وزارة التربية في الجزائر تتراجع عن حذف مادة التربية الإسلامية في امتحانات البكالوريا.. هل هي محاولة لرد اعتبار مواد الهوية الوطنية؟

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

تراجعت وزارة التربية في الجزائر، عن حذف مادة التربية الإسلامية خلال الامتحانات القادمة لنيل شهادة البكالوريا، وهو القرار الذي اتخذته الوزيرة السابقة نورية بن غبريت سنة 2016، وفجر جدلاً كبيراً على مستوى قطاع التربية والتعليم خصوصاً وعلى مستوى الساحة السياسية عموماً.

وكشفت تقارير إعلامية محلية، أن وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، قرر إلغاء القرار الذي اتخذته سابقته في الوزارة نورية بن غبريت المتعلق بحذف مادة التربية الإسلامية من امتحانات البكالوريا في الجزائر رفقة بعض المواد الأخرى على غرار التاريخ والجغرافيا واللغة العربية.

ومن المرتقب أن يودع الوزير عبد الحكيم بلعابد، مشروع إصلاح امتحان شهادة البكالوريا على مستوى مصالح رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي خلال شهر سبتمبر / أيلول القادم بنسخته الجديدة المعدلة.

وكانت الوزيرة السابقة أودعت مشروع إصلاح البكالوريا لأول مرة على مستوى الحكومة الجزائرية سنة 2016، وهو المشروع الذي أحدث صخبا كبيرا وسط الأسرة التربوية وأثار حفيظة المجتمع المدني بسبب إسقاطها لمواد الهوية الوطنية من الامتحان ليتم رفضه على مستوى الحكومة لكنه بقي مُجمداً.

ولا يعتبر هذا القرار الوحيد الذي أحدث جدلا في الساحة التربوية، فمسار الوزيرة بن غبريت حافل بالجدل، فهي من أكثر الشخصيات الجزائرية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، حيث سبق وان اقترحت هذه الأخيرة إدراج اللهجة العامية الجزائرية في المراحل الابتدائية بدل اللغة العربية الفُصحى، المعتمدة من طرف الدستور الجزائري كلغة رسمية أولى منذ استقلال البلاد عام 1962، غير أن الحكومة تراجعت بعد الحرب الضروس التي شنها الإسلاميون الذين اعتبروا أن قرار الوزيرة مساساً بقدسية اللغة العربية.

رد فعل

مشروع الوزير قسم أراء المتابعين بين مؤيد ومعارض، فهناك من يرى أن الوزارة تسعى لرد الاعتبار لمواد الهوية الوطنية التي أُسقطت في وقت سابق من امتحان شهادة البكالوريا ضمن المشروع السابق حيث سيتم إدراجها مجددا والاحتفاظ بها ويتعلق الأمر بمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية إضافة إلى مادة التاريخ والجغرافيا، وهناك من يرى أن الوزير الحالي لم يأت بالجديد.

وقال في الموضوع عضو في جمعية أولياء التلاميذ سمير لقصوري، إن “الوزير الحالي لم يأت بجديد يُذكر إذا فصل مرحلة الباكالوريا الى مرحلتين في المشروع، مرحلة في السنة الثانية و تخص المواد التي لها معامل أقل حسب التخصص كمثال العلميين في مادة التربية الإسلامية وغيرها من المواد التي يعتبرونها ثانوية، و مرحلة امتحانات السنة الثالثة وتضم المواد الأساسية”.

وقال في تصريح لـ “رأي اليوم” إن “هذا البرنامج قد سُطر في وقت سابق فيما يُزعم بالإصلاح، وقد رفض قطاع عريض من الفاعلين في المشهد التربوي ذلك، لأن التلميذ سيتخلى على دراسة المواد الثانوية حسب تخصصه في المرحلة النهائية بسبب انتهائه من الامتحان فيها “.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. والله العظيم لو تعلنوا أنكم ستطبقون الشريعة الإسلامية غدا ، وتغلقون البارات والملاهي الليلية وتحاربون السفور والفساد الأخلاقي والرذيلة ، فإن الحراك الثوري لن يتوقف أبدا بإذن الله حتى تسقطون جميعا كما قال الشعب منذ بداية الثورة في 22 فبرايربعبارة تتنحاووو قااااع ..كيف لوزير كان نائبا للوزيرة اليهودية المعينة من قبل فرنسا من خلال معاهدة “فال دوغراس” التي أشرف عليها السعيد وسلال وقايد صالح والذي كان موافقا ومتحمسا لقراراتها ثم يغير الآن فجأة قناعاته ؟!!…الثوابت الوطنية والإسلامية والهوية الجزائرية ليست محل مساومة وتلاعب .

  2. راح بورقيبة رئيس تونس الأسبق و بقي شهر رمضان الذي أراد ان لا يصومونه التوانسة و ذهبت الوزيرة الجزائرية بن غبريط التي ارادت نزع البسملة و المواد الإسلامية و الصلاة من المدارس الجزائرية و بقيت رموز الدين في مدارسنا و ذهب الباجي قايد السبسي و بقي تقسيم الميراث الذي شرعه المولى عز وجل بين الشعب المسلم التونسي و النتيجة كل من يمشي عكس تيار المجتمع سيذهب الى مزبلة التاريخ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here