واشنطن وموسكو تدعوان مجلس الأمن للتصويت الخميس على مشروعي قرارين متعارضين حول فنزويلا

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – طلبت الولايات المتّحدة وروسيا من مجلس الأمن الدولي التصويت الخميس على مشروعي قرارين متعارضين يتوقّع أن لا يرى أي منهما النور، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

ويدعو مشروع القرار الأميركي إلى تنظيم انتخابات “حرة ونزيهة وذات مصداقية” في فنزويلا، والسماح بإدخال مساعدات إنسانية.

ويُرجّح أن تستخدم روسيا، حليفة نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حقّ النقض لوأد مشروع القرار الأميركي الذي يعرب كذلك عن “القلق العميق بسبب استخدام قوات الأمن العنف والقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين العُزّل”.

وخلافاً لنصّ سابق كانت اقترحته واشنطن في بداية شباط/فبراير لا ينصّ مشروع القرار الجديد على “الدعم التام” للبرلمان الذي يرأسه المعارض خوان غوايدو الذي نصّب نفسه رئيساً للجمهورية انتقالياً واعترفت بشرعيته حوالى 50 دولة، بل يكتفي “بالإشارة الى السلطة الدستورية” للبرلمان.

ويحضّ النص الأميركي على “المبادرات السلمية وذات المصداقية” لإنهاء الأزمة التي تشهدها فنزويلا وهو ما لم يكن موجودا في النص السابق.

ويدعو مشرع القرار الأميركي إلى مسار انتخابي “تحت إشراف دولي وفق الدستور الفنزويلي” ويطلب من الأمين العام للامم المتحدة استخدام “وساطته” لتأمين اقتراع رئاسي موثوق.

ويتوقع ان تستخدم الصين أيضاً حق الفيتو ضد مشروع القرار الأميركي.

– المشروع الروسي –

بالمقابل فإنّ مشروع القرار الروسي المطروح بدوره على طاولة مجلس الأمن منذ مطلع شباط/فبراير يتضمّن فقرتين جديدتين تشدّدان على “ضرورة الاحترام التامّ للمبادئ الإنسانية والحياد وعدم الانحياز والاستقلال في توفير مساعدات إنسانية”.

ومنذ أسابيع تصرّ موسكو على أنّ الهدف الأوحد للمساعدات الأميركية إلى فنزويلا هو الإطاحة بنظام مادورو.

ويشدّد المشروع الروسي على “الدور الرئيسي للحكومة الفنزويلية في تنظيم وتنسيق ومساندة وتنفيذ جهود ومبادرات المعونة الدولية على أراضيها الوطنية”.

وبحسب دبلوماسيين، فإنّه إذا كانت روسيا والصين مضطرتين لاستخدام الفيتو لمنع صدور المشروع الأميركي فإنّ واشنطن لن تضطر لأن تحذو حذوهما كي تمنع صدور مشروع القرار الروسي، ذلك أنّه لن يتمكن من الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لإقراره.

ولا يتوقّع أن يحصل المشروع الروسي عند التصويت عليه إلاّ على أربع أصوات هي روسيا والصين وجنوب أفريقيا وإندونيسيا.

بالمقابل فإن النص الأميركي يدعمه الأعضاء الأوروبيون الخمسة في مجلس الأمن، وعلى الأرجح الكويت والبيرو وجمهورية الدومينيكان، في حين يتوقّع أن تمتنع عن التصويت إندونيسيا والأعضاء الأفارقة في المجلس (ساحل العاج وغينيا الاستوائية وحتى جنوب أفريقيا، وذلك عملاً بتوجيه من الاتّحاد الأفريقي).

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here