أمير قطر يبحث مع ظريف العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.. وزير الخارجية الإيراني يؤكد استعداد طهران للحوار مع الرياض حول الخلافات الإقليمية ودعمها الوساطة الكويتية الهادفة لتسوية الأزمة الخليجية

77777777777777777

الدوحة ـ د ب ا ـ الاناضول: التقي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” إن الجانبين بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

ووصل ظريف، مساء الإثنين، إلى الدوحة، في أول زيارة لمسؤول إيراني رفيع المستوى إلى قطر، منذ بدء الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي.

ووصل ظريف إلى الدوحة قادما من العاصمة العمانية مسقط بعد زيارة استمرت يوماً واحداً، أجرى خلالها مباحثات مع سلطان عمان قابوس بن سعيد ونظيره العماني يوسف بن علوي.

كان أمير قطر جدد في كلمته، أمام الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في 19 سبتمبر/أيلول الماضي، دعوته إلى “حوار بناء” بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.

وقال أمير قطر، في كلمته: “حرصاً على تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، نجدد دعوتنا التي سبق أن أطلقناها من على هذا المنبر إلى إجراء حوار بناء بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران قائم على أساس المصالح المشتركة ومبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

وأعلنت قطر إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران وعودة سفيرها إلى طهران في أغسطس/آب الماضي.

كانت قطر سحبت سفيرها من إيران، في يناير/كانون الثاني 2016، بعدما قطعت السعودية العلاقات مع طهران، متهمة إياها بعدم توفير الحماية للسفارة والقنصلية السعوديتين على أراضيها، عقب اقتحامهما من قبل متظاهرين.

يذكر أن تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، يمثل أحد مطالب الدول الأربعة (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) لإنهاء الأزمة مع الدوحة.

وفي تصريح سابق، لفت وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى أن سياسة بلاده مع طهران “تتماشى مع سياسات دول الخليج، ولم يكن لدينا تعاون يتفوق على تعاون دول الخليج الأخرى”.

وأشار آل ثاني إلى أن “الإمارات هي الشريك التجاري الثاني لإيران”.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه “حملة افتراءات وأكاذيب”.

 ومن جهة اخرى صرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن طهران مستعدة للحديث مع الرياض حول القضايا الإقليمية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن طهران “مستعدة للحديث مع الرياض حول الخلافات الإقليمية … إيران حاولت دائما فرض الاستقرار في المنطقة، لكن السعودية والإمارات قوضتا ذلك”.

وعن الأزمة الخليجية، قال ظريف إن “سياسات السعودية تجاه قطر غير إيجابية”، مشيرا إلى أن بلاده تدعم الوساطة الكويتية الهادفة لتسوية الأزمة الخليجية.

وأضاف :”لا يعجبنا ما يحدث بين السعودية والإمارات وقطر، لأن ذلك يؤذي المنطقة ويضرنا لأننا جزء أساسي فيها ويهمنا استقرارها، ولذلك فتحنا المجال الجوي لإخوتنا في قطر، وكنا سنفعل الشيء نفسه إن تم تهديد الإمارات”.

واعتبر أن “محاولة خنق أي دولة أمر غير مقبول، وكنا سنتبنى الموقف نفسه إذا حاولت أي دولة فعل ذلك مع السعودية أو الإمارات أو البحرين”.

وقال :”لا يسعدنا ما يحدث، ونؤمن بأن حل الخلافات يجب أن يمر عبر الحوار والوسائل السلمية وليس التهديد”.

وعن الحرب في اليمن، قال ظريف إن “شعب اليمن يدفع ثمنا باهظا للحرب، وما يحدث هناك ليس من مصلحة السعودية والإمارات”.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في حزيران/يونيو الماضي علاقاتها مع قطر واتهمتها بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى، وهي اتهامات تنفيها الدوحة. كما طالبت الدول المقاطعة الدوحة بقطع علاقاتها مع طهران.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here