وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يبحثون في بروكسل عن “مخرج” لإيران للعودة للامتثال للاتفاق النووي.. وطهران تدعو الأوروبيين إلى اتخاذ إجراءات “فعالة” وتهدد بالعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الاتفاق

 

بروكسل/لندن – طهران- (د ب أ)- صرح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيبحثون في اجتماعهم اليوم الاثنين في بروكسل عن “مخرج” لإيران بعد انتهاكاتها للاتفاق النووي.

وقال هانت للصحفيين في بروكسل قبل الاجتماع إن بلاده لا تزال ترى أن الحفاظ على الاتفاق النووي، الذي كان تم التوصل إليه عام 2015، هو “الطريق الأفضل للحفاظ على الشرق الأوسط كله خاليا من السلاح النووي”.

وأضاف أن إيران أمامها عام على الأقل قبل تطوير سلاح نووي … ما يعني أن الفرصة ضئيلة لإنقاذ الاتفاق”.

وقال :”ما نبحث عنه هو توفير مخرج لإيران من كل هذا حتى يتسنى لهم العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي”.

من جانبه، قال وزير الدولة الألماني لشؤون أوروبا ميشائيل روت إن وزراء الاتحاد الأوروبي يعتزمون التباحث بشأن الموعد المناسب لتفعيل آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في الاتفاق.

وقال روت إن الوضع “خطير للغاية”، مشيرا إلا أنه يتيعن على شركاء إيران أن يوضحوا بصورة قاطعة أن السبيل الوحيد لإنقاذ الاتفاق هو التزام إيران الكامل به.

من جهتها، حثت إيران الاثنين الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي الموقع عام 2015 “على اتخاذ قرارات عملية وفعالة ومسؤولة” لإنقاذ الاتفاق التاريخي.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان “نشدد على أن الإجراءات التي تواصل جمهورية إيران الإسلامية القيام بها على أساس طوعي وبحسن نية تستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل في الحقوق والواجبات” في ما يتصل بالاتفاق النووي.

من جانبه، قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الاثنين إن إيران يمكنها “العودة إلى الوضع” الذي كان سائدا قبل إبرام اتفاق تموز/يوليو 2015 بشأن برنامجها النووي.

وقال بهروز كمالوندي في تصريح نقلته الوكالة الإيرانية الرسمية (إرنا) “إذا لم يرغب الأوروبيون والأميركيون في الإيفاء بالتزاماتهم، فنحن أيضًا، ومن خلال خفض التزاماتنا … سنعود إلى ما كان عليه الوضع قبل أربعة أعوام”.

وأضاف “إن خفض ايران التزاماتها النووية ليس من باب العناد، بل لإعطاء الدبلوماسية فرصة ليستيقظ الطرف الاخر ويعود للالتزام بتعهداته”، بحسب إرنا.

ولحظ الاتفاق النووي فوائد اقتصادية لايران وتخفيف العقوبات عنها. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في أيار/مايو 2018 وأعاد فرض إجراءات عقابية مشددة على الجمهورية الإسلامية.

وعمدت ايران الى تخصيب اليورانيوم فوق المستوى المتفق عليه ردا على العقوبات الأميركية المشددة وفي ظل عجز شركائها في الاتفاق عن تخفيفها عنها.

ويلتقي وزراء الخارجية الأوروبيون في بروكسل الاثنين لمحادثات أزمة حول الاتفاق.

والأحد دعت الأطراف الأوروبية في الاتفاق — بريطانيا وفرنسا وألمانيا — إلى الحوار وسط تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وعبرت هذه الدول عن القلق من انهيار الاتفاق لكنها قالت إن إيران بيدها العمل على ضمان استمراره.

وهددت إيران مرارا بالتخلي عن الاتفاق ما لم تقم الأطراف الأخرى في الاتفاق بالالتفاف على العقوبات الأميركية وتنفيذ الوعود.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. عجيب أمر أوروبا المنافقة تريد من إيران الالتزام بالاتفاق النووي ولا تريد من امريكا العودة للاتفاق وهي التي انسحبت من طرف واحد والانكى أن المتغطرس الأمريكي فرض عقوبات على إيران !!!
    وبالمناسبة هذا كان متوقع ان تدفع أمريكا بالاوروبيون لإيجاد مخرج مع إيران لحفظ ماء الوجه بعد أن علمت أمريكا أن لغة التهديد والوعيد لن تجدي نفعا مع الإيرانيين كما أنهم سيخوضون حرب خاسرة مع إيران وسيتكبدون فيها خسائر فادحة وإنهاء وجود الكيان الصهيوني

  2. المخرج بسيط، لا تتواطؤا مع امريكا وإذا عاقبت امريكا شركاتكم لانها تتاجر مع ايران، عاقبوا الشركات الأمريكية بالمثل.

  3. النفط الايرانى مقابل السلع الاوروبيه كما فعلت روسيا مع ايران .

  4. “وأضاف أن إيران أمامها عام على الأقل قبل تطوير سلاح نووي … ما يعني أن الفرصة ضئيلة لإنقاذ الاتفاق”.” هي نفس التصريحات الصادرة من نتينياهو فكل الضمانات التي قدمتها ايران لهؤلاء المتغطرسين لم ولن تنفع إصرارهم بإتهام ايران بأنها تسعى للحصول على سلاح نووي…كلي يقين بأن ايران ستنسحب بشكل كامل من الاتفاق النووي إذ لم تكن ايران على قناعة منذ البداية بأن هذه الدول ستكون ملتزمة بتعهداتها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here