واشنطن ترفض “مناقشة انسحاب قواتها” من العراق رغم طلب بغداد.. ووفد من حلف الأطلسي يناقش طلب ترامب تعزيز مشاركته في الشرق الأوسط.. وعقوبات جديدة ضد شركات و8 مسؤولين إيرانيين


واشنطن – (أ ف ب) – أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن الولايات المتحدة لا تنوي مناقشة “انسحاب” قواتها مع السلطات العراقية، رغم طلب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي من وزير الخارجية مايك بومبيو إرسال وفد لتنظيم الانسحاب.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان اورتيغوس في بيان “في هذه المرحلة، أي وفد يتوجّه إلى العراق سيكون مكلّفاً مناقشة أفضل وسيلة لإعادة تأكيد شراكتنا الاستراتيجية، وليس مناقشة انسحاب القوات”.

وكان عبد المهدي طلب من بومبيو “إرسال مندوبين إلى العراق لوضع آليات تطبيق قرار مجلس النواب بانسحاب آمن للقوات” من البلاد، طبقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء المستقيل.

ودعا البرلمان العراقي الأحد الحكومة إلى “إنهاء تواجد أي قوات أجنبية” بما فيها القوات الأميركية وعديدها 5200 جندي. وصدر القرار بعد أيام من اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في غارة أميركية في بغداد. وأثارت هذه العملية الشعور المناهض للأميركيين في البلاد.

وتنتشر القوات الأميركية في العراق في إطار تحالف دولي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وشددت اورتيغوس على أن “وجودنا العسكري في العراق هدفه مواصلة قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وكما قال وزير الخارجية، نحن مصمّمون على حماية الأميركيين والعراقيين والشركاء في التحالف”.

وأضافت أن واشنطن تريد “مناقشة ليس فقط مسألة الأمن، إنما أيضاً مسألة شراكتنا المالية والاقتصادية والدبلوماسية” مع بغداد.

وقالت “نريد أن نكون صديقاً وشريكاً للعراق الذي يتمتع بالسيادة والمزدهر والمستقرّ”.

وفي حين طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء من حلف شمال الأطلسي تعزيز مشاركته في الشرق الأوسط، أعلنت المتحدثة باسم الوزارة بدء المحادثات حول ذلك.

وقالت إن “وفداً من حلف الأطلسي متواجد في وزارة الخارجية لمناقشة الدور المتزايد للحلف في العراق، وفقاً لطلب الرئيس بشأن تقاسم أفضل للعبء في كل جهودنا الدفاعية المشتركة”.

من جهة اخرى، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، عن عقوبات إضافية ضد إيران، على خلفية الضربة الصاروخية التي نفذتها طهران ضد قواعد أمريكية في العراق.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لكل من وزير الخارجية مايك بومبيو، والخزانة ستيفن منوتشين، للكشف عن العقوبات الإضافية ضد النظام الإيراني، بينهم قائد قوات “الباسيج”.

وكشف منوتشين عن فرض 17 عقوبة ضد قطاعات المناجم الأساسية إلى جانب شركات وسفينة منخرطة في نقل المعدات، إضافة إلى عقوبات أخرى ضد 8 مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى.

وقال بهذا الخصوص: “الولايات المتحدة تستهدف المسؤولين الإيرانيين لتورطهم وتواطئهم في الهجوم الصاروخي الذي وقع فجر الأربعاء”.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “سيصدر أمرا تنفيذيا بمزيد من العقوبات ضد أي شخص يتعامل أو يساعد قطاعات البناء والتصنيع والنسيج والمناجم في إيران”.

من جهته، شدد بومبيو على أنّ العقوبات الأمريكية “تستهدف عمق الجهاز الأمني الإيراني”.
وتابع خلال المؤتمر قائلا: “الرئيس الأمريكي كان واضحا بأن العقوبات الاقتصادية ستستمر ضد إيران، ولن تتوقف حتى تكف عن أنشطتها الإرهابية وأي محاولات لامتلاك أسلحة نووية”.
وفيما يتعلق بقائد “فيلق القدس” قاسم سليماني، أوضح بومبيو أن قرار قتله كان نابعا من “معلومات استخباراتية تفيد بوجود هجمات إيرانية وشيكة يخطط لها قاسم سليماني”.
والخميس، أعلن ترامب فرض عقوبات إضافية ضد طهران.
وقال إن هدف العقوبات “ضرب قلب الأجهزة الأمنية الإيرانية، بينهم قائد قوات الباسيج المسؤول عن قتل 1500 إيراني كانوا يطالبون بالحرية في الأشهر الماضية”، حسبما نقلت قناة “الحرة” الأمريكية.
وكان الحرس الثوري الإيراني، أعلن فجر الأربعاء، استهدافه قاعدتين أمريكيتين بالعراق، بعشرات الصواريخ الباليستية، ردًا على مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق “القدس”، بغارة أمريكية في بغداد الجمعة.
وبعد الهجوم على القاعدتين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الهجوم لم يخلف إصابات أو قتلى في صفوف جنود بلاده، وأنه تسبب فقط بخسائر مادية طفيفة.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. المثل العراقي يقول ((اللي من أيده. الله يزيده)) يعني من يذنب وتقع عليه نتائج وزره . عسى الله ان يزيد في عقوبته!
    الطبقة السياسية كلها (كرد عرب سنة شيعة) انشغلوا بالسرقة والنهب والان نتيجة سرقاتهم ضاعت اموال العراق ..عسى الله ان يذهب بهذه الاموال .لان من تم أئتمانه عليها (طبقة السياسيين كلها) هي السبب وليس امريكا ولا اسرائيل ولا السعودية ولا حتى سكان زحل…((اللي من أيده .الله يزيده)).

  2. الا يثبت ذلك انهم ليسوا الا بمستعمرين ، والمستعمر لا يخرج من بلد ما الا بقوة السلاح والنضال من اجل الحرية ، لقد احتلوا العراق بحجة نشر الديموقراطية وتحرير الشعب ، والآن قد كشفوا للعالم انهم لم يستعمروا العراق الا للاءستيلاء علي خيراتها ونهب ثرواتها وحماية الكيان الصهيوني ، الله اكبر .

  3. كنّا نعلم انه احتلال أمريكي للعراق وليس تفاهمات وتعاون بين بغداد وواشنطن كما كانو يدعون
    ستخرجون من منطقتنا العربية عاجلا ام اجلا المهم انكم ستخرجون مهزومين
    ونعلم انكم لن تستقبلو عملاؤكم العربان في بلدانكم

  4. هذا اسمه احتلال و ليس شراكة. خصوصا إن كانت هذه القواعد تستخدم لقتل العراقيين دون أن تعلم الدولة العراقية بأمرهم

  5. استعمار أمريكي -صهيوني فقط لا يفي بالغرض لمكافأة نتنياهو وإنما على مايبدو الكعكة كبيرة ويجب تقاسمها مع الثمان والعشرين الذين يأتمرون بأموامر ترامبنتنياهو حيث شعرتا مبارك أنهم بدأوا يتذمرون من هيمنته و تسلطه على الثروات في العالم نهمه ، جشعه لا يمكن إيقافهما الأ بالدماء فعلى العراقيين والأحرار أن يستغلوا هذه الوقاحة ولا يهملوا القرار الذي اتخذ وألاّ يؤخذوا بالوعود المعسولة وألاّ يبدوا مرونته تجاه تنفيذ قرار مجلس النواب الذي اتخد بشأن القواعد الأمريكية فلا جادة لوجودهم والشعب العراقي قادر أن يحمي أرضه ويصون عرضه فدعوة الكلاب لتنهش من الفريسة العراقية دليل على النوايا الخبيثة .

  6. الان انكشفت الاوراق رسميا بان العراق محتل احتلال عسكري بكل ما تعنيه كلمة احتلال من معنى وهذا الشكل من الاحتلال هو اخطر اشكال الاحتلال لان القائم عليه هم ابناء الشعب
    اما عن الواجهات التي تغطي هذا الاحتلال فهى لا تختلف اطلاقا عن السلطه الفلسطينيه
    وهذا نموذج جديد من الاستعمار والاحتلال تم تطبيقه على فلسطين ومن ثم في العراق بحيث يقوم الشعب باحتلال وطنه لصالح قوة خارجيه
    فتنهب اموال البلد من الف الف باب الى خزائن المحتل مع بقاء بعض الفتات لمن يخفون المحتل تحت ملابسهم من ابناء الشعب تحت مسمى حكومه وبرلمان ومؤسسات يديروها وفق خطة ومنهج وبرامج المحتلين من خلف الستائر
    حتى الجيش العراقي هو في حقيقة الامر جهاز امني كما جهاز امن السلطه الفلسطينيه يعمل حسب أوامر المحتل وما يصب في صالح المحتل
    انه لا يستطيع ان يمنع أي شيئ امريكي او غربي من انتهاك سيادة البلاد لانه البلاد فاقده للسياده ودور هذا الجيش او الجهاز الامني معلوم ومعروف
    فهو من اجل استخدامه لمحاربة داعش فقط عندما يتلقى اوامر من القيادة الامريكيه
    انه لا يستطيع شن عمليه ضد الارهاب في العراق الا بأوامر امريكيه تحت مسمى التنسيق المشترك
    وهذه كذبة كبرى ليغطي على تبعيته للقيادة الامريكيه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here