واشنطن والأمم المتحدة تدعوان إلى “ضبط النفس” في اليمن غداة هجوم بواسطة طائرة مسيّرة على قاعدة العند الجوية.. وبريطانيا تطرح على مجلس الأمن مشروع قرار لتوسيع مهمة المراقبين

الأمم المتحدة- واشنطن- (أ ف ب): طرحت بريطانيا الجمعة على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لتوسيع مهمة المراقبين الدوليين المكلّفين الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار في الحديدة في اليمن، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين السكان الذين يواجهون خطر المجاعة.

وتوقّع دبلوماسيون أن يطرح المجلس مشروع القرار على التصويت الأسبوع المقبل.

وبحسب مسوّدة حصلت عليها وكالة فرانس برس، ينصّ المشروع على نشر نحو 75 مراقبا في الحديدة ومينائها وفي مرفأي الصليف وراس عيسى لفترة أولية مدّتها ستة أشهر.

وكانت المحادثات اليمنية التي جرت في السويد بإشراف الأمم المتحدة توصّلت إلى اتفاق ينص على نشر الأمم المتحدة فريقا من المراقبين الدوليين.

وتنشر الأمم المتحدة في الوقت الراهن فريقا صغيرا من 16 مراقبا دوليا في اليمن بقيادة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، بموجب قرار صدر الشهر الماضي إثر التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وتقول الأمم المتحدة إن وقف إطلاق النار الذي دخل في 18 كانون الأول/ ديسمبر حيّز التنفيذ صامد عموما، لكن هناك عقبات تعترض انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من مدينة الحديدة.

ويدعو مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “تسريع” نشر كامل البعثة التي يقودها الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

أعربت الولايات المتحدة والأمم المتحدة الجمعة عن قلقهما إزاء تصعيد أعمال العنف في اليمن، بعدما شن الحوثيون الخميس هجوما بطائرة بدون طيار على قاعدة عسكرية حكومية جنوب البلاد، داعيتين إلى ضبط النفس.

وأعلنت الولايات المتحدة التي تدعم تحالفا تقوده السعودية في مواجهة الحوثيين أنها “تدين بشدّة” الضربة الجوية التي استهدفت عرضا عسكريا في قاعدة العند الجوية وأوقعت ستة قتلى و12 جريحا على الأقل بينهم ضباط كبار.

والعند أكبر قاعدة عسكرية في البلاد. وقد سيطر عليها الحوثيون خلال تقدمهم في جنوب اليمن عام 2015 قبل أن تستعيدها القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية في العام ذاته.

وجاءت الضربة بعد شهر من توقيع الحكومة اليمنية والحوثيين اتفاقا خلال محادثات في السويد أثمرت هدنة في مدينة الحديدة التي تعتبر ممرا رئيسيا للمساعدات لنحو 14 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة في اليمن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرتو بالادينو في بيان إن “هذا الهجوم يناقض روحية الهدنة في الحديدة والتقدم الذي تحقق الشهر الماضي في المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة”.

واضاف بالادينو “ندعو جميع الأطراف إلى احترام الالتزامات التي قطعوها في السويد… عبر نبذ العنف والأعمال الاستفزازية”.

بدوره، أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عن قلقه إزاء الهجوم بواسطة طائرة من دون طيار، الذي جاء في توقيت كان يأمل فيه تحقيق مزيد من التقدم في المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب.

وكتب مكتب غريفيث في تغريدة على حسابه على موقع تويتر أنه “يحث كل أطراف الصراع على ممارسة ضبط النفس، والامتناع عن المزيد من التصعيد”.

وناشد غريفيث “أطراف الصراع العمل على خلق مناخ موات للحفاظ على الزخم الإيجابي الناتج عن مشاورات السويد وعن استئناف عملية السلام اليمنية”.

من جانبها دعت الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف العسكري الداعم للقوات الحكومية في اليمن، المجتمع الدولي للضغط على الحوثيين محمّلة إياهم مسؤولية بطء العملية السلمية.

ورأى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن الهجوم “يخبرك بكل ما تحتاجه عن الحوثيين”. وكتب قرقاش في تغريدة باللغة الإنكليزية “مفاوضات السلام بالنسبة لهم هي تكتيك وليست التزاما”.

ولاحقا، غرد قرقاش بالانكليزية أن “اتفاق ستوكهولم في خطر. منذ بدء وقف اطلاق النار في الحديدة، ارتكب الحوثيون 464 انتهاكا تم احصاؤها ولم يفوا بالتزاماتهم عبر عدم الانسحاب من الميناء”.

وكان التحالف بقيادة السعودية، الذي يفرض حصارا على الموانئ البحرية والجوية في اليمن، تعرّض لانتقادات كثيرة على خلفية الأزمة الانسانية في البلاد حيث طاولت الضربات الجوية مستشفيات وحافلة مدرسية.

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في آذار/ مارس 2015 مع تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في البلد. ومنذ ذلك الحين، قتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

وأسفر النزاع عن أزمة إنسانية بالغة التعقيد وضعت نحو 14 مليون يمني على حافة المجاعة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. في مفهومك ياقرقاش أن الهدنة تلزم الحوثيين بتقييد أيديهم ، وأن يترك لكم الخيار ، أن تضربوا متى شئتم وتوقفوا متى شئتم … العب غيرها !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here