واشنطن تهدد المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري بـ”صدام مباشر” حال مشاركتها في أي عملية عسكرية تركية ضد قوات سوريا الديمقراطية

أنقرة/ أدهم كاكو/ الأناضول: هددت الإدارة الأمريكية، المعارضة السورية، بشقيها السياسي والعسكري، “بصدام مباشر” حال مشاركتها في أي عملية عسكرية تركية ضد تنظيم “ي ب ك/بي كا كا” شرق نهر الفرات، شمال شرقي سوريا.

واطلعت الأناضول على رسالة بعثها مسؤولون أمريكيون إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، و”الجيش السوري الحر”، هددوا فيه بأن العناصر التي ستشارك في أي عملية تركية شرق الفرات ستواجه الجيش الأمريكي “بشكل مباشر”.

جاء ذلك رغم كون المنطقة المعنية خاضعة لاحتلال مجموعات إرهابية تعمل على تغيير الواقع الديموغرافي فيها، وتتخذ منها منطلقًا لتهديد محيطها فضلًا عن الأراضي التركية.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن “مشاركة الائتلاف أو السوري الحر بأي شكل في العملية تعني الهجوم على الولايات المتحدة وقوات التحالف، وهذا سيؤدي إلى صدام مباشر معها”.

وأضافوا أن قوات بلادهم ومايسمى “قوات سوريا الديمقراطية” (يشكل مقاتلوا “ي ب ك” عمودها الفقري) “في حالة متداخلة مع بعضهما، لذلك لا يمكن مهاجمة الثانية دون استهداف قوات التحالف والقوات الأمريكية والاشتباك معهما”.

وحذرت الرسالة المعارضة السورية من عواقب المشاركة في العملية التركية المرتقبة، بالقول “حينما ترقص الفيلة؛ عليك أن تبقى بعيدًا عن الساحة”.

يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم بلاده إطلاق حملة عسكرية في غضون أيام لتخليص منطقة شرق الفرات في سوريا من التنظيم.

ويحتل تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” في سوريا مساحة تزيد عن 45 ألف كلم مربع، تبدأ من ضفاف نهر الفرات حتى الحدود العراقية شمال شرقي سوريا، وتشكل نحو 480 كلم من حدود بلاد مع تركيا، من إجمالي 911 كلم.

ولدى التنظيم نحو 15 ألف مسلح في المنطقة، التي توسّع فيها بدعم عسكري أمريكي منذ 2014.

ويشكل العرب 70% من عدد سكان المنطقة، وسط معاناة من ممارسات التنظيم، الذي هجّر بالفعل نحو 1.7 مليونًا لجأ جلّهم إلى تركيا.

كما يسيطر “ي ب ك/بي كا كا” على أكبر حقول ومنشآت النفط والغاز في البلاد، علاوة عن 60% من الأراضي الزراعية وأكبر موارد المياه وسدود توليد الكهرباء.

ويشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت في وقت سابق أنها بصدد تأسيس قوة يتراوح قوامها بين 35 و40 ألف مقاتل شرق نهر الفرات، لضمان سيطرة دائمة على المنطقة.

وتعارض تركيا خطة واشنطن، التي تعني تحويل تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” إلى جيش نظامي، وفرض نشوء كيان إرهابي بالأمر الواقع على حدودها الجنوبية.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. “حينما ترقص الفيلة؛ عليك أن تبقى بعيدًا عن الساحة”. الفيله تبدوا كالفئران امام المناضلين والمدافعيين عن وحدة وسلامة الاراضي السورية ومشاريع واشنطن التقسيمية باتت واضحة تماما ويجب اسقاطها بالقوة العسكرية وعلى الارض . فلا مكان لاؤلئك المرتزقه ولا كيان مستقل لهم .

  2. تركيا دوله اقليميه اصيله في المنطقه ولا تستطيع ان تلم عفشها وتهاجر المنطقه في حين ان القوات الامريكيه قوه امبرياليه استعماريه قادمه من بعد عشرات الاف الاميال وعندما يجد الجد وتجد نفسها تخسر اكثر مما تربح فستغادر مهزومه غصبا عنها . على الاخوه الاكراد ان يرضوا بالعيش بسلام مع بقية المكونات الدينيه والاثنيه العايشه في المنطقه وان لا يكونوا اداة بيد كل من يضمر الشر للمنطقه . امريكا تريد السيطره على العالم لانها خاءفه من بروز دول فتيه كبيره مثل روسيا والصين والهند تهدد مصالحها وهيمنتها الاستعماريه على العالم وهي اليوم تستغل الاكراد في صراعها مع الدول والشعوب الاصيله في منطقه الشرق الاوسط ولكن في اللحظه التي تنتهي حاجتها لهم ستتركهم لمصيرهم واقصى ما ستعطيه لهم هو منح اللجوء لقادتهم للاقامه والعيش في امريكا دون الشعب المسكين. نرجو من الاخوه الاكراد ان لا ينخدعوا بالوعود الامريكيه الزاءفه التي توعدها لهم اليوم ثم تنقلب عليهم غدا . كما قال الرءيس مبارك قولته الشهيره المتغطي بالامريكان عريان.

  3. المقال مليئ بمعلومات مضللة٥حول تهجير السكان في شرقي الفرات، لم يحدث تهجير؛ بل بالعكس المنطقة آمنة لجأ إليها الهارب ن من مناطق الصراع في المحافظات العربية.

  4. أجداد أكراد سوريا لجؤوا إليها هربا من بطش جيش الأتراك العلمانيين بزعمة أتاتورك ومن جاء بعده، اسقبلهم السوريون واستضافوهم وأكرموهم، لكن النتيجة هي تعاونأحفادهم مع أمريكا في مخططاتها لتفتيت سوريا و حمل السلاح في وجه الدولة التي أكرمتهم. قالها العرب قديما حكمة رائعة: اتق شر من أحسنت إليه.

  5. احمد العربي
    الكرد هجروا وقتلوا وهناك قرى تم مسحها بالكامل لانها قرى عربية ؟؟؟؟
    لا تدع التعصب القومي يعمي قلبك بحجة الاضطهاد ؟؟ فنحن مثلكم مضطهدين رغم كثرتنا ؟؟

  6. لم يهجر الأكراد أحد. بل مناطقهم تحوي مخيمات نازحين من كامل المناطق السورية وجلهم عرب.
    من احتل وهجر السكان هم القوات التركية والميليشيات الموالية لها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here