وزير الخارجية الإسباني يجس نبض الايرانيين حول امكانية اضافة بنود جديدة وطهران ترفض اي تعديل ولو كان بسيطاً رغم التحذيرات الامريكية والاسرائيلية والسعودية وبعد مهلة 120 يوما التي قدمها ترامب للاتحاد الاوروبي من اجل تعديل الاتفاق النووي

مدريد ـ “راي اليوم” ـ البشير محمد لحسن:

أنهى وزير الخارجية الاسباني، ألفونسو داستيس، زيارة رسمية قادته إلى إيران دامت يومين. الزيارة، حسب الصحافة الإسبانية، كانت فرصة للوزير لتعزيز المكانة التجارية لبلاده في السوق الإيرانية الواعدة، بعد رفع العقوبات الدولية عن طهران منذ يناير 2016 نتجية المفاوضات مع الغرب والمتعلقة بملفها النووي.

وتُعد هذه هي أول زيارة من نوعها لوزير خارجية اوروبي بعد اعلان ترامب شهر يناير الماضي نيته مراجعة الاتفاق النووي مع ايران. وخلال لقائه بالمسؤولين الايرانيين نقل، الفونسو داستيس، رسالة من الإتحاد الاوروبي الى طهران مفادها إلتزام الاتحاد بكل تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع القوى الدولية بخصوص ملف ايران النووي، رغم الضغوطات الامريكية أو الاسرائيلية او السعودية. ولطمأنة الإيرانيين بإلتزام الاتحاد الاوروبي بالاتفاق المذكور، قال داستيس أنه اجتمع قبل القدوم الى طهران بوزير خارخية الاتحاد الاوروبي، فيديريكا موغريني، وكذا نظيره الفرنسي جان ايف لودريان الذي سيزور طهران الشهر المقبل. في إشارة الى عزم الاتحاد الاوروبي دعم الاتفاق مع ايران وتعزيز العلاقات الاقتصادية معها ولعب دور الوسيط بينها وبين الولايات المتحدة وكذا بعض بلدان المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أمهل الإتحاد الأوروبي في 12 من الشهر الماضي 120 يوماً لبدء مفاوضات مع طهران بغرض مراجعة بنود الاتفاق النووي، وقد حاولت الدبلوماسية الأروبية جس نبض الايرانيين حول استعدادهم لإضافة بنود جديدة للإتفاق. جواب المسؤولين الايرانيين، الذين ألتقاهم وزير الخارجية الاسباني كان واضحاً، حيث صرح فور عودته لمدريد، بأن القادة الايرانيين ابلغوه أن الإتفاق النووي المتوصل إليه سنة 2015 هو خط احمر، ولن يقبلوا اي تعديل عليه ولو كان بسيطاً.

وصرح الوزير الاسباني قبل اجتماعه بممثلين عن 24 شركة اسبانية تنشط في ايران في مجالات الحديد والصلب، السكك الحديدية والطاقة، أن حكومة بلاده “تشجعهم على اقامة نشاطكم الاقتصادي مستغلين الفرص التي نعتقد ان إيران توفرها بعد رفع العقوبات، كبلد جد مهم في المنطقة من الناحيتين الجيواستراتيجية والاقتصادية”. ولم يخفِ رجال الأعمال الإسبان أثناء لقائهم برئيس دبلوماسية بلدهم أن تهديدات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الموقع مع طهران تهدد بشكل مباشر مناخ الاعمال وتؤثر بشكل سلبي على مشاريعهم وتُعقد جوانب التمويل، خاصة الشركات التي لها صلة بالولايات المتحدة او لها مشاريع او مصالح هناك، فهؤلاء حسب تصريحات رجال الأعمال الإسبان “يفكرون ألف مرة قبل الاستثمار في ايران. وتتهم طهران الولايات بعدم الالتزام بالمحلق الثاني من الاتفاق والذي يقضي بتحفيز التجارة مع ايران.

ونقل رجال الاعمال الاسبان انشغالهم بعدم رغبة البنوك الاسبانية في تمويل مشاريع في ايران، وهو الانشغال الذي تعهد وزير الخارجية بمناقشته مع وزير الاقتصاد ودراسة امكانية منح قروض بنكية للشركات التي تنجز مشاريعها في ايران.

وترى الدول الاوروبية في ايران سوقا واعدة تتكون من اكثر من 80 مليون نسمة، وشهد التبادل التجاري الاسباني مع ايران منذ سنة 2016 ارتفاعا محسوسا، فبين شهري يناير وسبتمبر 2017 نمت الصادرات الاسبانية نحو ايران بنسبة 15% اي اكثر من 275 مليون يورو، بينما ارتفعت نسبة الواردات بأكثر من 61% بمبلغ 973 مليون يورو. وبلغ عدد السواح الإسبان الذين زاروا ايران السنة الايرانية الماضية 9761 سائحاً.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. من فواءد قطع العلاقات مع امريكا والحصار بان الدول تعمل برامج لكي تعتمد على نفسها وذلك افضل مما يضلوا شحادين على ابواب الدوله الامريكيه. وباقل ما فيها بيضل عندهم كرامه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here