خلال خِطابه بالجامعة الأميركيّة في القاهرة لعرض استراتيجيّة الإدارة الأمريكيّة.. بومبيو: واشنطن ستعمل بـ “الدبلوماسيّة” على “طرد آخر جندي إيراني” من سورية والانسحاب منها لن يؤثر على التزامنا بمُحاربة الإرهاب وترامب مستعد لتنفيذ عمليّات عسكريّة جديدة في البلد.. سندعم إسرائيل وقدراتها العسكريّة للدفاع عن نفسها.. وعلى دول الشرق الأوسط تجاوز “الخصومات القديمة” لمُواجهة طهران.. ونُطالب مِصر بالانفتاح في التعبير عن الرأي

 

 

 

القاهرة  ـ  (أ ف ب)  ـ (د ب ا): أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في خطاب بعد ظهر الخميس في القاهرة أن بلاده ستواصل العمل من خلال “الدبلوماسية” مع حلفائها من أجل “طرد” إيرانيين من سوريا حتى بعد انسحاب الجنود الأميركيين من البلاد.

وتعهد بومبيو من جهة أخرى في خطاب ألقاه في الجامعة الاميركية في القاهرة لعرض استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الاوسط ، بأن تواصل واشنطن العمل على أن “تحتفظ اسرائيل بالقدرات العسكرية” التي تمكنها من “الدفاع عن نفسها ضد نزعة المغامرة العدوانية للنظام الإيراني”.

وأكد بومبيو أن سحب قوات بلاده من سورية لن يؤثر على التزام الولايات المتحدة بمحاربة الإرهاب.

وقال في كلمته بومبيو: “سحب القوات من سورية لا يؤثر على التزامنا بإنهاء وجود نظام داعش، كما لن يؤثر على معركتنا ضد الإرهاب”.

وأشار بومبيو، إلى أن ترامب سبق أن أمر عدة مرات بشن ضربات على مواقع الحكومة السورية على خلفية ما وصفه باستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الرئيس السوري، بشار الأسد.

وأضاف: “أن ترامب مستعد لتنفيذ عمليات عسكرية في سوريا مرة أخرى، لكننا نأمل في ألا يضطر للقيام بذلك”.

وأكد بومبيو أن إدارة ترامب ستعيد العسكريين الأمريكيين من سوريا إلى بيوتهم، إلا أنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بمهمة اجتثاث “داعش”.

وأضاف: “أمريكا لم تكن أبدا قوة محتلة… ليس كما هو الحال بالنسبة لإيران”.

وحذر من أن “طموحات إيران لا تقتصر على الشرق الأوسط”، داعيا كل الدول للتعاون من أجل التصدي للنهج الإيراني.

وأشاد بومبيو بجهود حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة في ترسيخ السلام، وأشار إلى أن بلاده تعمل على إقامة تحالف مع دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.

وحذر من أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار وضع حزب الله في لبنان على ما هو عليه، وقيامه بنشر صواريخ موجهة بصورة مباشرة إلى إسرائيل.

ودعا بومبيو الخميس من القاهرة دول الشرق الأوسط إلى تجاوز “الخصومات القديمة” لمواجهة إيران.

وقال “حان الوقت لإنهاء الخصومات القديمة”، مؤكدا أن ادارته “تعمل على إقامة تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط لمواجهة أهم الأخطار في المنطقة”.

ووجه وزير الخارجية الأمريكي، الشكر إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد نبذه للتطرف الإسلامي.

وقال بومبيو خلال كلمته، “نود أن نرى في مصر انفتاحا في التعبير عن الرأي”.

وكان بومبيو، بحث مع نظيره المصري، سامح شكري، التطورات السياسية الإقليمية والتصدي للنظام الإيراني، بالإضافة إلى حقوق الإنسان.

وأضاف بومبيو، “ناقشت مع الجانب المصري التطورات السياسية في ليبيا والتصدي للنظام الإيراني”.

وتابع: “بحثنا مع الجانب المصري جميع مستويات حقوق الإنسان”.

 والتقى وزير الخارجية الأمريكي، صباح الخميس، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الرئاسة في القاهرة.

وكان بومبيو وصل، مساء الأربعاء، إلى العاصمة المصرية عقب زيارة خاطفة وغير معلنة للعراق هدفت إلى طمأنة حلفاء واشنطن إزاء الدعم في الحرب ضد تنظيم “داعش”، رغم إعلان انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهاية السنة بشكل مفاجئ، انسحاب قوات بلاده البالغ عددها 2000 جندي من سوريا، تسود تساؤلات حول مصير وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم “داعش”.

وعن الأوضاع الإقليمية، أوضح بومبيو، أن المباحثات الثنائية تطرقت إلى الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن والقضية الفلسطينية. ومضى قائلًا “حربنا ضد تنظيم (داعش) والجماعات الإرهابية مستمرة، وخطر التطرف لا يزال قائما”. 

بدوره، أعلن سامح شكري، انعقاد اجتماع بصيغة 2+2 (وزيرا الدفاع والخارجية) بين بلاده وأمريكا قبل نهاية 2019 (دون تحديد موعد)، لمناقشة التعاون الاستراتيجي وتطورات الأوضاع في المنطقة. 

 

وأوضح شكري، أن “العلاقات المصرية الأمريكية ساعدت على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

ووفق بيان للخارجية المصرية، تطرق لقاء ثنائي سبق المؤتمر الصحفي، بين شكري وبومبيو، إلى قضية سد النهضة الإثيوبي، وزيادة المساعدات الأمريكية لمصر. 

وأوضحت أن اللقاء “تتطرق لجهود التوصل إلى اتفاق ثلاثي يضمن مصالح مصر وإثيوبيا والسودان من حيث توفير فرص التنمية لإثيوبيا دون الإضرار بمصالح مصر المائية، وتجاوز الجمود الراهن في المفاوضات”. 

وناقشت جلسة المباحثات الثنائية، بخلاف عقد اجتماع بين وزيريّ دفاع وخارجية البلديّن، خلال العام الجاري، المساعدات الأمريكية للقاهرة. 

وفي هذا الصدد، أكد شكري على تقدير مصر للمساعدات الأمريكية (تبلغ نحو 1.3 مليار دولار).

وشدد على “أهمية الحفاظ على وتيرتها (المساعدات الأمريكية) بل وزيادتها على ضوء المتغيرات الجارية والتحديات المشتركة، خاصة ما يتعلق بدعم مصر في حربها الشاملة على الإرهاب”. 

وكشفت الخارجية المصرية، أن المباحثات تطرقت إلى الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن، وحالة الجمود التي تصيب عملية السلام على ضوء التطورات الأخيرة، وأهمية إحياء جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمتوقفة منذ 2014.

وفي وقت سابق الأربعاء، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، جلسة مباحثات مع بومبيو، للتنسيق والتشاور بشأن القضايا السياسية والأمنية بالمنطقة.

ووفق بيان للرئاسة المصرية، تطرقت المباحثات إلى “تأكيد عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة، واستمرار التنسيق والتشاور المشترك بشأن القضايا السياسية والأمنية بالمنطقة”.

ومصر هي ثالث محطات جولة شرق أوسطية يجريها وزير الخارجية الأمريكي، والتي بدأت بالأردن الثلاثاء، أعقبها زيارة خاطفة للعراق، استمرت ساعات الأربعاء، التقى خلالها رؤساء الجمهورية برهم صالح والحكومة عادل عبد المهدي والبرلمان محمد الحلبوسي. 

وتأتي زيارة الوزير الأمريكي إلى المنطقة، لطمأنة حلفاء واشنطن بشأن قرار اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ديسمبر/كانون الأول الماضي، بسحب قوات بلاده من سوريا. 

وتشمل جولة بومبيو الحالية، الأردن والسعودية ومصر وقطر والعراق والإمارات والبحرين وعمان والكويت. 

وتعد جولة الشرق الأوسط هي الثانية لوزير الخارجية الأمريكي، منذ توليه مهام منصبه في أبريل/نيسان 2018، إلا أنها أوسع من سابقتها في عدد الدول، حيث شملت الأولى كل من الأردن والسعودية وإسرائيل، غير أنها هذه المرة تستثني الأخيرة. 

 

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. I was very unlucky to have listened to this stupid and garbage like speech. First and foremost it was a disgrace for the university that this ignorant in everything comes and gives a speech at. But knowing that he is the secretary of a country ruled by Trump we would not be surprised. 90% of his speech was on Iran and 10 % on Israel. I cannot imagine how Egypt accepts that he threatens a foreign country from their land ! not to mention that Egypt is not even at war with Iran. All what he spoke of is lies and lies and lies. But if Egypt and Arabs believe him then they are more idiots than him. I am sure 75 % of the audience were Americans from the same university and the rest is Egypt security and intelligence. The hall did not seem to even be full of people. When Obama spoke in Cairo the cameras showed how the crowd attending Obama’s speech. But I won’t be surprised that in this speech they used the same technology they used when Trump was nominated as president and showed that he had people more than Obama. This admin is created to lie. Most of all , NO sir , America is not here for good , it has always been the evil of evils.

  2. When SAVAGE BRUTAL ZIONISM COLONIZERS be terminated
    FROM THE world so THERE IS NO NEED for ANY troops. THIS IS THE PRAGMATIC TRUTH
    PLEASE. TAKE MY ADVICE
    YES. NO MORE HUMILIATION &  CATASTROPHE TO OUR PATRIOT LAND OF. AL WATAN AL ARABI & AL ISLAME
    FROM CARCINOGENIC COLONIZERS..
    YES DO AS YOU WOULD BE DONE BY…
    NO MORE. BLOODSHD.  YES FOR HARMONY BIOS. FOR ANY HUMAN ONE..
    الي العالم بأسره. سياسيون. وانظمة. وشعوب… فليدرك البعيد قبل القريب.. نعم من مبادئنا الإنسان أولا. وعلينا الحفاظ عليه كما نحافظ علي انفسنا..وكذلك نحافظ علي الحيوانات الأخرى التي لا تعادينا…ومن المنطلق هذا نعامل كل من يحترمنا. باحترام.. وكل من يحاول اذلالنا. باذلال..لأن كرامتنا هي من كرامه الإنسانية التي تطالب بتوفير كرامه الشعوب في الحياه العزيزه الشريفه.
    النشاشيبي
    لأن يكون للعالم من أمن و سلام ما دامت فلسطين والوطن العربي و لإسلامي يخضع للاستعمار الصهيواميكانبيرطنوفرنسروسي سوا. مباشر أو غير مباشر
    وبهذا نطلب من الشعوب الاستعمارية أن توقف.  تطفلها علي ثرواتنا وتعمل بالإسراع بالخروج من جميع تراب هذا الوطن
    كما تطالب الإستعمار بتوقيف بيع السلاح الذي يسفك دما آباءنا وابنانا وأطفالنا ونسانا..لأن بهذا السلاح هو مصدر دمارنا في جميع مناحي الحياه..وفي نفس الوقت يوفر سعاده الإستعمار المنتج لهذه السلع
    نعم نطالب من الإستعمار التخلي عن وجوده من قواعد في هذا الوطن. والانسحاب بقدر المستطاع باسرع وقت..لأن وجودكم خارج اوطانكم يشكل نقمة علي شعوبكم وعلي حياتكم فلن يكن لكم أي امان ما دام هناك جندي واحد خارج وطنكم.كفانا استعمار ونفاق. وسفك دمانا…فلا داعي الشعوب تدفع ثمن حماقة. سياساتكم العنصرية الهمجية الاستبدادية..

  3. في الحقيقة لا يجب الثقة مطلقا في تصريحات بومبيو لقد صرحت مرارا وتكرارا على جريدة رأى اليوم منذ زمن بعيد على دول الخليج الجلوس على طاوله الحوار مع الاشقاء في ايران من اجل حل جميع مشاكل المنطقة بما فيها سوريا والعراق واليمن لقد صنعت لنا أمريكا والغرب عدوا وهميا وكبرته وضخمته حتي تضمن وظائف لشعبها وصفقات لمصانعها وليس الجلوس مع ايران ضعف أو ذل لا لا انما هو من باب حسن الأخوة والجيرة والصداقة وان حكمت ايران ودول الخليج العربية عقولها فخيرا فعلت وجنبت نفسها وجنبتنا مشاكل لا حصر لها يمهد لها الامريكان والصهيونية والغرب الاستعماري وادعوا الله ان يصلح حال البلاد والعباد ويحفظ أمتنا العربية والإسلامية جميعا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

  4. “تعهد بومبيو في خطاب ألقاه في الجامعة الاميركية في القاهرة بأن تواصل واشنطن العمل على أن “تحتفظ اسرائيل بالقدرات العسكرية””
    ثم “قال بومبيو خلال كلمته، “نود أن نرى في مصر انفتاحا في التعبير عن الرأي””
    يا بومبيو، لو سمحوا بالتعبير عن الرأي للشعب المصري، لاغلقوا جامعة الخيانة الامريكية في القاهرة، ولما دخلت وما اعلنت ما اعلنت عن حرصكم (انتم وانظمة التطبيع العربية) على أمن اسرائيل ورعاية انظمة الطغيان والظلم والقمع.
    وتابع هذا السفيه ““بحثنا مع الجانب المصري جميع مستويات حقوق الإنسان””. جميع المستويات؟ يعني جميعها جميعها؟ انت متأكد؟ كلها وما نقصتوا مستوى واحد؟ ليه اكم مستوى في لحقوق الانسان؟ وليه نسيتوا حقوق الحيوان؟ مش حرام عليكو يا جماعة؟

    عجائب وغرائب الزمن: يعلن من قلب القاهرة أنهم ما زالوا متمسكين بدعم المستعمرة الصهيونية في فلسطين لتبقى متفوقة عسكريا على كل جيرانها مجتمعين. تصوّر! لكن إن عرف السبب بطل العجب. نظام التبعية والهيمنة الامبراطورية. يتحدث من قلب القاهرة، ويذكرنا بخطابات وزاء المستعمرات البريطانيين حين كانوا يقوموا بجولات تفقدية لمستعمرات التاج البريطاني.

  5. امريكا المنافقة
    امريكا و بعض الدول الغربية على راسهم فرنسا منافقين يتكلمون على حقوق الانسان و يتباكون على الدمقراطية و هم اكبر منافقين و مأيدين لي الدكتاتوريين في المنطقة و على رئسهم السيسي الانقلابي الخائن و القاتل بلا رحمة و لا خوف من الله هذه سياسة امريكا الملعونة التي كل ما دخلت انفها في دولة خرجت منها ملعونة…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here