واشنطن تستعد لاحتفال العيد الوطني ونجمه دونالد ترامب

واشنطن – (أ ف ب) – تستعد العاصمة الأميركية الخميس لاحتفال العيد الوطني في 4 تموز/يوليو بشكل مغاير عن السنوات السابقة مع عرض دبابات وخطاب يلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سيكون محور الاحتفالات التي تكون عادة ذات طابع غير سياسي.

وكتب الرئيس الأميركي على تويتر الأربعاء “سيكون عرضا استثنائيا” فيما وعد البيت الابيض “بأكبر احتفالات رابع من تموز/يوليو في التاريخ” في العاصمة الفدرالية واشنطن.

وهذا التغير في منحى احتفالات الاستقلال سرعان ما أثار امتعاضا وخصوصا لدى المعارضة وعدة نواب ديموقراطيين حذروا من اتجاه ترامب لتحويلها الى “تجمع انتخابي حزبي ومتلفز”.

والسبب أن الرابع من تموز/يوليو يشكل عادة مناسبة يجتمع فيها كل الأميركيين “تحت راية العلم بدون الدخول في النقاشات السياسية” كما لفت الخبير في وسائل الاعلام ريتشارد هانلي. وتعم أجواء الاحتفالات عادة كل أنحاء الولايات المتحدة مع تنظيم عروضات وحفلات شواء واطلاق العاب نارية.

لكن الحملة للانتخابات الرئاسية عام 2020 بدأت، وقد أعلن ترامب في الأونة الأخيرة ترشحه لولاية ثانية.

والسؤال الاخر المثير للجدل هو كلفة هذه الاحتفالات.

وقال المرشح للبيت الابيض جوليان كاسترو إنه “هدر للمال”.

ودافع ترامب عن فكرته مؤكدا أن الكلفة لن تكون باهظة.

وكتب على تويتر “انها طائراتنا، انهم طيارونا والمطار قريب جدا، نحن فقط بحاجة الى الوقود. الدبابات وكل شيء آخر ملك لنا”.

واذا كان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أشاد “بدليل رائع على قدرات جيش بلادنا الرائع”، اعتبر المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية بيت بوتيغيغ من جهته أن الرئيس يستخدم الجيش “لارضاء غروره”.

– عروض جوية-

يلقي الرئيس الأميركي خطابه عند الساعة 18,30 (22,30 ت غ) ليوجه “تحية الى أميركا” على درجات نصب لينكولن حيث القى مارتن لوثر خطابه الشهير “لدي حلم” (آي هاف ايه دريم) عام 1936.

وينتظر أن يحضر آلاف الاشخاص الى الساحة الكبرى التي تضم المتاحف والتماثيل الرسمية والتي أقيم بجانبها نصب تخليد ذكرى ابراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة والمدافع عن وحدة البلاد خلال الحرب الأهلية.

ويرتقب أن تحلق طائرة “اير فورس وان” من طراز بوينغ 747 معدلة والتي يستخدمها الرؤساء الاميركيون فوق واشنطن وكذلك عدة طائرات حربية من نوع اف-35، الأحدث في العالم. وستقدم طائرات أخرى عروضا جوية، واخيرا سيحلق أيضا في أجواء العاصمة النموذج الجديد من مارين-وان المروحية الرئاسية.

والأربعاء نصبت منصة كبرى أمام نصب لينكولن.

وقالت لورا ميجور (62 عاما) التي حضرت لتفقد المكان مع زوجها “انه أمر غير معقول، تماما كما تخيلت ترامب سيفعل، يقوم بكل شيء بأبهة”.

في المقابل قالت كلاوديا هوبنر (49 عاما) التي جاءت من نيوجيرسي لقضاء أسبوع في العاصمة مع عائلتها إنها “تتساءل حول كلفة نقل كل هذه الامور”. وقالت “هل من الضروري انفاق كل هذا المال فيما نواجه جميعنا مشاكل أخرى”.

– محاولة “التفوق”-

يرمز الرابع من تموز/يوليو الى يوم الاستقلال حين أعلنت 13 مستعمرة بريطانية عام 1776 انفصالها عن العرش البريطاني وتأسيس الولايات المتحدة الاميركية.

وتقليد 4 تموز/يوليو الاميركي مختلف جدا عن احتفالات فرنسا في 14 تموز/يوليو.

لكن يبدو أن ترامب استلهم من العرض العسكري الذي دعاه إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 بمناسبة العيد الوطني هناك (الباستيل) أكثر من خطاب مارتن لوثر كينغ المرتبط بالحقوق المدنية.

ولدى عودته من فرنسا انذاك، قال ترامب الذي انبهر بالعرض في وسط باريس مازحًا “سيكون علينا المحاولة للتفوق”.

وعُرضت فكرته الأساسية لتنظيم احتفالات ضخمة في يوم المحاربين القدامى الذي يصادف 11 تشرين الثاني/نوفمبر، لكنها ألغيت جرّاء الانتقادات لكلفتها التي تجاوزت نحو مئة مليون دولار.

وسيحصل الخميس على نسخة مصغّرة، بحضور حتى معارضيه في مقدمهم منظمة “كود بينك” اليسارية التي درجت على عرض مجسم يظهر ترامب على شكل طفل غاضب.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here