واشنطن تدين بشدة قصف قوات حفتر للكلية العسكرية في طرابلس.. ومجلس الأمن يعقد الإثنين اجتماعاً حول ليبيا بطلب من روسيا

طرابلس- الأمم المتحدة- الأناضول- (أ ف ب): أدانت السفارة الأمريكية في ليبيا، الأحد، بشدة قصف قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر للكلية العسكرية في طرابلس ما أودى بحياة 30 طالبا.

وقالت السفارة، في بيان نشرته عبر حسابها على “تويتر”، إنها “تدين بشدة التصعيد العسكري في طرابلس في الأيام الأخيرة، بما في ذلك الهجوم” الذي شنته القوات التابعة لحفتر، السبت، على “الكلية العسكرية في منطقة الهضبة بالعاصمة الليبية، والذي أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 طالبا كانوا يتدربون ليكونوا قوة أمنية محترفة”.

وأضافت: “كما نُدين أيضا الهجمات التي استهدفت في الأيام الأخيرة مطار معيتيقة والقصف العشوائي الذي طال البنية التحتية المدنية والأحياء السكنية في طرابلس، والذي أسفر عن مقتل وجرح العديد من المدنيين”.

في وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الصحة الليبية، في بيان، أن “قصفا تعرض له طلبة الكلية العسكرية في طرابلس، مساء السبت، راح ضحيته 30 شهيدا وأكثر من 33 جريحا”.

فيما قالت قوات الحكومة الليبية، في بيان نشره المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” على “فيسبوك”، إن “المعلومات الأولية بعد معاينة شظايا وبقايا الصاروخ، الذي استهدف مقر الكلية العسكرية، تبين أن مصدره طائرة مسيرة صينية الصنع دعمت بها الإمارات مجرم الحرب حفتر”.

وأدانت الخارجية الليبية الهجوم، ودعت المجتمع الدولي إلى تدخل فوري وعاجل لردع العدوان وحماية المدنيين الأبرياء في طرابلس.

وأضافت، في بيان، أن وزير الخارجية محمد سيالة وجه البعثة الليبية في نيويورك إلى طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، على خلفية جرائم الحرب التي ترتكبها ميلشيات حفتر.

ويعقد مجلس الأمن الدولي الإثنين بطلب من موسكو، اجتماعاً مغلقاً حول ليبيا، في أول مناسبة ستتاح لأعضائه الخمسة عشر للبحث في الاتفاق المثير للجدل الذي أبرمته تركيا مع حكومة الوفاق، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

ورسمياً، فإنّ الطلب الذي تقدّمت به روسيا يتعلّق بعزم ألمانيا على عقد مؤتمر دولي في برلين في نهاية كانون الثاني/ يناير حول ليبيا، علماً بأنّه لم يتمّ إعلان أيّ موعد محدّد لهذا المؤتمر.

لكنّ مصادر دبلوماسية أكّدت أنّ الاجتماع سيتطرّق كذلك إلى الاتفاق العسكري الذي أبرمته أنقرة مع طرابلس ممثّلة بحكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتّحدة، والذي يجيز لتركيا إرسال قوات عسكرية لدعم القوات الموالية لهذه الحكومة في وجه هجوم يشنّه ضدّها منذ أشهر المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا.

وبحسب المصادر نفسها فإنّه من غير المستبعد كذلك أن يطرح أحد أعضاء المجلس على طاولة المناقشات وجود مرتزقة روس منذ بضعة أشهر في ليبيا لدعم قوات حفتر، علماً بأنّ موسكو تنفي أيّ مسؤولية لها عن هؤلاء.

ومساء الأحد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء نشر جنود أتراك في ليبيا استناداً إلى الضوء الأخضر الذي منحه البرلمان التركي قبل أيام لحكومته.

وأجاز النواب الاتراك الخميس لأردوغان إرسال جنود إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني التي مقرها في طرابلس في مواجهة قوات المشير خليفة حفتر المدعوم من الإمارات ومصر.

وأثار قرار البرلمان التركي قلق الاتحاد الأوروبي ودفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى التحذير من أي “تدخل أجنبي” في ليبيا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خرج الجمعة عن صمته حيال هذه المسألة بتحذيره تركيا، من دون أن يسمّيها، من إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، معتبراً أنّ “أيّ دعم أجنبي للأطراف المتحاربين” في ليبيا “لن يؤدّي إلا إلى تعميق الصراع” في هذا البلد.

وتقول السلطات التركية إنّها تتحرك استناداً إلى طلب دعم تلقته من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، والتي تواجه هجوما بقيادة حفتر الذي يريد السيطرة على العاصمة طرابلس.

ومن شأن إرسال قوات تركية إلى ليبيا تصعيد النزاعات التي تعانيها هذه الدولة منذ سقوط نظام معمّر القذافي في 2011، وهي نزاعات تلقى أصداء إقليمية.

ويندرج الدعم التركي لحكومة السراج في سياق سعي أنقرة لتأكيد حضورها في شرق المتوسط حيث يدور سباق للتنقيب عن موارد الطاقة واستغلالها وسط تسجيل اكتشافات ضخمة في السنوات الأخيرة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الأغبياء مازالوا يصدقون المتاسلمين بعد كل حكايات الهجوم الكيماوي في سوريا !
    كانت عمليه ارهابيه في أنفسهم (كاعاده المتاسلمين) لجلب تايد دولي لسطوهم علي الأوطان !
    كان يمشون في مظاهرات في القاهره ويطلقون النار علي رفاقهم بجانبهم (!!!) لاتهام الشرطه بارتكاب جرائم وشهدنا ذلك علي الهواء في الفضائيات !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here