وزير الخارجية الإسرائيليّ يَكشِف بالصوت والصورة تفاصيل مشروع سكك الحديد لربط كيان الاحتلال بالدول العربيّة لـ”تعزيز السلام الإقليميّ” (فيديو)

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ذكر موقع “إسرائيل نيوز 24” أنّ وزارة الخارجية الإسرائيليّة، التي يقودها مؤقتًا، الوزير يسرائيل كاتس، من صقور حزب (ليكود) الحاكِم، بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، كشفت عن مشروع السكك الحديدية لما أسمته المصادر السياسيّة في كيان الاحتلال بـ”تعزيز السلام الإقليمي”، الذي طرحه وزير خارجية كيان الاحتلال كاتس خلال زيارته إلى الإمارات العربيّة المُتحدّة مؤخرًا، ورفع حجم التجارة في المنطقة بأربعة أضعاف.

هذا، ونشرت الوزارة عبر صفحاتها الرسمية على موقعي “فيسبوك”، و”تويتر” باللغة العربيّة، فيديو تعريفي للمشروع التي قالت عنه إنّه “مبادرة خارقة” تهدف إلى ربط البحر الأبيض المتوسط بالخليج من خلال مدٍّ سككٍ حديديّةٍ، على حد تعبيرها.

وبحسب المصادر السياسيّة الرفيعة في تل أبيب، كما أكّد الموقع الإسرائيليّ في تقريره، تعتمد المبادرة على استخدام كيان الاحتلال كجسرٍ بريٍّ، والأردن كمركز “مواصلاتٍ إقليميٍّ”، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّها ستنقل في المستقبل أيضًا ركابًا بين الولايات المتحدة وأوروبا والبحر الأبيض المتوسط غربًا، وبين دول الخليج والسعودية والعراق شرقًا، على حدّ تعبيرها.

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، لفتت الوزارة الإسرائيليّة إلى أنّ البنى التحتية الموجودة حاليًا في كلٍّ من كيان الاحتلال والسعودية ودول الخليج ستُمكِّن من تنفيذ هذه المبادرة في إطار جدولٍ زمنيٍّ قصيرٍ نسبيًا، كما قالت في بيانها الرسميّ الذي عممته على وسائل الإعلام العبريّة.

عُلاوةً على ذلك، أوضحت وزارة المواصلات الإسرائيليّة أنّ قطار المرج الذي يمتد بين بلدتي حيفا وبيت شان (بيسان)، الذي بُني على المسار التاريخيّ لخطّ حديد الحجاز وافتتح من جديد عام 2016، سيتم تمديده حتى الحدود الأردنيّة إلى معبر نهر الأردن الحدوديّ، وأيضًا باتجاه معبر الجلمة ومنطقة جنين في الضفة الغربيّة المُحتلّة، هذا إلى جهة الغرب، وأيضًا إلى جهة الشرق نحو الأردن والسعودية والخليج، مُدعيّةً أنّ هذا الخطّ سيعمل على تعزيز النمو الاقتصادي للفلسطينيين، على حدّ زعمها.

وكان كاتس أكّد من جديد، على منظومة المصالح والأهداف بين الدولة العبريّة وما اسماها بـ”الدول العربية السنية”، في إشارةٍ منه إلى دول الخليج العربيّة، وقد وردت تأكيداته خلال مقابلة مع جريدة “واشنطن بوست” الأمريكيّة، والتي أثنى فيها على توجهات الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، في دفع العلاقات بين إسرائيل و”الدول العربية السنية”، التي لا تُقيم علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ علنية معها، مُشيرًا إلى تساوق المصالح بين هذه الدول وبين تل أبيب في إبعاد الخطر الإيرانيّ ومنع تمدّدّه أكثر في الوطن العربيّ، على حدّ تعبيره.

وأشار كاتس في المقابلة، في معرض ردّه على سؤالٍ إلى أنّ توجهات ترامب نحو المنطقة، من شأنها أنْ تُعزز الدعم لإسرائيل لتوطيد علاقاتها الأمنيّة مع “الدول السنية”، مُضيفًا إنّه إلى جانب التنسيق الأمنيّ والاقتصاديّ، يُمكن إقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع العالم العربيّ، وفق أقواله.

ولفت كاتس إلى أنّ تبادل المعلومات الاستخبارية بين إسرائيل و”الدول العربية السنية”، من شأنه أنْ يؤثر إيجابًا على خطة التواصل البريّ المزمع إنشاؤها من إسرائيل إلى دول الخليج، كما أشار إلى أنّه، وبصفته أيضًا وزيرًا للمواصلات، يعمل على الدفع قدمًا بهذا الاتجاه، وهناك موافقة من رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، على توسعة خطّ القطار بين إسرائيل والأردن، ليصل إلى السعوديّة، مُعتبرًا أنّ الأردن سيكون حلقة الوصل بين إسرائيل ودول الخليج في قضية السكك الحديديّة التي تربط بينهما.

علاوة على ذلك، أشار إلى أنّ شركة القطارات الإسرائيليّة بصدد ربط الضفّة الغربيّة المُحتلّة بشبكة القطارات التابعة للدولة العبريّة، في إشارةٍ واضحةٍ إلى أنّ تل أبيب تعمل على ربط الضفّة الغربيّة بإسرائيل، ارتباطًا كليًّا لمنع إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ وضمّ المناطق المُحتلّة بطرق ووسائل التفافيّة للسيدة الإسرائيليّة.

وفي معرض ردّه على سؤال الصحيفة حول التقدّم في السلام الإقليميّ مع الدول العربيّة السُنيّة المعتدلة على حساب حلّ القضية الفلسطينيّة، قال كاتس إنّ الأمم المُتحدّة تؤمن بحلّ الدولتين لشعبين، لافتًا إلى أنّ رئيس الوزراء نتنياهو لم يُعلِن حتى اللحظة رفضه لمبدأ تطبيق هذا الحل.

وتابع قائلاً إنّ السلام الإقليميّ الإسرائيليّ مع الدول العربيّة السُنيّة سيعود بفائدةٍ اقتصاديّةٍ كبيرةٍ على الشعب الفلسطينيّ في الضفّة الغربيّة، مُختتمًا إنّه لا يُمكِن تحقيق السلام مع الدول العربيّة المُعتدلة دون السماح للإسرائيليين بتناول الحمص العربيّ في العاصمة السعوديّة، الرياض، على حدّ تعبيره.

 

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. يعني بالقوة خلقوا عدوا جديدا للأمة العربية وهي ايران وحولوا العدو الحقيقي لهذه الأمة وهو اسرائيل خلقوا منه صديقا وحليفا وكمان شوي عضوا في جامعة الدول العربية . قادرين جدا على خلق الأعداء والعداوات بين الشعوب طالما بيننا من يتحالف معهم لصيانة وحفظ مصالحه الشخصية والأسرية فقط ، أما باقي الشعب والوطن فإلى الجحيم ، هل هؤلاء اولياء امورنا هم الذين طلب منا الشرع وحثنا على إطاعتهم ؟ سؤال برسم الجواب .

  2. شيء جيد ونحن نؤيد. فبأذن الله سنستخدم هذه الطرق لنقل محرري بيت المقدس فما على الكيان الغاصب واذنابه الا تعبيد الطريق 👍

  3. مشروع يهدف لاستعباد كل العرب بعد احتلال ارضهم والسيطرة على ثرواتهم واحتلال مقدساتهم والاتجار بمقدساتهم مع تهويدها

  4. اعتقد الاردن يقبل والسعودية ودول الخليج اما العراق لا اعتقد يتقبل شي اسمة اسرائيل انا اعرف العراقيين عن قرب اعرفهم كما اعرف نفسي لا ولن يقبلوا بهذا الشي

  5. لتعزيز السلام بينكم وبين دول الخليج او لبدء رحلة البحث عن إرث أجدادكم اليهود في يثرِب وخيبر ومكة والمدينة وغيرهم من المناطق في الجزيرة العربية المحتلة ؟
    اللعب اصبح على المكشوف يانتن ياهو
    الخبر كان بفلوس الان الخبر ببلاش

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here