وجيدة حافي: أنا جزائري سأنتخب.. وهذه شروطي

وجيدة حافي

 

بعد اعلان موعد الانتخابات المقررة يوم الثاني عشر ديسمبر 2019، خرج للعلن شعار عنوانه “أنا جزائري سأنتخب”  طبعا ليس الكل تبنى هذا المنهج والتفكير، يوجد من هو ضد الانتخابات ويطالب بوقت اضافي اخر للتخلص من العصابة بشكل نهائي،  فهل يا جماعة الانتقال الى فترة انتقالية أو القبول بمجلس تأسيسي سيحل الأمور ويرسوا بالسفينة الى بر الأمان؟ والله لم نعد نعرف ما نريد وما يجب فعله وتبنيه في ظل كل هذه الآراء والاختلافات، فربما من يطالب بفترة انتقالية له أسبابه الخاصة وتوجهاته وأهدافه السياسية، ونفس الشيء للمجلس التأسيسي ، لكن ماذا عن تفويتنا فرصة اجراء انتخابات تشريعية ديموقراطية نختار فيها الأكفأ والأحسن، فليس دائما الجرة تسلم كما يُقال، فانتخابات الرابع جويلية والتي أجلناها كانت ظروفها تختلف عن الحالية، فوقتها الأمور كانت غامضة ولم يمر على سقوط النظام السابق الا شهور قلائل، أما انتخابات 18 أبريل فإسقاطها كان واجبا ومفروضا لأنها ضد الشرعية والديمقراطية، لكن أن نخاطر بتأجيل أو رفض هذه الفرصة فهذا ما يجب التوقف عنده ومراجعته جيدا، فهؤلاء الذين يرفضون الانتخابات نقول لهم  أتعرفون مخاطر هذا الرفض؟

سنتجه للمرحلة الانتقالية التي قد تدوم سنوات وسنوات، وسيتدخل الاخر فينا باسم الديمقراطية واستباب الأمن، فنعم للمرحلة الانتقالية التي هي أمر واقع في حالة ما انتهت عهدة الرئيس الدستورية في غير أجالها، لكن اذا كانت بسلمية وهدوء وبعيدة عن الحسابات الضيقة كما حدث في فترة الرئيس السابق هواري بومدين رحمه الله، ولنا عبرة في جيراننا كليبيا واليمن والسودان الذين يتمنون الان وضع حد للأزمة والبداية من جديد، ورجاء لا تكنوا متشائمين وتقولوا أن الانتخابات ما هي الا عودة للديناصورات السابقة في ثوب جديد، وأن هذا سيضعف الحراك ولا يعطيه شرعية وووو، فيا جماعة السرقة ستبقى بعد الانتخابات، والفساد لن يزول نهائيا، القضايا الاجتماعية لن تُحل بين ليلة وضحاها، العصابة ستبقى عن طريق خلفها المنتشرين والمتخفين بثوب الملاك الطاهر، لكن نحن نتكلم عن بلد اقتصاده في طريق الهاوية، ولن يستقر الا اذا كان هناك استقرار سياسي وتوافق بين أبناء الوطن، فالمطلوب الان الحذر والانتباه جيدا لكل كلمة وفعل، حتى لا نقول واسفاه وجزائراه، ولا داعي لتخوين بعضنا البعض واتهامنا للشخص الذي سينتخب بعدم الوطنية والتزلف، والدعوة الى الغاء جزائريته لأنه من أتباع الصف الأول، لا ما هكذا تحل الأمور، ولا داعي مرة أخرى لهذه المزايدات والصراعات التي لن نجني منها الا العداوة والانقسام خصوصا أننا في فترة نحتاج للتآزر والالتفاف نحو الوطن، فكل شخص في نهاية المطاف حر في تفكيره وأيدولوجيته، فالخلاف لا يجب أن يُفسد للود قضية، فالتوانسة لم يذهبوا كلهم للاقتراع ، والذي ذهب لا يعني أنه ليس تونسي والعكس صحيح، ففي نهاية المطاف تونس للجميع كما بلد المليون والنصف مليون شهيد للجميع، ما نريده هو التالي:

  1. انتخابات نزيهة بعيدة عن التزوير، نريد فعلا لا كلاما.

  2. مترشحين لا ينتمون الى الماضي، فنحن شباب ونريد التجديد.

  3. وعود لا أوهام، فالجزائر تحتاج رجلا على شاكلة الهواري واليامين زروال الذين رغم ما يُقال عنهم الا أنهم قدموا وبقوا في الذاكرة بإيجابية.

  4. التوحد على حماية البلد من المطامع الغربية، لا نريد انقسامات بل يدا واحدة، والله أتمنى هذا من أعماق قلبي على الأقل لكي لا يضحك علينا العدو والصديق.

  5. اطلاق سراح كل المعتقلين والنشطاء السياسيين، الذين لم يرتكبوا جرما يدعي لإبقائهم في السجن، فنحن لا نريد تأزيم الأوضاع أكثر، ضف الى ذلك فالذي خرج في الحراك وطالب بشيء بحماسة زائدة لا يعني أنه خائن وضد البلد.

  6. احترام مؤسسة الجيش، ونحن في كل مرة نؤكد على هذا، لأنها اذا انقسمت وحصل انشقاق فيها أو أصررنا على ذهابها مع الاخرين سنجد أنفسنا نعيش وضعا مشابها للسودان وكل الدول العربية التي في لحظة تهور خسرت كل شيئ .

ف الوصول الى ديمقراطية حقيقية صعب في زمن المكائد والمصالح، التخوين والخداع، فكل دولة تلعب على وتر مصالحها وتتمنى سقوط الفريسة لكي تنقض عليها، وفافا هي أول الضباع التي ستأكلنا ولن ترحمنا اذا ما سقطنا في فخها، وفي الأخير ستقولون لي هل أنت مع الانتخابات أو ضدها ، أجيب وأقول أنا مع مصلحة بلدي، أين ما تكون أكون، قد نختلف في الآراء والقوانين وكيفية تطبيقها لكن صدقوني لما تكون البلد على المحك ومحل أطماع ووو، يجب الفرملة والسير بهدوء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

كاتبة من الجزائر

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يبدو لي انك لم تفهمي ما يجري في الجزائر او انك تموهين .. اختاري ؟
    لم تقولي لنا منه هم دعاة المرحلة الانتقالية و المجلس التاسيسي ؟
    من هم النشطاء السياسيون المسجونين و لمادا ؟ و هل فعلا يوجد معتقلون سياسيون ؟
    و ان كننت تعنين كريم طابو و سمير بلعربي و بقية العصابة . ؟ فهده كارثة و دليل على انك خارج التغطية او مؤيدة لهم ؟
    اليس الاولى ان نطالب بمحاكم عادلة لهم في دولة قانون , خاصة و انهم متهمون في قضية تمس الوطن في هده المرحلة العصيبة ..!؟
    شكرا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here