وزير التعليم: السلام سيحّل عندما يخشانا العرب من جديدٍ ونتنياهو يعمل على تحويل العلاقات مع السعوديّة إلى علنيّةٍ وعُمان سمحت لطائرات تل أبيب بالعبور بأجوائها

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشف وزير التعليم الإسرائيليّ، وزعيم حزب (البيت اليهوديّ)، كشف النقاب عن الموعد الذي سيحل فيه السلام مع العرب، في الوقت الذي يسعى الاحتلال الإسرائيليّ بكلّ قوّةٍ إلى التطبيع مع مختلِف الدول العربيّة، وبشكلٍ خاصٍّ الدول الخليجيّة.

وتساءل وزير التعليم الإسرائيليّ نفتالي بنيت أمس: متى سيحل الهدوء والسلام؟”، مجيبًا على نفسه: “عندما يخشانا العرب من جديد”، وفق ما ذكره موقع “i24” الإسرائيليّ، الذي نوه بأنّ تصريحات بنيت جاءت “في وقت يتزايد فيه التقارب بين دول الخليج وإسرائيل”.

واعترف الوزير في حديث مع الموقع، أنّ “هناك فشلاً في سياسة إسرائيل الأمنيّة، فلم يعد الإرهابيون يخشوننا، ولا يوجد أي رادع لهم”، ويعتبر حزب بنيت هو “الأكثر تشدّدًا من بين مركبات الحكومة الإسرائيليّة، ويدعو علنًا إلى ضمّ الضفّة الغربيّة المُحتلّة إلى السيادة الإسرائيليّة.

وأضاف: “إرهابي (وفق وصفه) أطلق النار، لن يتم هدم منزله، وستحصل عائلته على راتب من السلطة الفلسطينية، وسيقضي بعض الوقت في السجن، ومن ثم سيفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى القادمة”.

وتوقع بنيت، الذي يتولى عضوية المجلس الوزاري الأمنيّ-السياسيّ المُصغّر “الكابينيت” الإسرائيليّ، من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنْ “يفي بوعده، عبر تغيير الوضع وخلق الرادع، لأنه حتى الآن، هذا لم يحدث ذلك”. ورأى أن “إسرائيل في معركة ضد إيران في سوريّة، وضدّ إيران في لبنان، وضدّ إيران وحماس في غزة”، محذّرًا من خطورة ذلك.

في حين، أعرب بنيت عن ثقته بالجيش الإسرائيليّ، وقال: “لدينا جيش قوي، ويجب علينا دعمه، ورفع القيود المفروضة عليه، كي يتمكن من استخدام القوة حين يضرب”، مشدّدًا على أن “الإرهابيين” يجب أنْ يموتوا، لا أين يلعب معهم، في إشارةٍ إلى تأييدٍ لسنّ قانون إعدام منفذي العمليات الفدائية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي.

على صلةٍ بما سلف، وفق تقارير في نشرةٍ إخباريّةٍ إسرائيليّةٍ، كُشِف النقاب عن أنّ نتنياهو يبذل جهودًا دبلوماسيّةً بهدف دفع العلاقات مع السعودية قدمًا، وجعلها رسميّةً، يُشار إلى أنّه للمرّة الأولى كشفت نشرة إخبارية إسرائيلية، أنّ نتنياهو، يعمل على تسوية العلاقات بين إسرائيل والسعودية. ووفق النشر، الهدف هو دفع العلاقات قدمًا وجعلها رسميّةً وعلنيّةً قبل الانتخابات في إسرائيل التي ستُجرى قريبًا.

كما جاء أنّ رئيس الموساد، المقرب من نتنياهو، يوسي كوهين، والأمريكيون يساعِدون نتنياهو في هذه الخطوة، وبحسب أقوال مصدرٍ سياسيٍّ رفيعٍ ومسؤولٍ، هناك لدى إسرائيل علاقات مع دولٍ كثيرةٍ في العالم العربيّ، على خلفية المصالح المشتركة ضد إيران. وأوضح التلفزيون العبريّ رفض مكتب رئيس الحكومة التطرق إلى هذه الأخبار.

وفي السياق عينه، لفت موقع (المصدر) شبه الرسميّ إلى أنّ محاولة تسوية العلاقات مع السعودية ليس مفاجئًا، وذلك في ظل دفء العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج العربي في السنة الماضية. ففي السنة الماضية دعم رئيس الحكومة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، رغم مقتل خاشجقي، وقال رئيس الولايات المتحدة إنّه سيُحافِظ على التحالف مع السعودية لصالح إسرائيل، وفي الفترة الأخيرة، زار نتنياهو عُمان، واستأنف العلاقات مع تشاد موضحًا أنه من المتوقع أن يزور دولةً عربيّةً أخرى.

إلى ذلك، كشف نتنياهو، في مؤتمرٍ لسفراء وزارة الخارجية الإسرائيليّة في القدس، أنّ السلطان قابوس، خلال اللقاء التاريخيّ معه، أعرب عن موافقته على أنْ تسافر طائرات “إلعال”، شركة الطيران الإسرائيليّة، فوق أراضي عُمان.

وأوضح نتنياهو أنّ إسرائيل بذلت جهدًا كبيرًا من أجل تدشين الخط الجويّ القصير بين إسرائيل والهند عبر السعودية، فبفضل سماح السعودية لشركة الطيران الهندية “إير إنديا” العبور فوق أراضيها في الخط بين تل أبيب ومومباي، أصبحت الرحلة أقصر من خط “تل أبيب – لندن”، مؤكّدًا للسفراء: إننّا نسافر عبر شركة “إير إنديا” يوميًا فوق السعودية.

وقال نتنياهو إنّ التحوّلات في الخارطة الدبلوماسيّة الإسرائيليّة تحصل بفضل المزايا الاستخباراتية الخاصّة بإسرائيل. وقال في هذا السياق: منعنا سقوط طائرات وأحبطنا عشرات العمليات الضخمة بفضل قدراتنا الاستخباراتية. لا أحد يملك قدرات استخباراتية شبيهة بتلك التي نملكها، وفق أقواله.

وأشار إلى التغيير المهم الذي يحصل مع العالم العربيّ وعلاقته بالعلاقات مع أوروبا قائلا: إننا نحمي أوروبا من جانبين، الأوّل حين نُحبِط عشرات العمليات الإرهابيّة، والثاني عبر منع انهيار غربي الشرق الأوسط من خطر إيران.

ومضى قائلاً: نرى وحدة مصالح مع العالم العربيّ وهذا يفتح فرصًا جديدةً، مُضيفًا أنّ الزعماء العرب الذين ألقاهم يقولون لي إنّه حان الوقت لأنْ يخرج واحد بالمائة منّا عن الطاعة. نُريد أنْ ننعم بثمار التقدم وألّا نرهن التطبيع مع دولة إسرائيل لنزوات الفلسطينيين، كما قال.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here