وزير إسرائيليّ رفيع يقترح منع عبّاس من دخول الضفّة الغربيّة بسبب خطواته ضدّ حماس ويصفه بأكبر المُحرّضين

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

اقترح وزير الأمن الداخليّ الإسرائيليّ، غلعاد إردان، من حزب (ليكود) الحاكِم، منع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، من العودة إلى الضفة الغربية من رحلاته المقبلة إلى الخارج، زاعمًا أنّ القائد الفلسطينيّ هو أحد المحرضين الرئيسيين على العنف على الحدود الجنوبية ولم يُضِف شيئًا للعملية الدبلوماسيّة، على حدّ تعبيره.

وقال إردان للإذاعة الإسرائيلية إنّ عباس هو المسؤول عن الاضطرابات المستمرة على الحدود بين إسرائيل وغزة من خلال ضغطه الاقتصاديّ المتواصل على حركة “حماس” في الوقت الذي يحاول فيه كسر قبضة الحركة على القطاع، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الشخص المسؤول فعلاً من وراء الكواليس على كلّ ما يحدث هو عباس، ومُضيفًا أنّه هو مَنْ قام بسحب المفتشين من معبر رفح، وهو من يقوم بفرض عقوبات على حماس من أجل الضغط على حماس – ضغط يصل نزيفه إلينا، على حدّ قوله.

وفي معرِض ردّه على سؤالٍ أكّد أردان على أنّ يتحتّم على الحكومة النظر في اتخاذ خطواتٍ ضدّ عباس في الأشهر القادمة لأنّ سياسته هي بلا شك إثارة الاضطراب والتحريض ضد إسرائيل، سواء بصورة مباشرة أو من خلال العقوبات على حماس.

وتابع قائلاً: ربما علينا الذهاب إلى حدّ التفكير بعدم السماح لعباس بالعودة في إحدى المرات القادمة التي يغادر فيها، لأنّه لا يقدم اليوم أي مساهمة للعملية الدبلوماسية، وهو لا يتسبب سوى بالضرر مع نهجه تجاه حماس، قال الوزير الإسرائيليّ، وهو عضو المجلس الوزاريّ الأمنيّ والسياسيّ المُصغّر.

وجاءت تصريحات إردان، الذي يُعتبر من صقور الحزب والحكومة على خلفية قيام السلطة الفلسطينيّة بتجميد نقل الأموال إلى غزة، في الوقت الذي حاولت فيه أيضًا فرض قيود على إمدادات الوقود وقامت بتنفيذ اعتقالات، في إطار حملةٍ للضغط على حركة حماس في محاولة لإجبارها على التنازل عن سيطرتها على غزة.

وبحسب المصادر الإسرائيليّة في تل أبيب، فإنّ مسؤولين كبار مقرّبون من عباس يؤكّدون أنّه يبحث عن إجراءاتٍ أخرى لمعاقبة حماس. وقد يكون من بين هذه الإجراءات سحب الموظفين من المعابر بين إسرائيل وغزة، الأمر الذي سيُصعّب على دولة الاحتلال السماح بدخول أيّ شيءٍ إلى القطاع من دون التعامل مباشرةً مع حماس. وقد تشمل هذه الإجراءات أيضًا تقليص الرواتب لعائلات أسرى حماس أوْ إلغاء جوازات السفر الفلسطينيّة لموظفي حماس.

ونقل موقع (تايمز أوف أزرائيل) عن مُحللّين قولهم إنّ الإجراءات ستوسع الفجوة بين غزة التي تديرها حماس والضفة الغربية، حيث تسيطر حركة “فتح” التي يتزعمها عباس على السلطة الفلسطينية. وقال مسؤول فلسطيني شريطة عدم الكشف عن اسمه، “تتّم مناقشة قرارات مهمة جدًا ضدّ حماس”.

وقال المسؤول إنّ السلطة الفلسطينية تنفق حوالي 100 مليون دولار في كلّ شهرٍ في غزة، بما في ذلك على الإعانات المتعلقة بالكهرباء، وتدرس تقليص هذا المبلغ بصورة كبيرة، مُضيفًا أنّ أولئك الذين يريدون حكم غزة عليهم تحمل مسؤولية حكمها، بحسب تعبيره.

وذكرت تقارير أنّ مسؤولين عسكريين إسرائيليين اعترضوا على تقليص المساعدات للقطاع خشية من أنْ يرتد زيادة الضغط على إسرائيل. وفي الأسبوع الماضي، ذكرت تقارير أنّ إسرائيل منعت تمرير القسط الثالث من الأموال القطرية، بعد جولةٍ قصيرةٍ من العنف شهدت إطلاق عبوة ناسفة وصاروخ إلى إسرائيل وغارات جوية انتقامية إسرائيلية.

واندلع العنف مجددًا يوم السبت الماضي بعد إطلاق صاروخ على إسرائيل، بعد يوم من مصرع امرأة فلسطينية بنيران إسرائيلية خلال احتجاجات على الحدود، وقامت إسرائيل بتنفيذ غارات جوية انتقامية على أهداف تابعة لحماس في وقت متأخر من ليلة السبت.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. قال إردان للإذاعة “الإسرائيلية ” :
    “إنّ عباس هو المسؤول عن الاضطرابات المستمرة على الحدود بين إسرائيل وغزة من خلال ضغطه الاقتصاديّ المتواصل على حركة “حماس” في الوقت الذي يحاول فيه كسر قبضة الحركة على القطاع”
    يالخسارة “الاعتكاف بمحراب” “الأمن المقدس” !!!
    أقل من سنة من على انطلاق “تحركات العودة” ؛ “نفذت حكم الإعدام” بحق “ربع قرن من التنسيق الأمني المقدس” !!!
    ردها عليه مستر عباس إن استطعت !!!

  2. طبعا كلام المعلق غريب مصيب 100%. لن يخدم أحد إسرائيل أكثر من عباس وزمرته.ولو وافقنا جدلا مع الوزير الاسرائيلي فسيكون ذلك خدمة للشعب الفلسطيني
    افضل ما يقال لعباس: إرحل

  3. من ضمن تعاون الأمن الفلسطيني مع الأمن الاسرائيلي في القبض على المطلوبين من الفلسطينيين لاسرائيل , أقترح من وزير الأمن الاسرائيلي أن يأمر رئيس الأمن الفلسطيني بالقبض على عباس حين وصوله الى الضفة وتسليمه الى الأمن الاسرائيلي .

  4. اسرائيل تريد تلميع عباس على أساس انه بطل فلسطيني.
    المقاومة في فلسطين ستبقى صامدة رغم كل السياسات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here