وزارة الدفاع العراقية تعلن إعادة أكثر من 10 آلاف جندي مفصول للخدمة.. ومفوضية حقوق الإنسان تكشف ارتفاع ضحايا التظاهرات إلى 155 قتيلا وأكثر من 5083 مصابا

بغداد- الأناضول- (د ب أ): أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الاثنين، عن صدور أوامر إدارية لإعادة أكثر من 10 آلاف جندي مفصول إلى الخدمة.

وأوضحت الوزارة في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، أنها أصدرت الأوامر الإدارية الخاصة بإعادة 10963 من الجنود المفصولين إلى الخدمة، مشيرة إلى أنها ستواصل إصدار الأوامر الإدارية الخاصة بعودتهم تباعاً.

وهؤلاء جزء يسير من 108 آلاف مفصول تسعى السلطات إلى إعادتهم للخدمة تباعاً.

وجرى فصل الجنود من الخدمة في أعقاب تركهم مواقعهم وفرارهم خلال اجتياح تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” لشمالي البلاد صيف عام 2014.

وفي سياق غير بعيد، قال وزير النفط ثامر الغضبان في بيان، اطلعت عليه الأناضول، إن “الوزارة وفرت 450 فرصة عمل إضافية للاختصاصات الهندسية وعلوم الجيولوجيا ستعلن عنها الخميس المقبل”.

وتأتي هذه الخطوات ضمن إطار مساعي الحكومة لتوفير مزيد من فرص العمل للعاطلين عن العمل تلبية لمطالب احتجاجات شعبية عارمة شهدتها البلاد مطلع الشهر الجاري.

وكانت الاحتجاجات قد انطلقت من العاصمة بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية، وتستمر لمدة أسبوع.

ووقع خلال الاحتجاجات نحو 120 قتيلاً، بينهم عدد من أفراد الأمن، فضلا عن إصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، فيما أقرت الحكومة باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المحتجين، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن العنف.

ولاحقا رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن للعنف، فيما أصدرت الحكومة حزمة قرارات إصلاحية في مسعى لتهدئة المحتجين وتلبية مطالبهم، بينها منح رواتب للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية ومحاربة الفساد وغيرها.

وتأتي الإجراءات الحكومة، فيما يستعد ناشطون لاستئناف الاحتجاجات بدءاً من يوم الجمعة المقبل.

ومن جانب آخر، كشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق الدكتور علي البياتي مساء الاثنين، أن إجمالي عدد ضحايا المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها بغداد ومحافظات أخرى منذ مطلع الشهر الجاري وحتى 16منه وصل إلى 155 قتيلا وأكثر من 5083 مصابا.

وقال البياتي لوكالة الأنباء الألمانية: إن آخر تحديث للإحصائية التي أعدتها فرق مفوضية حقوق الإنسان حتى يوم تشرين أول/ أكتوبر الجاري، بشأن ضحايا المظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في الأول من الشهر الجاري في بغداد وعدد من المحافظات الأخرى واستمرت 8 أيام، تظهر ارتفاع عدد القتلى إلى 155 قتيلا بعد وفاة عدد كبير في المستشفيات جراء تعرضهم لإصابات باطلاق الرصاص.

وأوضح البياتي أن عدد المصابين بلغ لغاية نفس الفترة 5083 مصابا، فيما بلغ إجمالي عدد المعتقلين 1207، تم الإفراج عن 1199 منهم، في حين بلغ إجمالي الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة .114مبنى.

وأضاف البياتي قائلا: “لا نعلم شيئا عن نتائج التحقيقات التي تقوم بها اللجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة العراقية حول أعمال العنف الذي رافق التظاهرات على الرغم من كون المفوضية هي الجهة الرقابية الوحيدة في اللجنة ومجلس المفوضين هو أعلى سلطة رقابية ومشرفة على عمل المفوضية”.

وينتظر أن يشهد العراق في 25 من الشهر الجاري موجة جديدة من المظاهرات الاحتجاجية تطالب بتحسين الخدمات والكشف عن نتائج التحقيق حول أعمال العنف التي طالت المتظاهرين.

وأعلنت الحكومة العراقية عن تشكيل قوات أمنية جديدة لضبط المظاهرات أطلق عليها اسم قوات حفظ القانون لتتولى أعمال السيطرة على المظاهرات وإبعاد قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية التي استخدمت العنف المفرط ضد المتظاهرين.

وكانت الحكومة العراقية قد اعلنت عن مقتل 104 شخصا من بينهم 8 من عناصر الأمن واصابة 6107 شخص من بينهم 1241 من رجال الأمن.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. …* نعم للتظاهر السلمي الحضاري البناء *
    * لا للعنف والدمار والخراب بكل أشكاله *

    لا يمكن لأي وطني مثقف عاقل أن يمارس التخريب
    ويهدم ويحرق الممتلكات الخاصة والعامة للبلد !!

    من قام بالتخريب فهو مندس و مخرب !

    عندما نضم صوتنا لمطاليب المتظاهرين المشروعة
    فإننا وبنفس الوقت ندين العنف والإنفلات الهمجي
    لكافة الأطراف ومهما كانت الأسباب والتبريرات !

    أكو ناس بمحبتهم للوطن دومهم يزايدون
    تكول أحب تكول أموت تكول أبو زيدون
    وأكو ناس ما تعرف محبة وضلو يعادون
    وحجينة لو من ذهب جان منه ما يردون
    إلوطن مو بيع وشرى لو حاجة تكسبون
    إلوطن يبقى إلنه عزيز او بؤبؤ بالعيون
    والمايحب الوطن يصبح بحكم مجنون
    إحنه ربينه سوه وأمر الوطن ما يهون

    حفظ الله العراق وأهله من كل سوء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here