وزير الأوقاف الأردني يُحاول ويجتهد.. هل تُفتح مساجد الأردن لصلاة الجمعة المُقبلة؟.. الحكومة “ترتجل وتُجرّب” بالقِطعة مُجدّدًا في “الصحّة والمدارس” وقلق كبير بعد تسجيل نحو “50” إصابة بالفيروس داخل مستشفيات ومختبرات القطاع العام وفي الشّمال والعاصمة

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

 اتّجه وزير الأوقاف الأردني الدكتور محمد الخلايلة مجددًا نحو مُحاولة التخفيف من قراره المُعلن مساء الاثنين بإغلاق المساجد جميعها في المملكة بسبب مقتضيات وبائيّة.

وأبلغ الخلايلة الرأي العام صباح الثلاثاء بأن الوزارة تدرس إمكانيّة السماح في ظِل التباعد الاجتماعي بإقامة صلاة الجمعة مع الرقابة معلنا بأن المُقتضيات الشرعيّة بعدم إلحاق الضّرر بالمُسلمين هو السّبب الرئيسي في قراره إغلاق المساجد ودور العبادة.

وألمح الشيخ الخلايلة إلى أن صلوات الجمعة المُقبلة قد تُقام إذا ما سمح الوضع الفايروسي بذلك.

 ويعتبر إغلاق المساجد من أكثر القرارات التي تُثير الجدل وتتسبّب بالضّغط على الحكومة الأردنيّة وتثور حولها خلافات وتجاذبات حتى بين أعضاء مجلس الوزراء.

واعترض نشطاء إسلاميون بالجُملة على إغلاق المساجد ومنع صلاة الجمعة وعلى أساس أن الفيروس لم يظهر إطلاقا طوال فترة الاشتباك معه عبر المساجد وفقا للأرقام الحكوميّة نفسها.

 وقال الإعلامي والناشط السياسي علاء برقان مستغربا بأن البيانات الرسمية لم تتضمّن أي حادثة تتعلّق بانتقال العدوى داخل المساجد.

وسبق لحزب جبهة العمل الإسلامي المُعارض أن انتقد قرارات سابقة بإغلاق المساجد في الوقت الذي تُفتح فيه العديد من المرافق العامّة.

 لكن اتّجاه الشيخ الخلايلة لدراسة إقامة صلاة الجمعة مؤشر إضافي على بوصلة تائهة للحكومة ومُحاولات تعامل بالقطعة بعد موجة فيروس كورونا الثانية التي أقلقت الجميع في الأردن.

 ونفس المستوى من الارتباك برز عندما تعلّق الأمر بقرار وزارة التربية والتعليم إغلاق المدارس العامّة لأسبوعين.

وأغلق وزير التربية تيسير النعيمي جميع المدارس باستثناء الصّفوف الثلاثة الأولى والثانويّة العامّة.

لاحقا حصل التعميم في إطار التلميح للسّماح لدور الحضانة بالعمل تجنبا لارتباك قطاع الموظّفات في الحكومة والقطاع الخاص من الأمّهات.

إلى ذلك ظهرت علامات مُقلقة مجددًا تُفيد عمليا بأن الفيروس القاتل تسلّل إلى المراكز الطبية نفسها في القطاع العام.

وتم الإعلان عن إغلاق مختبر مركزي مهم شمالي المملكة بعد ثُبوت إصابة 14 عنصرًا من كوادره، الأمر الذي يُؤشّر على قصور في بروتوكولات الأطقم الصحيّة.

وقبل ذلك زاد عدد الإصابات بالفيروس في مستشفى البشير وهو أكبر مستشفيات الحكومة في المملكة حيث تم الإعلان عن 35 شخصيا من كادر الأطبّاء والممرضين في المستشفى الضخم ممّا أدّى إلى منع الزيارات للمرضى وتقنين التعامل مع الحالات الطارئة واتّخاذ بعض الإجراءات والترتيبات المُربكة.

 ولا تزال السلطات تُسجّل المزيد من إصابات كورونا خصوصا في منطقة الأغوار الجنوبيّة وسط استمرار الجدل حول صُعوبات الاحتواء والارتباك في غرف العمليّات الصحيّة ويحصل ذلك فيما لم تظهر اللجنة الوطنية للأوبئة للتحدّث مع الأردنيين بخُصوص مُستجدّات الفيروس لليوم الثالث على التوالي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here