واشنطن نقلت الى لبنان تحذيراً جدياً من اسرائيل بالرد.. أطراف دولية اتصلت بإسرائيل لمنع التصعيد في جنوب لبنان.. ومصادر دبلوماسية غريبة تبدي عدم ارتياحها لتعامل الحكومة اللبنانية مع الأزمة

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

مازال التوتر في جنوب لبنان على الحدود مع فلسطين المحتلة مستمرا لليوم الثالث على التوالي، مع سيل من التصريحات الإسرائيلية والتهديدات الواضحة ورد من الحكومة اللبنانية عبر المسار الدبلوماسي، وصمت من حزب الله، وكان حتى الأمس التطور الأبرز يتعلق بمصادقة القوات الدولية “اليونيفيل” على الرواية الاسرائيلية ، بوجود نفق  داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن صحيفة “الجمهورية”  اللبنانية قالت صباح اليوم ان أطرافا دولية أساسية دخلت على خط الأزمة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر ديبلوماسية، انّ كلّاً من واشنطن وباريس ولندن وموسكو، بدأت اتصالاتها مع اسرائيل داعية إيّاها الى ضبط النفس وعدم الانتقال من مرحلة “ضبط الأنفاق” داخل الاراضي الاسرائيلية الى اعتداء على لبنان، يدور الحديث عنه منذ وقت طويل، خصوصاً بعد توتر العلاقات الايرانية ـ الاميركية، وبقاء القوات العسكرية الايرانية في سوريا.

وأبدَت مصادر ديبلوماسية غربية رفيعة “عدم ارتياحها الى ردة فعل الحكومة اللبنانية على انفاق حزب الله. وقالت إنها تفضّل “ان تتحمّل الحكومة مسؤوليتها وتعالج الموضوع مع الحزب، عوض الهروب الى الامام ومطالبة اسرائيل بتنفيذ القرار 1701، وكأنّ هذا القرار يُنفّذ من الجهة اللبنانية بحذافيره”. واعتبرت “انّ الحكومة اللبنانية يجب ان تساعد ايضاً المجتمع الدولي لكي يتمكن من درء الاخطار عن لبنان”.

وعلم انّ واشنطن نقلت الى لبنان تحذيراً جدياً من اسرائيل بالرد. ولفتت في هذا السياق زيارة السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد للرئيس المكلف سعد الحريري في “بيت الوسط”، وبحثت معه في التطورات على الحدود الجنوبية، بعدما كانت قد زارت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع إطلاق اسرائيل عملية “درع الشمال” للغاية نفسها.

 وكانت تقدّمت مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة، آمال مدللي، أمس الخميس، بشكويين ضد إسرائيل، بناء على توجيهات من وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل.

 وأدانت المندوبة اللبنانية في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، “تعدّي” إسرائيل على شبكة الاتصالات اللبنانية، عبر “خرق شبكة الهاتف وإرسال رسائل مسجلة إلى أهالي قرية كفركلا الجنوبية المدنيين الآمنين، تحذرهم فيها من تفجيرات سوف تطال الأراضي اللبنانية وتعرّض حياتهم للخطر”.

 وأضافت الرسالة أن هذا الخرق يمثل “اعتداء جديدا بالغ الخطورة يستهدف لبنان، وأمن وأمان مواطنيه، تنتهك إسرائيل من خلاله حرمة للناس وخصوصيتهم، ويستبطن تهديدا مباشرا لحياتهم”.

وتابعت أن “هذا التصرف العدواني يشكل خرقا إسرائيليا فاضحا للسيادة اللبنانية، ولقرار مجلس الأمن 1701 (الذي أنهى الحرب الإسرائيلية على لبنان في صيف العام 2006)، وسائر القرارات ذات الصلة”.

وتضمنت الرسالة دعوة رسمية من لبنان إلى مجلس الأمن “لإعلاء الصوت واتخاذ كافة التدابير اللازمة بغية مواجهة الحملة المبرمجة التي تقودها إسرائيل وانتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية ما يهدد الأمن والاستقرار في في المنطقة برمّتها”.

أما الشكوى الثانية فتتعلق بـ”الحملة السياسية والدبلوماسية التي تشنها إسرائيل ضد لبنان ما يخشى أن يكون تمهيدا لشن اعتداءات عليه”.

وتقدمت المندوبة اللبنانية بشكوى مماثلة حول الموضوع ذاته إلى رئيس مجلس الأمن.

وذكّرت المندوبة اللبنانية بأنّ “هذا يحصل فيما تستمر إسرائيل في احتلالها لأراض لبنانية وتواصل خروقاتها اليومية للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوّا، والتي تزيد عن 140 شهريا”.

وكان سكان بلدة كفركلا الحدودية والمناطق المحيطة بها تلقوا تهديدات إسرائيلية مباشرة عبر تسجيل صوتي تلقوه من أرقام مجهولة.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. الى السيد ادونيس نصر ،
    كرمالك وكرمال اسم عائلتك ، بعد اضفافة اسم الجلاله ،
    الغالي برخصلكو !!.

  2. الخبر بحد ذاته دعاية اكثر منه فعلي .!
    فالدعايات الاسرأييلية انقضت ومضت ولم تعد تنطلي على لبنان ولا على حزب اللهه ولا المقاومة ولا ابمانعة ولا حتى على المواطن العربي العادي ؟
    فاسرائيل ارادت عن تكليفها واشنطن تبليغ رسالة التهديد للبنان فأنما ارادت تضخي دعايتها لتنكون لها مصداقية !
    فلو كانت لها القدرة كما كانت قبل حرب عام 2006 لماتوانت لحظة واحدة عن تفيذ تهديدها ودون اي انذار مسبق،سواء عن طريققتبليغها الولايات المتحدة او القيام بتنفيذ تهديدها مباشرة ؟
    يانتن ياهو في عندنا مثل عربي شامي “قُصُرْ ذيل فيك ياثعلب ” ؟
    فهاهو الميدان مفتوح فسوف تجد الردّ الذي لم تكن تتوقعه ولم تشاهده من قبل في لبنان فالهزيمة التي تنظرك هذه المرة اضعافاً مضاعفة عن هزيمة حزيران ؟ فساحة وادي الحجيرلتجميع دبابا ت ميرماف المعطربة التي دمرتها صواريخ كورنيت بايدي رجال حزب الله مازالت موجودة والايدي على الزناد ؟
    يا نتن ياهو الذي وكره من نسيج عنكبوتي يتساقط من مجرد صوت الصواريخ فميف إذا تساقطت على الوكر الي تحتمي بنسيجه الذي يتطاير من نسمة هواء ؟
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  3. طول النفق المذكور 30 متر في الاراضي اللبنانية و 25 في فلسطين المحتلة ، يعني ممكن رؤية اول ضربة معول في عملية الانشاء و الحفر واخراج التراب بوضوح وحتى سماع صوت الادوات المستخدمة في الحفر ، اين التراب المستخرج ؟ لماذا لا تكون اسرائيل هي من حفر النفق و انفاق اخرى غيره لاستخدامها في التصعيد ضد حزب الله واتهامه بها . ضباط كبار اسرائيليين متقاعدين كذبوا هذه الرواية بالتذكير بما قيل قبل فترة ان طبيعة ارض تلك المنطقة لا يمكن حفر انفاق فيها . يعني لبنان يمكنه الرد على تلك الاتهامات بما ورد على لسان هؤلاء الضباط .

  4. خالد بركات
    البادئ أظلم. وتقديري أن رجال الله بانتظار خطأ هذا الكيان الغاصب لاحتلال اصبع الجليل وتكون بداية نهايته إن شاء الله.

  5. البادئ ألم. ورجال الله بانتظار خطأ الكيان الغاصب لتحرير اصبع الجليل إن شاء الله.

  6. انها ليست المؤامرة الاولى سيد غساني المحترم
    انها سلسلة موأمرات.. ولكن اسرائيل ارتدعت وهي لن تستطيع ان تطلق طلقة واحدة باتجاه لبنان… فلتخرج من مزارع شبعا، ولكنها ستخرج منها مذلولة كما خرجت من جنوب لبنان… الامم المتحدة والدول العربية لن يحرروا لبنان بل حررتها سواعد الأبطال المجاهدين… وسيهزمون كما هزموا قبلاً… لن ينتصر لبنان الا بمقاومته وجيشه وشعبه…
    اما بعض الساسة اللبنانيين فهم متأمركين. أصلا … انه وعد الله والنصر لنا…

  7. یا عمي اسراٸیل خرقت الاتفاقات الدولیه عشرة الاف مره ولم یکلف مجتمعهم الدولي ولو بتصریح شفوي بسیط٠٠!! لیس هناك شيٸ اسمه مجتمع دولي ولا اسره دولیه ولا ما یحزنون٠٠٠الاداره الامریکیه هی عصابة مافیا اکثر منها قیادة دوله٠٠تبتز وتبلطج الدول الاخری وتجبر الحکومات علی الخضوع وبتحکلیك مجتمع دولي٠٠یضربو بهیك مجتمعاتنا

  8. على سكان الجليل العرب المباشرة باعداد الذبائح لاستقبال رجال الله.

  9. المؤامرة الدولية ضد حزب الله والإنفاق المختلقة ستصبح الذريعة لحرب جديدة في لبنان وطبعا امريكا ستؤيد هذه الحرب وربما تدخل بها خدمة لإسرائيل.
    طبعا الجامعة العربية تؤيد امريكا على طول الخط.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here