ظريف: طهران لن تخضع للضغوط وعلى واشنطن التعامل معنا باحترام إذا أرادت إجراء محادثات.. وايران تتجاوز الحدّ المسموح به لمخزون اليورانيوم المخصّب.. وبريطانيا قلقة

طهران ـ وكالات: أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين أن إيران تجاوزت الحدّ المسموح به لاحتياطاتها من اليورانيوم المخصّب بموجب الاتفاق الدولي الموقع عام 2015 بشأن برنامجها النووي، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية “إسنا”.

وقال ظريف لـ”إسنا” إن “بناء على معلومات بحوزتي، تجاوزت إيران حدّ الـ300 كلغ” من اليورانيوم المنخفض التخصيب.

وأضاف ظريف “أعلنا مسبقاً(عن تجاوز الحد)”، موضحاً أن الإعلانات المسبقة لإيران بهذا الصدد تبين “بوضوح ما سنقوم به” لاحقاً.

وقال الوزير الإيراني “نعتبر أن من حقنا (القيام بذلك)، في إطار (ما تسمح به) خطة العمل الشاملة المشتركة”، وهو الاسم الرسمي للاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015.

وأكد مصدر دبلوماسي في فيينا أيضاً تجاوز حدّ الـ300 كلغ.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته “حصل تجاوز”، لكن لم يتمكن من تحديد مستواه.

ورداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب أحاديا من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018، وإعادة فرض عقوبات على إيران، أعلنت طهران في 8 أيار/مايو أنها لم تعد تشعر أنها ملزمة بما ينص عليه الاتفاق لجهة ألا تتجاوز احتياطاتها من المياه الثقيلة 130 طناً، ومخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب 300 كلغ.

وتهدد طهران أيضاً باستئناف أنشطتها في تخصيب اليورانيوم بمعدل أعلى من الذي يحدده الاتفاق (3,67%)، ابتداء من 7 تموز/يوليو، وإعادة إطلاق مشروعها بناء مفاعل أراك للمياه الثقيلة (وسط البلاد)، إذا لم تساعدها الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق (المانيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، روسيا) في الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وأضاف ظريف إن “طهران لن تخضع أبدا للضغوط الأمريكية، وأن على واشنطن إبداء الاحترام إذا أرادت إجراء محادثات معها”.

وأضاف ظريف، في كلمة نقلها التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين: “لن تخضع إيران أبدا لضغوط الولايات المتحدة، على أمريكا محاولة احترام إيران، إذا أرادوا الحديث مع إيران فعليهم إبداء الاحترام”.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن “الولايات المتحدة هزمت في الدول المجاورة لإيران وسوف تهزم اقتصاديا على المدى الطويل”، معتبرا أن “أهمية الآلية المالية الأوروبية بالنسبة لإيران تكمن في توسيع الفجوة بين أوروبا والولايات المتحدة”.

وتصاعدت التوترات بشدة بين طهران وواشنطن في الأسابيع القليلة الماضية، بعد عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع في عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى لكبح البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية المالية عنها.

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى محادثات مع النظام الإيراني “دون شروط مسبقة”، فيما استبعدت طهران ذلك، قائلة إن “على ترامب العودة إلى الاتفاق إذا كان يريد التفاوض معها”.

 من جهته، أعرب وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، الإثنين، عن قلق بلاده إزاء إعلان إيران التراجع عن التزاماتها النووية، وطالب طهران بالامتثال لبنود الاتفاق النووي.

وقال هنت في تغريردة على حسابه بموقع تويتر نشعر بقلق عميق إزاء إعلان إيران أنها خرقت التزامات الاتفاق النووي الحالي.

وأضاف  تظل المملكة المتحدة ملتزمة بإتمام الاتفاق، واستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية لتخفيف التوترات الإقليمية .

وتابع أحث إيران على تجنب أي خطوات أخرى بعيدا عن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) والعودة إلى الامتثال .

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، تجاوز السقف، في إطار خفض بلاده التزامها بالاتفاق النووي، ردًا على انسحاب الولايات المتحدة منه، وفرض عقوبات على طهران.

وجاء قرار طهران عقب تحذير أطلقته في 17 يونيو/حزيران الماضي، حيث قال المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إنّ بلاده ستزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب في غضون 10 أيام، في حال لم تتخذ الدول الأوروبية خطوات ملموسة للحفاظ على الاتفاق.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، منذ انسحاب الأخيرة، قبل أكثر من عام، من الاتفاق النووي المتعدد الأطراف، المبرم في 2015.

وأعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران، وخفضت الأخيرة التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، الذي فرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات الغربية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الصين استسلمت للعالم الحر وتبنت اقتصاد حر وجنت فائض 3 تريليون وباتت بمجموعة العشرين واتحاد سوفياتي استسلم وتقلص لاتحاد روسي وترك 15 دولة محتلة وشرق أوروبا وتبنى إقتصاد حر وبات بمجموعة العشرين لكن ألمانيا هتلر لم تستسلم إلا بعد تدميرها وطردها من أوروبا وشمال أفريقيا ومحيط أطلسي وممرات دولية رغم إغراقها آلاف سفن وإسقاطها آلاف طائرات واليابان لم تستسلم إلا بعد تدميرها وطردها من الصين وشرق آسيا رغم إغراقها أسطول أمريكا السابع وإدعاء قادتها أنهم أنصاف آلهة، فعلى إيران آيات الله أخذ عبرة واختيار مسار

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here