + 1 وجاء أمر تشكيل الحلف الفاشل ولسان حال شركاء أمريكا يقول هل نحن مستعدين لندفع ثمن التهور والحماقة الأمريكية؟؟؟ بالطبع لا لأنهم لا يبحثون عن أعداء جدد وأمريكا افتعلت المشكلة وعليها حلها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here