وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يفشلون في التوصل لاتفاق حول خطة إنقاذ المهاجرين

هلسنكي- (د ب أ): أعلن وزير الداخلية الفرنسية كريستوف كاستانيه أن وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي فشلوا في التوصل إلى اتفاق بشأن آلية خاصة بتوزيع طالبي اللجوء الذين يصلون إلى شواطئ الاتحاد، إلا أنه أشار إلى أن الجهود ستتواصل.

وقادت فرنسا وألمانيا الجهود التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق مؤقت بين دول الاتحاد لتوزيع طالبي اللجوء الذين يجري إنقاذهم في البحر المتوسط، وذلك في محادثات غير رسمية شهدتها هلسنكي، عاصمة فنلندا، بحضور وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سالفيني.

وقال وزير الداخلية الألمانية هورست زيهوفر عقب الاجتماع إنه يعول على إمكانية البت في اتخاذ إجراء انتقالي على مستوى أوروبا بشأن توزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في عرض البحر خلال أسابيع.

وأوضح زيهوفر أنه تم الاتفاق خلال المباحثات اليوم على وضع اللمسات الأخيرة للخطط في الأسبوع الأول من شهر أيلول/ سبتمبر القادم خلال القمة الخاصة للاتحاد الأوروبي في مالطا، وأكد أنه “واثق جدا” أنه سيمكن النجاح في ذلك.

وقال الوزير الألماني: “اعتقد، في ظل المواقف المتباينة التي ظهرت في بداية المناقشات، أننا حققنا خطوة مهمة إلى الامام.”

ولكن وزيرة داخلية فنلندا، ماريا أوهيسالو، قالت إن المحادثات التي جرت اليوم هي “مجرد البداية” وإن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود.

وكان وزير الداخلية الألماني صرح قبيل الاجتماع بأنه سيسعى من أجل التوصل “لترتيب مؤقت” لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في مياه البحر، إلا أنه أعرب عن تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وأوضح الوزير الفرنسي كاستانيه أن المشاورات التي بدأت الليلة الماضية شهدت “تباينا كبيرا جدا في الآراء”، حيث رفض بعض الوزراء استقبال مهاجرين وطالب آخرون بالتضامن، فيما أعرب كثيرون عن مخاوفهم من خلق حافز للمزيد من محاولات الهجرة غير الشرعية عبر البحر.

وقال الوزير إنه سيتم إجراء المزيد من التشاور في هذا الشأن خلال اجتماع لوزراء الخارجية والداخلية في الاتحاد الأوروبي، في باريس يوم الاثنين المقبل، مضيفا أن الهدف هو إقناع نحو 15 دولة للمشاركة في الآلية.

وتكافح دول الاتحاد منذ فترة طويلة للتوصل إلى اتفاق حول استجابة مشتركة للتعامل مع تدفقات المهاجرين القادمين من شمال أفريقيا عبر البحر المتوسط.

وفي الماضي، كانت إيطاليا تستقبل معظم المهاجرين الوافدين، إلا أن الحكومة الشعبوية في روما بدأت العام الماضي في التراجع، مطالبة الدول الأعضاء الأخرى بقبول حصتها العادلة.

وكتب سالفيني، على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي، خلال محادثات هلسنكي: “أثنى وزراء من العديد من الدول على سياسة إيطاليا في الدفاع عن حدودها، والتي قادت إلى تراجع كبير في عدد الوافدين إلى أوروبا والضحايا في البحر المتوسط”.

ووفقا لبيان أصدره مكتب سالفيني في روما اليوم الخميس، دفعت فرنسا وألمانيا باتجاه اتفاق يؤكد أن دول المواجهة الأوروبية على البحر المتوسط تتحمل مسؤولية أساسية في استقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في عرض البحر. ولكن إيطاليا ومالطا عارضتا ذلك.

وأوضح مكتب الوزير الإيطالي أن الخطر يكمن في أنه سيتم توزيع طالبي اللجوء فقط على باقي دول الاتحاد الأوروبي، في حين يتخلف في إيطاليا ومالطا “المهاجرون غير الشرعيين” فقط الذين سيشكل ترحيلهم أمرا صعبا.

وقال وزير الداخلية الألمانية زيهوفر في وقت لاحق إنه لا بد من أخذ مخاوف إيطاليا ومالطا على محمل الجد، وأوضح عدم جدوى المناقشات إذا لم يستطع هؤلاء الذي يحتاجون الحماية النزول في مكان ما. وقال الوزير: “ورغم كل شئ، لا تستطيع ألمانيا استقبال أحد”.

وأعرب زيهوفر عن ثقته في أن الدول الخمس “الرئيسية”، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا وفنلندا، من الممكن أن تتوصل إلى اتفاق في الاجتماع المقرر في مالطا أوائل أيلول/ سبتمبر المقبل.

وقال الوزير إنه وفقا للآلية التي تدعمها ألمانيا وفرنسا، سيجرى اتخاذ القرارات بشأن عدد طالبي اللجوء الذين يتم توزيعهم على كل دولة على أساس كل حالة على حدة.

ورفض زيهوفر في وقت سابق الحديث عن توزيع حصص ثابتة من اللاجئين حتى لا يخلق ذلك انطباعا بـ “فتح الحدود بحكم الأمر الواقع.”

وقال الوزير الألماني إنه بالإضافة الى انقاذ المهاجرين في عرض البحر، اتفق الوزراء على مبادئ تشمل اتخاذ إجراءات صارمة ضد مهربي البشر وتطبيق القواعد الخاصة بالاتحاد الأوروبي في هذا الصدد، وأوضح أن جماعات الإغاثة غير الحكومية تتحمل جزءا من المسؤولية فيما آل إليه الوضع.

واختتم زيهوفر تصريحاته بالقول إنه يتعين على المهاجرين الذي ليس لهم حق في اللجوء الرحيل عن الاتحاد الأوروبي، وفي حال الضرورة إعادتهم إلى بلادهم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here