وتآخينا هلالاً وصليبا.. المطران عطا الله حنّا: رسالة المقدسيين إلى العالم “كلمة الاستسلام ليست موجودةً في قاموسنا والشباب يُدافِعون عن الأمّة العربيّة بأكملها”

الناصرة- “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّدت أحداث المسجد الأقصى المُبارك وقضية الشيخ جرّاح، أكّدتا أنّه على الرغم من التباينات في المواقف بين أبناء الشعب الفلسطينيّ الواحد، إلّا أنّ هذه القضية، الأهّم في الصراع بين الفلسطينيين وبين كيان الاحتلال، تُوحِّد الكلّ الفلسطينيّ، جغرافيًا وعقائديًا وطائفيًا، ففي هذا السياق قال سيادة المطران عطا الله حنّا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس أمس إنّ انتصارات المقدسيين في الدفاع عن القدس والمقدسات حتى وإن كانت متواضعة إلا أنها رسالة مدوية وواضحة المعالم بأن قدر الفلسطينيين هو ليس الاستسلام والقبول بالأمر الواقع الذي يريده الاحتلال، بل بالتصدّي لهذا المشروع الصهيونيّ وهذه السياسات الاحتلالية الظالمة التي تستهدفهم مسيحيين ومسلمين، على حدّ تعبيره.

وفي تصريحٍ خاصٍّ، تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، شدّدّ المطران حنّا على أنّه “لدى تجولنا في منطقة باب العامود وباب الأسباط ولقائنا مع الشباب المرابطين في باحات الأقصى قبيل ظهر الاثنين شاهدنا أمامنا أبطالاً بكلّ ما تعنيه الكلمة من معانٍ، فهؤلاء هم الذين يدافعون عن القدس باسم الأمّة كلّها وهؤلاء هم الأبطال بكلّ ما تعنيه الكلمة من معان وهم الذين يتصدون للاحتلال وهمجيته وبطشه بصدورهم العارية ولسان حالنا يقول: لا للاحتلال والاستعمار والظلم والاستبداد”.

عُلاوةً على ذلك، قال المطران حنّا، الذي يتعرّض لمُضايقاتٍ شديدةٍ من الاحتلال بسبب مواقفه الوطنيّة، شدّدّ على أنّ “رسالة أبناء القدس المرابطين المدافعين عن هويتها وتاريخها وتراثها هي رسالة تذكير للأمّة بواجباتها ورسالة تأكيد على أنّه لا يضيع حق وراؤه مُطالِب ولا يحك جلدك إلّا ظفرك، على حدّ قوله.

وأكّد سيادته في بيانه على أنّ القدس قالت كلمتها وهي الكلمة التي تقال في كل حين إنّ المقدسيين لن يرفعوا راية الاستسلام وهم متشبثون بمدينتهم وسيكونون دومًا على العهد والوعد مرابطين فيها ومدافعين عن مقدساتها وأوقافها وهويتها وتاريخها وتراثها المستهدف والمستباح من قبل سلطات الاحتلال، كما جاء في البيان الخّاص الذي أصدره تعقيبًا على الأحداث في القدس، والتي أبرزت وحشية وهمجية الاحتلال الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. سياده المطران شخصية فلسطينية وطنية
    اللهم احفظ فلسطين والمقدسات

  2. خير خلف لخير سلف فالراحل مطران القدس هيلاريون كبوجي طيب الله ثراه كان يحسب على الفدائيين في ايامه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here