واشنطن تتخلى عن الإشارة الى مرتفعات الجولان والضفة الغربية بوصفها أرضا “محتلة من اسرائيل”.. والقيادة الفلسطينية تندد وتعتبر انه ضمن المخطط الأمريكي لتمرير ما يسمى “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية

واشنطن / هاكان جوبور/الأناضول: أسقط تقرير رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، صفة “التي تحتلها إسرائيل” عن مرتفعات الجولان السورية والضفة الغربية الفلسطينية، واستعاض عنها بعبارة “التي تسيطر عليها إسرائيل”.

جاء ذلك في التقرير السنوي العالمي لحقوق الإنسان للعام 2018، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، واطلع عليه مراسل الأناضول.

وبرر مايكل كوزاك، مسؤول في مكتب الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل في الخارجية الأمريكية، ذلك بأن “تقرير وزارة الخارجية ركز على حقوق الإنسان وليس القضايا القانونية”، وفق إعلام محلي.

ووفق مراسل الأناضول، لم يشر التقرير الخاص بالضفة الغربية وقطاع غزة، إلى أن تلك الأراضي “محتلة” أو “تحت الاحتلال”، رغم أنهما منطقتان احتلتهما إسرائيل إلى جانب مرتفعات الجولان في حرب عام 1967.

قال نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، إن القرار الأمريكي المتعلق بإسقاط صفة “الاحتلال” عن الأراضي الفلسطينية والجولان، هو استمرار لنهج الإدارة الأمريكية المعادي لشعبنا الفلسطيني، والمخالف لكل قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف أبو ردينة في تصريح صحفي “إن هذه التسميات الأمريكية لن تغير من حقيقة أن الأرض الفلسطينية المحتلة، منذ عام 1967، والجولان العربي المحتل، هي أراض تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي”؛ وذلك بحسب وكالة “سما”.

وتابع نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية: إن القرار الأخير يندرج ضمن المخطط الأمريكي لتمرير ما يسمى (صفقة القرن) لتصفية القضية الفلسطينية، لكن مهما كانت المحاولات والمؤامرات سيبقى شعبنا الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى رأسها السيد الرئيس، محمود عباس، صامدا متمسكا بثوابته الوطنية، وسينتصر المشروع الوطني وصولا لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعرب يسرائيل كاتس، القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي، عن أمله باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية.

والإثنين الماضي، تعهد السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، بأن تعترف واشنطن، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، بحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وصرح نتنياهو مرارا أنه يسعى إلى اقناع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان والتي احتلتها من سوريا في حرب 1967.

وبعد ذلك (حرب 1967)، ضمت إسرائيل المرتفعات البالغة مساحتها 1200 كلم مربع في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي العام 1981، أقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قانون ضم مرتفعات الجولان الى إسرائيل، ولكن المجتمع الدولي مازال يتعامل مع المنطقة على أنها أراض سورية محتلة.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، صوتت الولايات المتحدة لأول مرة ضد قرار سنوي للأمم المتحدة يدين احتلال إسرائيل للجولان.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. إدارة رجال عصابات لا تستحي
    إذ كيف يمكن وضع حقوق الإنسان خارج “القضايا القانونية ” ؟؟!! ألسيت هذه الحقوق أهم ما تنظمه القوانين واشلرائع الدولية والدساتير القطرية ؟؟ ألم تقم محاكم دولية لحمايتها وعقاب منتهكيها؟! ألم تلتزم المحاكم العالم المتقدم بقبول تسجيل قضايا حقوق إنسان تقترف ليس فقط على أرضها, بل خارجها,بناء على أية وحتى أصغر علاقة توجد بين طرفي القضية وتلك الدولة , ولو مجرد إقامة الجاني فيها ولو مؤقتا, أي لو زارها رسميا كمسؤول (تذكرون تحذير وبالتالي امتناع تسيبي لفني عن الذهاب لبريطانيا في زيارة عمل لوجود قضية حقوق إنسان مسجلة ضدها)أو امتلاكه أي رصيد او استثمار فيها يجمد بحيث يمكن أن يصادر لتعويض المتضرر؟!
    المهم أنه لا أمريكا ولا إسرائيل ستكون قادرة على إدامة الحال الحالي طويلا, فموازين القوى باتت تتغير بسرعة .. والغد لناظره قريب .

  2. سواء ذكرت أمريكا أن الجولان والضفة الغربية هي أراض محتلة أم لم تذكر .. لن يغير ذلك شيئا !!!
    أنا وغالب بني جلدتي نؤمن إيمانا راسخا أن فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر .. والجولان .. وما تبقى من أرض لبنانية وأردنية.. برنا وبحرنا وجونا..
    عربية .. عربية .. عربية .. شاء من شاء .. وأبى من أبى ..
    إسرائيل إلى زوال …
    تحية للأبطال في غزة والجنوب اللبناني ولكل من قاوم لا قاول ..

  3. السيف اصدق انباءا من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب
    منظمات مغشوشة هدغها القتل البطئ مع اتقان الرقص فوق الجتت استيقطوا يا امة الاسلام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here